أكد اللواء محمد بن العوضي المنهالي مدير عام الموارد البشرية ومدير عام العمليات الشرطية بالإنابة، أن شرطة أبوظبي تسعى حثيثاً لبلوغ أعلى مراتب التميز، لتكون من أفضل النماذج الشرطية في العالم وذات معايير عالمية ومتناسبة مع خصائصنا الثقافية والاجتماعية والبيئية وذلك وفق توجيهات قيادتنا الشرطية مضيفاً بأن السبيل الوحيد لتحقيق الأهداف والانجازات وترجمة المبادرات إلى واقع ملموس، هو ببذل الجهد والالتزام بالمثابرة والتفاني .
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها نيابة عنه العقيد محمد الحوسني نائب مدير إدارة مراكز الدعم الاجتماعي بشرطة أبوظبي ، بمناسبة انعقاد ملتقى اختصاصي التحقيق في قضايا الاعتداء على الأطفال،والذي نظمته الإدارة العامة للعمليات الشرطية ممثلة في إدارة مراكز الدعم الاجتماعي صباح أمس (الأربعاء) بحضور العميد عمير المهيري نائب مدير عام العمليات الشرطية،وخبراء من المملكة المتحدة وعدد من الضباط من مختلف إدارات القيادة العامة لشرطة ابوظبي والعاملين بمراكز الدعم الاجتماعي.
وأضاف: أن الملتقى يسعى إلى تسليط الضوء على أهمية الوعي بمخاطر جرائم الاعتداء على الأطفال، والتنسيق الداخلي والدولي لحماية الأطفال والاستجابة لبلاغاتهم بطريقة احترافية .
ترأس الجلسة الأولى: العميد الدكتور سعيد سيف العلوي، من مكتب المدير العام للعمليات الشرطية واستعرضت ورقة عمل قدمها جيم جامبل المدير التنفيذي للمنظمة البريطانية لحماية الأطفال من الاستغلال عبر الانترنت، بعنوان (التحقيق وجمع الأدلة في قضايا الأطفال) الذي أكد أن جرائم الاعتداء على الأطفال عبر الانترنت تتطلب في البداية فهم طبيعة الأشخاص الذين يعمدون للإساءة للأطفال بأي شكل من الأشكال،مشيراً إلى أن الجرائم التي تتم عبر الشبكة العنكبوتية يجب أن تتضافر جهود الهيئات الحكومية وغير الحكومية ضدها لتشكل قرية صغيرة في مواجهة أولئك المجرمين.
مشيراً إلى ضرورة توعية أولياء الأمور والأطفال وتعريفهم بأشكال الإساءة وأفضل الأساليب لتجنبها ، موضحاً بأن المنظمة البريطانية لحماية الأطفال تنظم زيارات مستمرة للمدارس لتوعية الطلاب وتعريفهم بالطرق الصحيحة والسليمة للتعامل مع شبكة الانترنت، بالإضافة إلى إرشادهم لكيفية طلب المساعدة في حال وقوعهم كضحايا أو للتبليغ عن أي محاولة لإغوائهم من قبل الآخرين.
أما الورقة الثانية بعنوان (التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات المعنية في قضايا الأطفال) قدمها جوردون بريجز قائد وحدة حماية الأطفال في شرطة ميتروبوليتان، الذي طرح قضية تعرض الأطفال للإساءة في نطاق العائلة سواء من قبل آبائهم أو مدرسيهم أو مدربي الرياضة أي أولئك الذي يعتبرون مسئولين عن حماية الطفل ويقومون بعكس ذلك.
وأشار إلى أن الإساءة للطفل لها نماذج متعددة مثل: الاعتداء الجنسي والجسدي والإيذاء البدني و الإهمال والاعتداءات العاطفية، كما قدم نموذجاً لقضية الطفل (بيتر كونلي) الذي تعرض للاعتداء من قبل زوج والدته مما أدى إلى وفاته ، وهي من إحدى القضايا التي أثرت في المجتمع البريطاني.
وتضمنت الجلسة الثانية التي ترأسها المقدم ثاني بطي الشامسي مدير إدارة التدريب بشرطة أبوظبي ورقتي عمل، قدم الأولى تيم جيريش رئيس ومدير إدارة التدريب ومدير الشبكة الدولية لحماية الطفل بعنوان (التعاون الدولي وشبكات الانترنت) الذي أشار إلى أهمية التدريب في التعامل مع قضايا الاعتداءات على الأطفال.
مشيراً إلى وجود برنامج جامعي في المملكة المتحدة يستطيع الملتحقون به الحصول على درجة جامعية في حماية الأطفال تشتمل على دراسة الأحوال النفسية والجنائية للمعتدين على الأطفال، مشيرا إلى انه التحق بها هذا العام حوالي 5 آلاف شخص ، كما عرض تيم جيريش حالة دراسية لأحد مواقع الانترنت الذي تم إغلاقه والقبض على مؤسسه ، حيث كان مشتركوه والبالغ عددهم 14 ألف شخص من 33 دولة يقومون بتبادل الصور الرمزية للأطفال.
أما الورقة الثانية التي قدمها محمد الظنحاوي مدير نيابة الأسرة في ابوظبي بعنوان (قضايا الأطفال في إمارة أبوظبي) ، استعرضت تعريف الطفل من ناحية الشريعة الإسلامية وفي القانون.
وذكر الظنحاني أن أهم صور الجرائم التي تقع على الأطفال هي العنف الجنسي والعنف الجسدي كقتل الأطفال والاعتداء على سلامة الجسم وتعريض حياة الطفل للخطر، مؤكداً أن أسباب وقوع الأحداث ضحايا للجرائم تتعلق بعدة عوامل منها الأسرية والاجتماعية والقانونية والاقتصادية ووسائل الإعلام وغيرها.
كما أشار الظنحاوي إلى دور نيابة الأسرة بأبوظبي في جرائم الأطفال حيث تختص بالجرائم المرتكبة من قبل الحدث والبحث عن الفعل المرتكب والأسباب الذي دفعته لذلك، إلى جانب متابعة حالة الأسرة ووضع البرامج لعلاج الطفل والأسرة من قبل الأخصائيين النفسيين والاجتماعيين.