أقر مجلس الدفاع الوطني في اليمن أمس إنشاء قوات لحرس الحدود وهيئة للتصنيع الحربي، ومنع المتاجرة بالسلاح وتهريبه، وأمر أجهزة الاستخبارات بتفعيل أدائها لمحاربة الإرهاب والتهريب وطالب الحكومة بانتهاج سياسة تقشفية.
وفي اجتماع للمجلس الذي يعد أعلى سلطة سياسية وعسكرية أقر إنشاء قوات لحرس الحدود، في خطوة اعتبرت استجابة لمطالب السعودية بإقامة نقاط مراقبة على الخط الحدودي بين البلدين تسند مهمة إدارتها لقوات حرس الحدود بدلًا من قوات الجيش.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن المجلس أقر أيضاً إنشاء هيئة للتصنيع الحربي وتعزيز قوات خفر السواحل، وأنه أمر بتشديد إجراءات مكافحة التهريب ومنع المتاجرة بالأسلحة.
وقالت مصادر سياسية لـ «البيان» إن «هذه الإجراءات هدفها احتواء أزمة صامتة بين صنعاء والرياض حول حماية الحدود ومنع تهريب الأسلحة والمخدرات أو تسلل المسلحين، على غرار ما حدث مع المتمردين الحوثيين، ولإثناء السعودية عن الشروع في بناء جدار عازل على الحدود».
وحسب المصادر فإن السعودية كانت قد طالبت صنعاء بإقامة منطقة عازلة على الجانب اليمني من الحدود، وتكون خالية من السكان وبعمق عشرين كيلو متراً، على غرار ما قامت به هي، حيث قامت بنقل سكان الشريط الحدودي إلى العمق السعودي، كما طرحت خياراً آخر، وهو إقامة جدار عازل في الجانب السعودي من الحدود، إلا أن صنعاء رفضت تلك المطالب واعتبرتها إخلالًا بمعاهدة ترسيم الحدود بين الدولتين.
وطبقاً لهذه المصادر فإن اليمن اقترح إقامة أبراج مراقبة على طول الشريط الحدودي الذي يمتد لنحو ألفي كيلومتر، وبحيث تتولى قوات حرس الحدود في البلدين مهمة مراقبة الحدود وتسيير دوريات مشتركة لمنع تسلل المسلحين أو تهريب الأسلحة والمخدرات.
إلا أن الدولتين تواجهان مشكلة الأراضي المملوكة لمواطنين يمنيين على الجانب السعودي من الحدود، وكذا المراعي القبلية التي نصت اتفاقية الحدود على حق الرعاة في استخدامها والتنقل على جانبي خط الحدود من دون عراقيل.
ووفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية فقد وجه المجلس بتفعيل دور الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في مجال الإرهاب والتهريب والمخدرات والجريمة المنظمة.
صنعاء ـ محمد الغباري