أكد عبدالله المندوس المدير التنفيذي للمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل أن المركز بصدد إعداد مشروع ودراسات متعمقة تهدف إلى التخفيف من حدة الضباب الكثيف بالدولة سيتم تنفيذها بصورة تجريبية خلال الشهر الذي تزداد فيه كثافة الضباب، وذلك على بعض الطرق السريعة والمطارات.

وقال أمس على هامش اجتماع فريق خبراء تعديل الطقس التابع للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية الذي يختتم أعماله اليوم بفندق إنتركونتيننتال أبوظبي ان تلك الدراسات في طور البدايات حيث تم تطبيقها عمليا خارج الدولة في مجالين، الأول في بعض المطارات من خلال استخدام محركات نفاثة تعمل على تسخين الماء العالق في الجو ومن ثم تشتيت وتبخير قطرات الماء وتحسين مدى الرؤية الأفقية، والمجال الآخر استخدامها على الطرق السريعة من خلال نثر بعض المواد التي تعمل على تشتت وإذابة الماء العالق في الجو.

وكشف المندوس في تصريحات خاصة لـ «البيان» عن عدد من المشاريع التي سيتم تنفيذها خلال الفترة المقبلة بالمركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل ومنها العمل على زيادة وتطوير المحطات الأرضية لرصد الزلازل والبدء في تطبيقات الهندسة الزلزالية وتفعيل دور الدراسات والبحوث في هذا المجال.

وفيما يتعلق بمشروع الاستمطار سيقوم المركز خلال الفترة القليلة المقبلة بإدخال مواد جديدة وتقنيات حديثة لتلقيح السحب أكثر إنتاجية ومحافظة على البيئة والعمل على إدارة عملية الاستمطار بالكامل وكذلك البحث عن مواد وأجهزة أكثر فعالية وإنتاجية عن المواد المستخدمة في أكثر من 70 دولة حول العالم، إلى جانب إنشاء وتطوير المختبرات عالية المستوى، بحيث تمتلك دولة الإمارات منظومة متكاملة ومرجعية متطورة في مجال الاستمطار وتلقيح السحب.

وقال إن المركز خلال الفترة المقبلة سيعمل على التطبيق الكامل للمرسوم رقم (6) لعام 2007 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وحدد أهداف المركز بالعمل على توحيد مصادر معلومات الأرصاد الجوية والزلزالية ومراقبة التغيرات التي تحدث في الغلاف الجوي وتقديم خدمات الأرصاد الجوية والزلازل إلى كافة القطاعات على مستوى الدولة، مشيرا إلى أن المركز يجري حاليا اتصالات مع مطار أبوظبي الدولي للقيام بأعمال الرصد الجوي والتنبؤات الخاصة بمجال الطيران.

وأوضح المندوس أن المركز لديه خطط وبرامج لاستقطاب وتدريب الكوادر المواطنة ضمن دورات تدريبية وعملية متقدمة، حيث وصلت نسبة توطين الوظائف في المركز إلى أكثر من 50% تقريبا، إضافة إلى حرص المركز على توفير فرص التدريب للكادر المواطن خارج الدولة.

وقال إن ما حققته دولة الإمارات في مجال أبحاث ودراسات الاستمطار وتلقيح السحب حاز على إعجاب خبراء الطقس العالميين الذين أشادوا بالدعم اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة بالدولة لدراسات وأبحاث الاستمطار والطقس، لافتا إلى أن عقد الاجتماع لأول مرة بالدولة يؤكد التقدير الدولي للدور الكبير الذي تحظى به دولة الإمارات في مجال دراسات وأبحاث الاستمطار.

وأكد عبد المندوس أن المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل يسعى حاليا لفتح قنوات للتعاون المشترك مع المنظمة الدولية للأرصاد الجوية ومع المراكز العربية والخليجية ومنها عقد هذا الاجتماع وذلك للاستفادة بتبادل الخبرات والاستفادة بأحدث ما توصل إليه العلم في مجالات المناخ وتحسين الطقس والاستمطار وتقييم تجربة الدولة في مشروع الاستمطار والحصول على توصيات واقتراحات للتطوير.

وأشار إلى أن فكرة تحسين وتعديل الطقس بدأت منذ 35 عاما، وهي تقوم على أساس جعل الطقس أكثر ملاءمة لحياة الإنسان، وعلى الرغم من أن الفكرة ما زالت محل دراسات وأبحاث وتحتاج إلى قواعد ونظم أساسية ترتكز عليها، إلا أنه يمكن نظريا التقليل من حدة الأعاصير والضباب وزيادة الأمطار والسيطرة على سقوط البرد الكبير.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة