افتتح الدكتور أحمد سعيد بن هزيم مدير عام محاكم دبي في القاعة الكبرى للمحاضرات بمقر المحاكم ورشة العمل التي أعدها مجلس دولة الإمارات للتنافسية مع اقتراب الموعد النهائي في نهاية شهر مايو القادم لتقديم أي وثائق أو بيانات مرتبطة بالتحسينات والتعديلات في التشريعات المتعلقة ببيئة الأعمال لتقديمها إلى البنك الدولي، على اعتبار دولة الإمارات منضوية ضمن عضوية مؤسسات عالمية كالبنك الدولي.
وتهدف الورشة إلى تقديم الدعم المناسب لتعزيز مكانتنا في تلك المؤسسات، والعمل بصورة متواصلة ومتناغمة بشفافية ومهنية لتحقيق رؤية الدولة واستراتيجيتها نحو الريادة في القطاعات المختلفة.
وفي بداية انعقاد الورشة رحب ابن هزيم بالحضور من أعضاء مجلس الإمارات للتنافسية ورؤساء المحاكم ومديري الإدارات بمحاكم دبي، والضيوف من الدوائر والمؤسسات ذات الصلة وممثلي شركات المحاماة العاملة في الإمارة وممثلي الشركات التي لها قضايا منظورة أمام محاكم دبي في الوقت الراهن.
كما وجه شكره للدكتورة هيكه جرام كاو الخبيرة في محور تنفيذ العقود من البنك الدولي، مشيرا إلى أهمية انعقاد هذه الورشة وفي هذا الوقت تحديدا من أجل توفير ما يلزم من معلومات تكون أساسا للتقرير السنوي عن المحاكم، مؤكدا أن محاكم دبي حريصة على الارتقاء بمستوى الأداء بما يتماشى بل ويفوق أحيانا المعايير الدولية.
كما أشار ابن هزيم إلى حرص محاكم دبي على أن يتخطى العمل الذي تقدمه توقعات المتعاملين، مشيرا إلى أنها تأخذ بعين الاعتبار ضرورة تعزيز مستوى الشراكة، سواء مع القطاعات الحكومية المحلية أو الاتحادية وكذلك القطاع الخاص، للوصول إلى أعلى مستويات الرضا لدى المتعاملين مع محاكم دبي.
ومن جانبه، تقدم عبدالله ناصر لوتاه الأمين العام لمجلس الإمارات للتنافسية بالشكر لكافة الحضور في الورشة، بالإضافة إلى الخبيرة، مؤكدا أن تقرير ممارسة أنشطة الأعمال والصادر من البنك الدولي يعتبر من أهم التقارير والمؤشرات العالمية التي تحدد أوجه القوة والبنية الاستثمارية والتشريعية لأية دولة.
وتوضح مثل هذه التقارير مناطق وأوجه التحسين والتطوير بما يتلاءم مع المستجدات والمتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية، مشيرا إلى أن دولة الإمارات رفعت تصنيفها من 47 إلى 33 في تقرير ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي.
واستطرد لوتاه حديثه قائلا: إن قيادتنا الرشيدة تعمل باستمرار على توفير الدعم وكافة الموارد اللازمة من أجل عملية التطوير والارتقاء بجودة الحياة وتطوير بيئة منافسة ومحفزة للأعمال وتعزيز مكانة الدولة التنافسية لتتبوأ أعلى المراتب، مضيفاً أن القيادة الرشيدة توجهنا إلى ضرورة إجراء تحسينات جدية وتطوير الخدمات لتلبي توقعات لعملاء وتعزز من ثقتهم ببيئة الأعمال كبيئة آمنة ومحفزة.
من جانبها، أكدت الخبيرة هيكه جرام أنه ومن خلال دراستها رأت أن هناك استراتيجية متميزة تمضي عليها محاكم دبي لمجابهة كافة المعوقات والمستجدات، مؤكدة أن هذا لم تره في محاكم أخرى في دول أخرى عديدة، إلا أنها أشارت إلى ضرورة العمل بجد وعلى صعيد فرق وجماعات من أجل الوصول إلى أعلى درجات الجودة وتغيير مستوى رضا المتعاملين مع محاكم دبي.
مؤكدة أن محاكم دبي احتلت مكانة متميزة، إلا أن هناك الكثير من العمل المطلوب خلال الفترة القادمة، مضيفة أن الحديث لا يدور فقط عن العمل الداخلي فقط، بل على مستوى تقديم الإخطارات والإعلانات والتواصل مع الخبراء ضمن استراتيجية إعلامية مدروسة.
وقد ضمت الورشة محورين؛ الأول التحسينات ودورها في تطوير الأداء المؤسسي للأنظمة القضائية، والثاني كان للتواصل مع شركات المحاماة لتبادل الآراء والمقترحات.
دبي ـ إيمان الشكيلي
