تضمنت إنجازات مجلس الوزراء خلال السنوات الأربع الماضية في قطاع الأمن والعدل والسلامة إنجازات كبيرة تمحورت في النظام القضائي والنظام الوطني للطوارئ والأمن ومكافحة الجريمة.

فمنذ قيام الاتحاد والدولة تنعم بالأمن والاستقرار والطمأنينة، وذلك بفضل السياسة المنهجية والحكيمة التي تسير عليها جميع الجهات الحكومية من حيث توفير الاحتياجات البشرية والمادية كافة ومختلف المقومات التي من شأنها حفظ الوطن وضمان استمراره وتحقيق السلامة لجميع من يعيشون على أرضه.

النظام القضائي

هدفت حكومة الدولة منذ إطلاق استراتيجيتها في 2007 إلى تحسين مستوى الخدمات المقدمة ضمن القطاع القضائي وتطبيق أفضل الممارسات العالمية والارتقاء بمستوى الكوادر القضائية المواطنة واستقطاب أفضل المهارات إلى مهنة القضاء، مع التركيز على تطبيق أنظمة المعلومات لإدارة الملفات القضائية وإعادة هندسة الإجراءات القضائية بما يسرع الفصل في النزاعات.

وتتلخص رسالة النظام القضائي في الدولة في ضوء الإستراتيجية في تقديم خدمات قضائية وقانونية متميزة وتطوير متكاملة في التشريعات المعاصرة من خلال فريق عمل مؤهل، وفي إطار من الشفافية والنزاهة والتعاون الفعال من كافة الجهات المعنية.

وشهد القضاء في الدولة خلال السنوات الأربع الماضية إنشاء عدد من الجهات القضائية والتي أكدت زيادة كفاءة النظام، ففي 2007 شكل مجلس التنسيق القضائي بهدف تفعيل وتنسيق وتبادل الخبرات بين القضائي الاتحادي والمحلي، وفي العام 2006 بدأ العمل في تطبيق المحاكم المتخصصة مثل المحاكم العمالية والمحاكم التجارية ومحاكم المرور والجنسية الإقامة والمحاكم الجزائية، وفي العام الماضي قامت وزارة العدل بتفعيل الأنظمة البديلة للقضاء في المحاكم الاتحادية من خلال حملة إعلامية متكاملة لتطوير عمل لجان التوفيق والمصالحة.

النظام الوطني للطوارئ

ركزت إستراتيجية حكومة الدولة على ضرورة وضع خطة وطنية شاملة للطوارئ تتضمن إنشاء الأجهزة المتخصصة وإصدار التشريعات لبناء القدرات، كما تشمل تحديث الأطر المؤسسية وتعزيز التنسيق الاتحادي المحلي وتحديد كافة الأدوار والمسؤوليات التي تتضمن قدرة الحكومة على الاستجابة الفاعلة والمتناسقة لكافة الأزمات.

وجاء في إستراتيجية الحكومة الاتحادية العمل على حفظ الأرواح والمحافظة على الخصائص الوطنية وتنسيق جهود الإنقاذ الوطنية في وقت الطوارئ والأزمات تم إنشاء الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات عام 2007 تقع ضمن صلاحيات مجلس الأمن الوطني وتضطلع بمسؤولية تطوير السياسات والإجراءات الوطنية لأغراض تدريب وتدقيق جميع نشاطات إدارة الأزمات والطوارئ على المستوى الوطني.

البرنامج الوطني التطوعي

كما تم تأسيس البرنامج الوطني التطوعي للاستجابة للطوارئ سعيا لتعزيز التطوع والمسؤولية الاجتماعية لدى جميع سكان الدولة في التصدي للطوارئ والأزمات التي قد تداهم الدولة، وقامت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات بالتعاون مع برنامج تكاتف للتطوع الاجتماعي التابع لمؤسسة الإمارات بتأسيس البرنامج الوطني التطوعي للاستجابة للطوارئ في أغسطس 2009 والذي يهدف إلى استقطاب 15 ألف متطوع على مدى خمس سنوات، وسيوفر البرنامج التدريبات اللازمة لمواجهته أي أزمة.

واهتمت الحكومة في قطاع الأمن ومكافحة الجريمة لأنه أحد ركائز قوة الاقتصاد ويشكل حاجة أساسية لدفع عجلة التنمية في الدولة، ونظرا للنهضة الشاملة التي شهدتها الدولة خلال السنوات الأربع الماضية وما تزامن معها من تحديات عالمية واجه الدولة تعدد الثقافات والجريمة المنظمة والجرائم الإلكترونية والجرائم العابرة للحدود والإرهاب وغيرها.

العمل الأمني والشرطي

وفي إطار حرص الحكومة على تطوير أساليب العمل الأمني والشرطي بما يتماشى مع تحديات العصر وتغيير أشكال الجريمة عكفت وزارة الداخلية على استخدام أحدث نظم تكنولوجيا المعلومات، كما انتقلت من أساليب العمل التقليدي إلى الأساليب العلمية الحديثة والمبنية على العمل بسياسة المبادرة وتحفيز المشاركة المجتمعية.

وتبلورت خلال السنوات الأربع الماضية جهود أجهزة مكافحة المخدرات في الدولة حيث تبنت تلك الأجهزة إستراتيجية لا تعتمد على ضبط مرتكبي جرائم المخدرات فحسب بل تسعى إلى الوقاية من هذه الآفة الاجتماعية والصحية ومكافحتها بكل السبل.

وتابعت الدولة تصميمها على مكافحة كافة أشكال الجريمة المالية كغسيل الأموال وذلك من خلال وضع التشريعات والقوانين والإجراءات الرقابية التي تتماشى مع المعايير في هذا المجال.

مكافحة الاتجار بالبشر

استمر التزام الدولة منذ العام 2006 بمكافحة كل أشكال جرائم الاتجار بالبشر ومعاقبة مرتكبها بأشد العقوبات التي تصل إلى السجن مدى الحياة، مع الحرص على توفير كافة أشكال الرعاية اللازمة لضحايا هذه الجريمة، وكل ذلك في إطار المسؤولية المشتركة للدولة كعضو فعال في المجتمع الدولي، وتنتهج الحكومة إستراتيجية وطنية متكاملة لمكافحة الاتجار بالبشر تركزت على أربع محاور رئيسة هي التجريم وإنفاذ القانون ودعم الضحايا والتعاون الدولي، ولتعزيز الجهود الحكومية في هذا المجال تم تأسيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار في البشر في الدولة عام 2007.