دعت وزارة العمل أصحاب العمل إلى عدم المماطلة بقبول استقالة العامل لدى تقدمه بها، وعدم تأخير الموافقة عليها تحت أي مبرر من المبررات التي قد يسوقونها لتفويت الفرصة على العمال من الانتقال لشركات أخرى، من خلال نقل الكفالة، او تعديل اوضاعهم، وفقاً للاجراءات المعمول بها في الوزارة.

وقال صالح الجابري مدير وحدة المنشآت في أبوظبي خلال اليوم المفتوح لمراجعي أبوظبي، امس، إن الوزارة تتلقى شكاوى واستفسارات باستمرار من عمال تقدموا باستقالات للشركات التي يعملون بها ولكن أصحاب العمل والمسؤولين بتلك الشركات يماطلونهم ولا يوافقون عليها في حينها، متعمدين تأخيرهم لفترات طويلة، خاصة اذا علموا ان العمال سينتقلون إلى شركات اخرى، من اجل إضاعة فرصة العمل الجديد عليهم وحرمانهم منها.

وأضاف ان اصحاب العمل يقومون بهذه التصرفات لأن الوزارة تعتد بتاريخ الموافقة على الاستقالة من قبل الشركة، وليس تاريخ تقديمها لها، ولذلك فإن الوزارة تطلب من العامل المستقيل تقديم نسخة من استقالته إلى ادارة علاقات العمل لتفويت الفرصة على اصحاب العمل بمماطلة العمال، حيث يعتد في هذه الحالة بتاريخ تقديم الاستقالة لعلاقات العمل، طالما ان الكفيل يماطل بقبول الاستقالة.

وأوضح ان قيام الشركات بإلغاء بعض العمالة من كفالتها ليس مبرراً لاستقدام عمالة أخرى بديلة لها بنفس العدد الملغي له، طالما لم تكن هناك حاجة حقيقية لجلب عمالة جديدة، والتي تحكمها شروط وإجراءات يجب توافرها في الشركة الراغبة في استقدام عمالة جديدة، ومنها وجود عقود بمشاريع لدى الشركة تتطلب هذه العمالة، والتي تتحدد بناء على تقارير التفتيش على الشركة.

وكان الجابري قد رفض طلباً لمندوب إحدى الشركات بطلب عمال بنفس العدد الذي تم الإلغاء له، وأرجع ذلك إلى أن حاجة العمل بالشركة لا تسمح بذلك، بعدما تبين أنه يطلب عمالة لا تتطلب وجودها طبيعة العمل في الشركة.

وجدد تأكيد الوزارة على ان العامل الراغب في نقل كفالته لشركة اخرى او تعديل وضعه بإصدار تصريح عمل جديد يجب ان تتوافر فيه الشروط المطلوبة لذلك، بإكماله مدة العقد المحدد المدة، او ثلاث سنوات في حالة العقد غير المحدد المدة، او عدم حصوله على راتبه لمدة شهرين، او افلاس الشركة وتصفيتها ووجود حكم قضائي بذلك، بالإضافة إلى إخلال الشركة بشروط التعاقد معه، مشيراً إلى أنه طالما كانت الشركة ملتزمة بذلك، لا يحق للعامل المطالبة بنقل كفالته.

ورفض الجابري طلب مهندس عربي الجنسية بنقل كفالته لشركة اخرى، نظراً لرفعه قضية عمالية ما زالت تنظر امام القضاء، مشيراً إلى ان الوزارة لا يمكنها الموافقة على نقل كفالة اي عامل لديه قضية عمالية إلا بعد صدور حكم نهائي بشأنها، ولكن يمكنها منحه تصريح عمل مؤقت لمدة ستة اشهر لحين البت في القضية.

وأكد انه لا يمكن اجراء اي تعديلات على بيانات العامل المسجلة لدى الوزارة، سواء المتعلقة بالمهنة او عمر العامل، الا بعد تجديد بطاقة العمل، وأن تكون سارية المفعول، لأن النظام الإلكتروني للوزارة لا يقبل اجراء اي تغيرات على بيانات العامل إلا في حال انتهاء البطاقة وعدم تجديدها.

وقال ان بعض مسؤولي الشركات يتقدمون بطلبات لتعديل بيانات العمالة لديها، ولكن يجدون أن النظام يرفض طلباتهم، ومن ثم تدخل البطاقات في غرامة عدم التجديد، حيث إنهم يرون إجراء تعديل البيانات أولا.

ومن ثم تجديد البطاقات، على عكس الإجراءات المطبقة في الوزارة. وأضاف أن الوزارة غير معنية بتقييم او معادلة الشهادات العلمية للعمال، وإنما يتم ذلك من خلال وزارة التعليم العالي، أو أن تكون الشهادات معتمدة من دول العمال ويتم تصديقها من وزارة الخارجية.

ابوظبي - ممدوح عبد الحميد