أكد الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الاتحادي أن الإمارات تسعى جاهدة إلى احتلال موقع قيادي في مجال مكافحة جريمة الاتجار بالبشر على المستوى الداخلي والخارجي انطلاقاً من استراتيجيتها الوطنية في هذا المجال.
وقال الوزير قرقاش في الجلسة الرئيسية للمنتدى التأسيسي الأول لإعلان المبادرة العربية للقدرات الوطنية العاملة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر الذي يعقد في العاصمة القطرية الدوحة، إن دولة الإمارات العربية المتحدة وقعت على اتفاقية الجريمة المنظمة عبر الدول عام 2000 وعلى بروتوكول الأمم المتحدة لمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالبشر وبخاصة النساء والأطفال، مشيراً إلى قرار تأسيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر التي تأسست بموجب قرار مجلس الوزراء في العام 2007 لدعم وتطبيق القانون الاتحادي 51 لسنة 2006 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر.
ورأى قرقاش أن هذا القانون يعتبر الأول من نوعه على مستوى العالم العربي في مكافحة الاتجار بالبشر ولاسيما أنه يغطي كافة أشكاله ويتكون من 16 مادة تتعلق بتطبيق عقوبات صارمة لمرتكبي هذه الجريمة تتراوح بين السجن لعام واحد إلى المؤبد أما الغرامات المالية فتتراوح بين 100 ألف ومليون درهم.
وقدم الوزير قرقاش شرحاً عن جهود اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في تمكين الجهات المعنية من تطبيق إجراءات رادعة ووقائية منها نشر الوعي بجريمة الاتجار بالبشر عبر ورش عمل متعددة بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة يشارك فيها العاملون في دوائر الهجرة والإقامة والشرطة والنيابة العامة.
وشدد الوزير قرقاش على أن الإمارات لا تكتفي بإصدار القوانين الصارمة وتطبيق الآليات بل أيضا تولي الجانب الإنساني أهمية بالغة في التعامل مع الضحايا من خلال المؤسسات المعنية بإيوائهم منها مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال ومركز إيواء النساء والأطفال ضحايا الاتجار في أبوظبي.
ورأى أن الإمارات قطعت شوطاً بعيداً في موضوع الاتجار بالبشر خلال مدة قصيرة وأصبحت مثلاً يحتذى به ولكنها تدرك أنه ما زال هناك جهد كبير يتوجب عليها القيام به للتصدي لهذه الجريمة، مشيراً إلى جهدها في إيجاد بيئة مهيأة لمقاومة مشكلة الاتجار بالبشر وذلك من خلال تطبيق واحترام الاتفاقيات الدولية وسعيها إلى توقيع اتفاقيات مع العديد من الدول منها الهند وباكستان ونيبال لتنظيم تدفق العمالة منها.
وفي نهاية حديثه اعتبر قرقاش أن التصدي للتقارير المنتقدة لا يكون بتجاهلها بل عبر وضع برنامج وطني يستمد قوته من رغبة كل مجتمع في أن يكون فاضلاً مذكراً بما فعلته الإمارات بخصوص الانتقادات التي وجهت إليها بسب سباقات الهجن.
يشار إلى أن الوزير قرقاش قال إن عدد حالات الاتجار بالبشر التي سجلت في الإمارات منذ العام 2007 كان 10 قضايا، وفي العام 2008 سجلت 15 قضية ووصل عدد المتهمين فيها إلى 42، وفي عام 2009 سجلت 43 قضية وبلغ عدد المتهمين فيها 125، أما العقوبة التي أنزلت بحق المتهمين فتراوحت بين السجن لمدة 10 سنوات والسجن المؤبد.
الدوحة ـ أنور الخطيب
