افتتح سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون في دبي، صباح أمس، فعاليات المهرجان الثقافي والفني السنوي لجامعة زايد «كرنفال جامعة زايد»، في مقر الجامعة بدبي، الذي يقام تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد.

حضر افتتاح الكرنفال الذي تسهم في دعمه دائرة الأراضي والأملاك بدبي وعدد من الهيئات والمؤسسات، وتستمر نشاطاته على مدى يومين، الدكتور سليمان الجاسم مدير الجامعة، ودانيال جونسون نائب مدير الجامعة، وعدد من الشخصيات العامة وأعضاء الهيئة التدريسية والإدارية، وطالبات الجامعة وأسرهن، وطلاب عدد من المدارس بمختلف المراحل التعليمية. وتفقد سمو الشيخ ماجد بن محمد يرافقه الدكتور سليمان الجاسم والحضور الأجنحة المشاركة في المهرجان. وتوقف سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم عند بعض أكشاك التسوق التي تقدم تشكيلة من المشغولات اليدوية والاكسسوارات والأزياء، وتعرض فيها بعض الأندية الطلابية برامجها ومنجزاتها، والبالغ عددها في فرع دبي 15 نادياً. وأبدى سموه إعجابه بإبداعات الطالبات وابتكاراتهن من خلال الأجنحة المختلفة التي يشارك في إعدادها وتنظيمها مجلس وأندية الطالبات بالجامعة.

هدية فنية... وتسلم سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم في ختام جولته إهداء من «كرنفال جامعة زايد» عبارة عن رسم فني لسموه على الطريقة اليابانية، كما حرص مجلس طالبات جامعة زايد على التقاط صورة جماعية مع سموه. وأعرب الدكتور سليمان الجاسم عن شكره وتقديره لمبادرة سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم بافتتاح المهرجان، تشجيعاً لجهود الطالبات في الإعداد والتنظيم لمهرجانهن السنوي، مثمناً جهود سموه في تعزيز الوعي الثقافي من خلال هيئة الثقافة والفنون بدبي التي توجه رسالتها إلى كافة فئات المجتمع. وأضاف أن مهرجان الجامعة يقام سنوياً تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد، الذي يوجه دائما بدعم أنشطة الطالبات الثقافية والاجتماعية التي تسهم في صقل شخصياتهن واكتسابهن الخبرات والاعتماد على النفس، مشيراً إلى أن هذا المهرجان يأتي في إطار استراتيجية الجامعة وبرامجها الثقافية المتنوعة والتي تتكامل مع خطتها الدراسية والأكاديمية.

وأوضح الدكتور الجاسم أن الأعمال الثقافية والتراثية التي تقدمها الطالبات في الكرنفال تؤكد على قيم الانتماء للوطن ورموزه وهويتهن الإسلامية والعربية، تعكس مفردات الثقافة المحلية وتوافقها مع الأفكار المعاصرة، وتوفر لهن الفرص لطرح إبداعاتهن وابتكاراتهن من خلال الأجنحة المختلفة التي يشارك في إعدادها وتنظميها مجلس الطالبات وأندية الطالبات البالغ عددها في فرع دبي 15 نادياً بمتابعة إدارة شؤون الطالبات، ما يسهم في دعم التواصل مع فعاليات المجتمع على اختلاف مجالاتها، وهو ما يجسد ثقافة المشاركة المجتمعية.

وأشار إلى أن الجامعة تحرص على الإعداد العلمي والعملي لطالباتها، من خلال برامجها المتنوعة وتطبيق أفضل الممارسات التعليمة والريادية والانفتاح على الثقافات العالمية ومشاركتهن في المنتديات العلمية والفعاليات المختلفة داخل الدولة وخارجها بهدف تميز المخرجات التعليمة التي تمكنهن من تحمل مسؤولياتهن، بالإضافة إلى مسيرة التنمية والازدهار لبلادنا.

مشاريع متنوعة

وعلى جانب آخر أوضحت شيما الخوري منسقة الأنشطة الطلابية بالجامعة أن عدد المشروعات المشاركة في المهرجان بلغت مئة مشروع متنوع، تم اختيارها من قبل لجنة تنظيميه تضم في عضويتها مجلس الطالبات والأندية وإدارة شؤون الطالبات، لدعم الطالبات في الإعداد لمشروعاتهن في المهرجان، وتستمر فعاليتها على مدار يومين بالساحة الرئيسية للحرم الجامعي بدبي.

وذكرت أن المهرجان يبرز ابداعات الطالبات ويعلمهن كيف يصبحن سيدات أعمال، حيث إن المشروعات قابلة للبيع، والعائد المادي للطالبة صاحبة المشروع، وتعتبر هذه المشاركات تجربة تعليمية بحتة للطالبات، وإن الجديد هذا العام هو اعتماد الطالبات على أنفسهن في إعداد مشروعاتهن، بما يتوافق مع رؤيتهن في مجال الأعمال وتطبيق خبراتهن الدراسية واقعياً في تلك المشروعات.

ولفتت إلى مشاركة عدد من الهيئات والفعاليات لدعم جهود الطالبات، من بينها مؤسسة محمد بن راشد.

حيث تقوم بتوزيع كتب ومطبوعات ثقافية للحضور، وكذلك تقوم مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب بتنظيم مسابقة لاختيار أفضل جناح طلابي، من خلال لجنة مشكلة لهذا الغرض، حيث وضعت عدة معايير، من بينها العمل الجماعي، وأفضل وسائل التسويق وعرض المنتجات، والدقة والالتزام بالعمل، ونسبة الأرباح، ومدى التوافق الثقافي مع الهوية الوطنية، وسيتم تكريم المشروعات الفائزة بعد انتهاء المهرجان.

وأضافت خوري أن جائزة سمو الشيخ ماجد بن محمد الإعلامية للشباب تطرح برامجها من خلال جناحها بالمهرجان، إلى جانب مشاركة الفرقة الموسيقية للقوات المسلحة التي قدمت عدداً من العروض الفنية.

ومن ناحية أخرى، ذكرت الطالبتان موزة العري رئيس مجلس الطالبات، وحصة الحمادي من اللجنة التنظيمية، أن المهرجان الذي يعد حدثا سنويا يتسم هذا العام بتنوع مجالاته، حيث يشمل الجوانب الثقافية والتراثية، بالإضافة إلى تقديم الاكسسوارات والأزياء والتصوير والمطاعم وأركان التسوق وتنظيم ورش عمل للأطفال تشمل ألعاباً ثقافية وترفيهية وفنية.

وأضافت موزة العري: يشارك في المهرجان 100 مشروع، بينها 80 مشروعاً تعرض داخل محال صغيرة، وبقية المشروعات عبارة عن مشروعات تعرض في أماكن مفتوحة.

وتشارك بعض الأندية ببرامج متميزة، منها النادي التقني الحديث الذي يطرح للزائرين والطالبات نظم برمجة الإنسان الآلي لتأدية بعض الأعمال غير المسبوقة، ويقوم نادي شيب الصحي بتقديم بعض الإرشادات والبرامج الصحية، وتنظم شبكة زين للبيئة بالجامعة مسابقة لأفضل جناح يحافظ على البيئة، من خلال تقييم عمل الأجنحة ومدى فعالياتها في نشر الوعي البيئي.

ويطرح المهرجان هذا العام مفهوما اقتصاديا جديدا، حيث تتولى مجموعة من الطالبات رعاية وتسويق منتجات الأجنحة لزميلاتهن أثناء فصولهن الدراسية، مقابل اجر مادي، بما يتوافق مع حجم مبيعات الأجنحة، وكذلك يلتزم كل جناح بتقديم خطة عمل عن نشاطاته، وكم المبيعات ومقدار المكاسب، وغيرها من عناصر الخطط التسويقية للأجنحة.

دبي ـ وائل نعيم