أُعلن رسمياً أمس عن انضمام دولة الإمارات ممثلة في وزارة الداخلية كأول دولة عربية إلى المنظمة الدولية لحماية الأطفال من الاستغلال عبر الانترنت وذلك لتوفر المعايير المطلوبة فيها وتسمية اللواء ناصر لخريباني النعيمي أمين عام مكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية عضواً في مجلس أمناء المنظمة .

وأكدت وزارة الداخلية مواصلة التزامها بالمحافظة على سلامة الأطفال بدولة الإمارات والعالم أجمع، مشيرة إلى أن انضمام الداخلية للحملة العالمية ضد استغلال الأطفال سيؤدي إلى الالتزام بحماية حقوق الطفل . وقال اللواء ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والممثل الرسمي لدولة الإمارات ( بمجلس إدارة القوة الدولية الافتراضية)، أن قيادة الدولة عقدت العزم على أن تصبح دولة الإمارات مركز امتياز لحماية الأطفال وزيادة الوعي بمخاطر التكنولوجيا الجديدة التي ربما يواجهونها، عبر وسائل عديدة تشمل شبكة الإنترنت. وأكد حرص وزارة الداخلية على تقديم الخدمات الأفضل للمجتمع في إطار تطوير كافة المهام التي ترتقي بمنظومة العمل الشرطي والمجتمعي لافتاً إلى أن هذه الشراكة سوف تساعد على تبني أفضل الممارسات العالمية، كما أنها ستعزز مساعي الدولة في سنّ التشريعات والنظم الملائمة في حماية الأطفال والأسرة كونهم عماد المستقبل، حجر الزاوية والركيزة التي تقوم عليها الأمة.

وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد تقديم برامج الحماية والدعم والمساعدة لأطفالنا، و تهيئة الآباء والأمهات للتصدي لما قد يواجهونه من تحديات في مجتمع المعلوماتية الحالي.

وأضاف من خلال عضويتنا بالقوة الدولية الافتراضية سنعمل على تأسيس شراكات مع المؤسسات المنفذة للقانون في جميع أنحاء العالم وسنكافح الجريمة ضد الأطفال على المستوى الدولي وستكون وزارة الداخلية جزءاً من عمليات دولية متطورة لرصد وتعقب الجناة.

وأكد أهمية التعاون مع الوكالات الفيدرالية والحكومية و إشراك القطاع الخاص في برنامج جديد يستهدف تطوير المسؤولية الاجتماعية للشركات والمؤسسات بالتعاون مع المؤسسات الخيرية للمساهمة في مبادرة الوزارية الجديدة.

ومن جانبه أكد الرائد فيصل محمد الشمري، المنسق والممثل الإعلامي للقوة الدولية الافتراضية بوزارة الداخلية أن الهدف الرئيسي من هذه المبادرة الوزارية الجديدة يتمثل في حماية حقوق الأطفال داخل دولة الإمارات العربية المتحدة والعالم أجمع من خلال التعاون والتآزر مع المنظمات الدولية والوكالات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص لتحقيق هذا الهدف النبيل.

ومن جانبه رحب رئيس القوة الافتراضية الدولية (VGT) بالشرطة الاتحادية الاسترالية، بانضمام دولة الإمارات كعضو جديد.

وقال نيل غوغَن مساعد المفوض إنني أتطلع لبناء هذه العلاقة بمساندة جميع أعضاء القوة الافتراضية الدولية لضمان استمرار التعاون في سبيل مكافحة ما يتعرض له الأطفال من استغلال في جميع أنحاء العالم عبر شبكة الانترنت.

وأكد بأن القوة الافتراضية الدولية ستواصل استخدام نجاحاتها كأساس لتوسيع عضويتها، وتعزيز بعض الأعمال الرائدة الجارية حالياً وأنها منذ إنشائها في عام 2003 استطاعت أن تحدث تغييراً كبيراً في الأسلوب الذي تتبعه الدول للعمل معا لحماية الأطفال.

وأشار إلى أن تفكيك الشبكات الدولية للاستغلال الجنسي للأطفال، وتنسيق التحقيقات السرية في شبكة الإنترنت، وتبادل وتطوير المعلومات الاستخبارية استهدف مرتكبي الجرائم الجنسية الذين يتنقلون من مكان إلى آخر ويعتبر جزءاً من الأنشطة العالمية( للقوة الافتراضية الدولية) في السنوات الأخيرة.

كما أكد بأن أعضاء القوة الافتراضية الدولية لن يتسامحوا مع أي شكل من أشكال استغلال الأطفال بأيّ مكان في العالم، وسيواصلون العمل مع نظرائهم بداخل الدولة وخارجها لاعتقال المتورطين في جرائم استغلال الأطفال.

والجدير بالذكر أن القوة الدولية الافتراضية تتكون من مؤسسات دولية لتطبيق القانون من شتى بقاع العالم تعمل معاً لمكافحة استغلال الأطفال عبر شبكة الانترنت، وتهدف إلى تأسيس شراكة دولية فعالة من مؤسسات تطبيق القانون التي تساعد في حماية الأطفال من الاستغلال عبر الانترنت و جعل شبكة الانترنت أكثر أمنا وتحديد هويات وأماكن الأطفال المعرضين للخطر و تقديم مرتكبي الجرائم للعدالة .