انسحب وزيرا العدل والمالية في البحرين من جلسة مجلس النواب أمس والتي تناقش تقرير أملاك الدولة بعد أن تحفظت الحكومة على قانونية التقرير لتجاوز المدة القانونية المحددة وهي أربعة أشهر ويتم تجديدها بأربعة أشهر أخرى لرفع التقرير.
وقال الوزيران إنهما قاما بتفنيد النقاط التي تضمنها تقرير اللجنة، مدعمين ردهما بكافة الحقائق والبيانات ذات العلاقة، مع تأكيدهما أن هذه الخطوة من جانبهما جاءت من منطلق الالتزام المطلق بمبادئ الإفصاح والشفافية وحق الرأي العام في الحصول على الحقائق كاملة تجاه موضوع أملاك الدولة، وكافة الموضوعات المتعلقة بالمصلحة العامة.
بالإضافة إلى ضمان عدم الانتقاص من الجهد الوطني الذي تقوم به الحكومة فيما يتعلق بحماية أملاك الدولة والحفاظ عليها وتسجيلها بالشمول والدقة اللازمة، وذلك رغم مخالفة لجنة التحقيق لأحكام الدستور والقانون.
وكان وزير المالية علق على تقارير أملاك الدولة بأنها مخالفة للدستور، ووصفها ب«أكثر من باطلة»، وهو ما ذهب إليه أيضا المستشار القانوني لمجلس النواب السابق أحمد فرحان، حيث أكد صحة ما ذهبت إليه الحكومة في امتناعها عن مناقشة تقرير لجنة أملاك الدولة لمخالفته الدستور.
واستند المستشار السابق إلى المادة 45 من القانون التي تنص على أنه «تقتصر رقابة مجلسي الشورى والنواب فيما يتعلق بأعمال أعضاء السلطة التنفيذية وتصرفاتهم على ما يتم منها بعد تاريخ انعقاد المجلسين في أول فصل تشريعي، ولا يجوز لهما التعرض لما تم من أفعال أو تصرفات سابقة على هذا التاريخ».
وقال فرحان «للأسف اتخذ المجلس عرفا يناقض القانون، فاللجنة تناقش موضوعاتها وتمدد أعمالها متى شاء النواب وهذا غير صحيح، ويجب وضع ضوابط من قبل لجان التحقيق والحكومة، أما عن احتجاجاتهم الدائمة بعدم تعاون الحكومة معهم فإن هذا الكلام سياسي وليس قانونياً، فللنواب أن ينتقلوا إلى المستوى الأعلى من لجنة التحقيق وهو الاستجواب في حال عدم تجاوب الحكومة معهم».
في غضون ذلك، قال النائب محمد الجمري إن الكتل متفقة على متابعة كل من تسبب بهذه الفوضى في التصرف بأملاك الدولة، فيما شدد النائب خميس الرميحي على أن الدفع بعدم قانونية لجنة التحقيق في أملاك الدولة أمر غير دستوري.
الوزير المقال يرفض ربطه بـ «الثوري الإيراني»
رفض وزير الدولة البحريني منصور بن رجب في تصريحاتٍ أمس، الأنباء التي ذكرتها وسائل إعلام بحرينية وعربية أول من أمس، بشأن ارتباط الاتهامات الموجهة إليه بالحرس الثوري الإيراني، قائلاً إن هذا الكلام «عارٍ عن الصحة».
وأكد أنه وعائلته «معروفون بولائهم للبحرين وللقيادة السياسية فيها»، متمنياً «التدقيق في الحقائق وأن يَعدلوا وألا يبالغوا في القول».
وأردف: «أريد من الجميع أن يعلنوا الحقيقة كاملة دون نقصان عندما تنكشف الحقائق»، مضيفاً أنه لم يوكل محامياً ليترافع عنه. وتابع قائلاً: «ليثبتوا شيئاً إن كانت لديهم الأدلة».
بدوره، نفى سفير إيران في العاصمة البحرينية المنامة حسين أمير عبد اللهيان في تصريحات صحافية أمس، تورط بلاده في قضية غسيل الأموال المتهم بها بن رجب، الذي كان أعفاه الملك حمد بن عيسى آل خليفة من منصبه، واعتبر أن هذه التهمة «تخص المحاكم البحرينية وهو شأن داخلي».
من جهته، طالب النائب في البرلمان جاسم السعيدي بإسقاط جنسية بن رجب في حال ثبتت علاقة الأخير بجهات خارجية، مشيراً إلى أن «الخيانة العظمى للبلد جريمة تتطلب إسقاط الجنسية كما نص بذلك قانون الجنسية البحريني»، على حد وصفه.
المنامة ـ غازي الغريري