كشف محمد حسن عمران رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للاتصالات النقاب عن ان المؤسسة تسعى لزيادة نسبة تملكها في شركة موبايلي البالغة حالياً 27% وذلك عن طريق شراء أسهم من السوق، رافضاً تحديد النسبة التي تستهدف المؤسسة بلوغها في رأسمال الشركة السعودية.
وقال عمران في أعقاب اجتماع الجمعية العمومية لاتصالات أمس والتي تم خلالها الموافقة على توزيعات نقدية بنسبة 60% و10% منحة إن المؤسسة تدرس السعر المناسب الذي يمكن ان يتم به شراء حصة من أسهم موبايلي المتداولة في السوق، متوقعاً ان تتم العملية قبل نهاية العام الجاري. وأوضح عمران أن جميع استثمارات المؤسسة الخارجية جيدة وجاءت بعد دراسات شاملة، مشيراً إلى أن اتصالات مصر التي تمتلك فيها المؤسسة حصة كبيرة بدأت بتحقيق ربحية خلال شهر نوفمبر الماضي، الأمر الذي يعتبر أفضل من التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى بدء الشركة بتحقيق الربحية مع نهاية العام الجاري.
الفرص الاستثمارية
وأكد أن المؤسسة تدرس العديد من الفرص الاستثمارية الجديدة ومن ضمنها الحصول على رخصة لتقديم خدمة الهاتف المتحرك في السودان وليبيا والعراق وما زالت المفاوضات مستمرة لدخول هذه الأسواق. مشيرا إلى أن المؤسسة لم تتخلف عن دفع ما عليها من مستحقات للحكومة الباكستانية ولكنها بانتظار أن تقوم الحكومة بتحويل أراض للمؤسسة حسب الاتفاق، وسنقوم بعد ذلك بدفع ما علينا من مبالغ مالية.
وقال محمد عمران ان العام 2009 يعد فصلاً جديداً من فصول قصة النجاح التي حاكتها اتصالات بإنجازاتها البارزة في المجالين التشغيلي والمالي، فعلى الرغم من الركود المتزايد وتداعيات الأزمة المالية على الاقتصاد العالمي والتي لم تكد تسلم منها ومن تبعاتها أكثر القطاعات قوة وتحصناً، تمكنا من تحقيق نتائج إيجابية وعمل استثمارات استراتيجية من شأنها أن تشد من عضدنا لنصبو إلى غد أفضل ولنتمكن من تعزيز أرباح المساهمين على المدى الطويل.
أرقام وحقائق
وعرض عمران على الحضور من أعضاء الجمعية العمومية العديد من الأرقام والحقائق من واقع التقرير السنوي إذ تجاوز العدد الكلي للمشتركين 107 ملايين مشترك ما يمثل زيادة قدرها 34% وارتفعت الإيرادات بنسبة تربو على 5% فبلغت 8 .30 مليار درهم، ارتفع ربح السهم بنسبة 2 .4% فبلغ ربح السهم الواحد 23 .1 درهم، ارتفعت المبالغ الموزعة للمساهمين كأرباح أسهم بنسبة 20% عما كانت عليه في 2008 فبلغ مجملها 9 .3 مليارات درهم.
وأضاف ان «اتصالات» حافظت على مستوى عال من الرصيد النقدي بقيمة 3 .11 مليار درهم نتيجة قدرة المؤسسة على تحقيق التدفقات النقدية، وهذه المكانة النقدية أهلتها للحصول على مستوى ائتماني قوي الأمر الذي دفع أرباح الأسهم والإنفاق على شبكاتها وتمويل عمليات الاستحواذ التي قامت بها.
مؤكداً توفر أموال نقدية صافية لدى المؤسسة بعد وفاء الديون بواقع 5 .7 مليارات درهم وهي قيمة من غير الشائع أن تتوفر في قطاع الاتصالات في الوقت الراهن.
التراجع الاقتصادي
وأضاف عمران في معرض حديثه للجمعية العمومية انه ومع هذه النتائج الجيدة التي حققتها المؤسسة إلا أنها لم تكن بمنأى عن التراجع الاقتصادي، فقد تأثر النمو في المبيعات لدينا في بعض الأسواق التي كانت عرضة للضغوط جراء ترشيد العملاء لإنفاقهم وازدياد حدة المنافسة في مختلف الأسواق بما فيها سوق الإمارات العربية المتحدة.
ومما فاقم هذا الوضع ما شهدته أسعار صرف العملات الأجنبية من تحركات سلبية، غير أننا واجهنا هذه التحديات بتعزيز سلة منتجاتنا وإضافة مزيد من القيمة لعروض أسعارنا، وفضلاً عن ذلك لجأنا إلى ترشيد استثماراتنا ومصروفاتنا ووجهنا مزيداً من التركيز إلى تمتين قوتنا وسيولتنا المالية.
وعلاوة على ما تقدم، تواصل «اتصالات» تطوير بنيتها التحتية بأرقى التقنيات الحديثة لشبكات الجيل الثالث، وخدمات النطاق العريض اللاسلكية المتقدمة بغية استحداث عروض جاذبة في مضمار النطاقات العريضة وبالتالي زيادة المردود الإجمالي واستحداث قطاعات جديدة في الأسواق التي تعمل فيها.
تحديات كبيرة
ونوه عمران إلى انه وعلى الرغم من ظروف السوق التي انطوت على كثير من التحديات، حظي مساهمو «اتصالات» بمردود جيد كمكافأة لهم على استثمارهم، فقد أعلنت المؤسسة عن توزيع أرباحها السنوية بمقدار 60 .0 درهم للسهم الواحد لسنة 2009 أي ما يمثل مردوداً مالياً بنسبة 45 .5% للسهم الواحد.
كما كوفئ المساهمون بارتفاع قيمة السهم بنسبة 33% خلال عام 2009. وعلاوة على ذلك ستدفع المؤسسة حق الامتياز الاتحادي بواقع 8 .8 مليارات درهم للحكومة الاتحادية.
نجاح كبير
من جانبه قال ناصر بن عبود الرئيس التنفيذي لـ «اتصالات» بالانابة انه وعلى الرغم من التراجع الذي يشهده المناخ الاقتصادي السائد وتشبع سوق الهاتف المتحرك في دولة الإمارات العربية المتحدة الذي جاوز عدد المشتركين فيه 10 ملايين مشترك، بنسبة انتشار زادت على 200%.
وبالإضافة إلى زيادة حدة المنافسة في سوق الاتصالات المحلي والانخفاض في أسعار المكالمات الدولية، فقد نجحت «اتصالات» في الحد من تأثير هذه العوامل غير المواتية على نتائجها التشغيلية والمالية، وحققت ذلك من خلال استحداث روافد جديدة للدخل مبنية على أحدث التطورات التقنية المتاحة.
وشملت جهود المؤسسة في هذا المجال إدخال العديد من أرقى الخدمات الحديثة المستندة إلى تقنيات الانترنت ذات النطاق العريض عالي السرعة وخدمات القيمة المضافة وخدمة هاتف الجيل الثالث آي فون بتقنيتي «3جي، 3جي اس» والحصول على خط «واصل» جديد لقاء 75 درهماً مستردة بالكامل وحملة مليونير «اتصالات» لمكافأة مشتركي واصل بقيمة 24 مليون درهم وتطوير قنوات توزيع جديدة في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة لضمان سهولة وصول العملاء إليها.
جهود قوية
وأكد أن «اتصالات» بذلت الجهود اللازمة للحفاظ على مكانتها كمؤسسة تتبوأ موقع الصدارة والريادة في قطاع الاتصالات في دولة الإمارات العربية المتحدة عبر تطبيق استراتيجية متكاملة تقوم على الجمع بين استقطاب المزيد من العملاء وزيادة ولائهم للمؤسسة، وبفضل هذه الجهود تمكنت «اتصالات» من تحصين إيراداتها في دولة الإمارات العربية المتحدة من التراجع إلا بنسبة هامشية لم تتجاوز7 .0%، في الوقت الذي تمكنت فيه من تحقيق نمو في صافي الأرباح بنسبة تربو على 9%.
ابوظبي - ناصر عارف

