شهدت قرينة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة سمو الشيخة شمسة بنت سهيل وقرينة صاحب السمو حاكم عجمان الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان احتفال الإمارة بيوم العلم الرابع والعشرين، حيث تم تكريم الفئات الفائزة وصاحبات الخدمات المجتمعية من النساء في الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي بحضور عدد كبير من الشيخات وقرينات أصحاب السفراء والقناصل ومديرات المدارس.
وأكدت الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان أن تجمعهن في يوم العلم ما هو إلا تعزيز لتوجهات القيادة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات وإيمانهم بأن العلم والخلق هما الركيزتان الأساسيتان لمجتمع الأمن والسلام والخير في هذا البلد الحبيب.
وقالت إن الحفل فرصة للقاء كوكبة من نساء هذه الأمة ممن لهن شرف خدمة الإنسان في هذا الوطن وبذلن الوقت والجهد والفكر لرقي مجتمعاتهن وتطويرها، فهنيئا لهن هذا البذل والعطاء.
وأضافت انه منذ أربعة وعشرين عاما ونحن نقيم للعلم يوما في عجمان نحتفل به وبأهله لأن العلم مفتاح الحضارة وأداة التطور والتقدم، مشيرة إلى أن التغيرات حتمت علينا أن يكون شعار هذا العام العلم.... خلق لأن العلم والخلق هما أساس الحضارة المتكاملة حضارة الرحمة والمحبة... حضارة الأمن والسلام.. حضارة العدل والإحسان.
وأوضحت أن تعزيز الشعار تطلب تخصيص فعاليات استمرت على مدار ثلاثة أشهر في مدارس عجمان باعتبارهم شريكنا الرئيسي.
وفي ختام كلمتها توجهت بالشكر والتقدير لراعي العلم والخلق صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى- حاكم عجمان لاهتمامه العظيم بيوم العلم ولعمق إيمانه بأن النفس البشرية هي الدافع والمحرك الحقيقي نحو الخير والعطاء.
وألقت الأميرة الجوهرة بنت فيصل بن تركي آل سعود رئيسة مركز والدة الأمير فيصل بن فهد للتوحد كلمة باسم المكرمات ثمنت فيها جهود جمعية أم المؤمنين التي أخذت على عاتقها تكريم الرموز النسائية المتميزة في المنطقة الخليجية التي كان لها مساهمات فاعلة في خدمة دينها وتنمية مجتمعاتها في مختلف المجالات وخاصة في مجالات التعليم والثقافة والأدب، كما حملت لواء تحفيز أبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات في دولة الإمارات على التنافس في طلب العلم والتفوق في النيل من مناهله المختلفة.
وخاطبت المكرمات قائلة: طوبى لمن ساهم في نشر العلم والمعرفة وكرم العلماء والمتعلمين فديننا الحنيف حثنا على العلم والتعلم ونشره في أرجاء المعمورة، ونحن الآن نعيش زمن العلم والمعرفة والتقنية الحديثة فمن يملكها يملك مفتاح التقدم والرقي والازدهار ولعل ذلك لم يغب عن أنظار قادتنا في دول مجلس التعاون لذا سخروا كافة الإمكانات والتسهيلات لأبنائنا وبناتنا الطلبة والطالبات وخصصوا جزءاً كبيراً من الموازنات المالية لوزارات التربية والتعليم.
مما انعكس على تحصيل طلبتنا العلمي والمعرفي وفتحوا أبواب الابتعاث لإتاحة الفرصة لهم في أن ينهلوا من الثقافات المختلفة والتجارب الناجحة للدول التي سبقتنا في هذا المجال مع الحرص على تأصيل هويتنا الإسلامية والعربية بكل أبعادها الإنسانية ليتبوأ المواطن الخليجي دفة القيادة والسير نحو الرقي والازدهار.
وقالت إن ما يشهده العالم من تصارع محموم وتسابق نحو امتلاك التقنية الحديثة لما لها من الأهمية القصوى نحو التسيد ورفاهية شعوبها مما يولد لدينا تحديات كبيرة ومنافسة شاقة وعمل دؤوب نحو الأخذ بأسباب رفع درجة الاهتمام بالعلم والتحصيل العلمي وتوفير كافة السبل للنهوض بالحركة التعليمية والتقنية وان نغرس ذلك في نفوس أبنائنا منذ الصغر إيمانا بمقولة «العلم في الصغر كالنقش على الحجر». وتضمن الاحتفال تكريم الفئات الفائزة وفقرة يوم العلم.
لقاء المكرمات
التقت الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان صباح أمس الرائدات من صاحبات المبادرات المجتمعية من دول الخليج والمكرمات من أصحاب الخدمات المجتمعية في الإمارات في استراحة الصفيا بمنطقة مشيرف بعجمان في جلسة حوارية ناقشت شعار «العلم خلق» الذي رفعته اللجنة العليا المنظمة لاحتفالات الإمارة بيوم العلم في دورته الرابعة والعشرين.
وأكدت أهمية التكاملية بين العلم والخلق ودعت الحاضرات إلى ترجمة الشعار بواقع ملموس في مسيرة حياتهن وفي تربيتهن أبنائهن وتعاملاتهن مع القطاعات المجتمعية.
واستمعت إلى عرض السيرة الذاتية للمكرمات ومسيرة حياتهن في مجال العمل التطوعي في منطقة الخليج العربي وخاصة المملكة العربية السعودية وعمان والبحرين وقطر، وأشادت بمنجزاتهن في العمل التطوعي والاجتماعي.
وتخلل الجلسة تبادل وجهات النظر حول مفهوم الشعار ومعنى الخلق كنهج وسلوك يجب على أهل العلم التحلي به قدوة بالرسول الكريم والعودة للشريعة الإسلامية السمحة التي دعت إليه في كافة مخاطباتها الإنسانية لرسولنا الأعظم بصفته صاحب خلق عظيم مستشهدات بما ورد من نصوص وآيات تدل على ذلك في الكتاب والسنة.
عجمان ـ نورا الأمير