أولت دولة الإمارات منذ قيامها قطاع الصحة أهمية خاصة تجسيدا لمقولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه بان صحة الإنسان المواطن هي اعز واغلى ما نملك، وتواصل الاهتمام بالصحة عقب تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي اكد ان حماية صحة المواطن هي العماد الرئيسي لعملية التنمية.

وأبرز كتاب «4 أعوام من الانجازات .. تقرير أعمال حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة 2006 - 2009» ترجمة هذه الرؤية إلى إستراتيجية حكومة الدولة التي كشف عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عام 2007.

فهذا الاهتمام الكبير الذي أولته الدولة لقطاع الرعاية الصحية ترجم على ارض الواقع من خلال الزيادة الملحوظة التي طرأت على ميزانية الوزارة حيث تشير الأرقام إلى أن الميزانية ارتفعت من 5, 1 مليار درهم في العام 2007 إلى 5, 2 مليار درهم في العام 2008 إلى 644, 2 مليار درهم في العام 2009.

وفي المقابل ارتفع عدد المستشفيات الحكومية في الدولة من 33 مستشفى في العام 2006 الى 40 مستشفى حكومي في العام 2009 منها 14 مستشفى تتبع وزارة الصحة إضافة إلى 117 مركزا صحيا منها 67 تتبع وزارة الصحة، بالإضافة الى 11 مركزا للصحة المدرسية و10 مراكز لرعاية الامومة والطفولة و110 وحدات متخصصة للامومة والطفولة داخل مراكز الرعاية الأولية والمستشفيات فضلا عن العشرات من المستشفيات الكبيرة والالاف من العيادات الطبية الخاصة.

وركزت الاستراتيجية على عدة جوانب منها ضرورة تطوير الخدمات الصحية والارتقاء بها للوصول الى المستويات العالمية، مع تطوير النظم الادارية والفنية، وبلغ مجموع المبادرات التي اطلقتها وزارة الصحة حتى العام 2010 حوالي 35 مبادرة، سعيا الى تحقيق الاهداف والتوصيات التي تضمنتها الاستراتيجية.

ومن ابرز الانجازات التي حققتها وزارة الصحة انشاء الهيئة الاتحادية للصحة بهدف توفير اعلى مستويات الرعاية الصحية المتميزة للمواطنين والمقيمين على ارض الدولة وتحقيق الفصل التشريعي والدور التنفيذي وتاهيل المستشفيات لتصبح مستشفيات تعليمية معتمدة. واطلاق البرنامج الوطني لمكافحة مرض السكري للحد من انتشار المرض الذي وصلت نسبة الاصابة به بين المواطنين الى 25% مقابل 6, 19 بين المقيمين.

كما بدات الوزارة بتنفيذ مشروع وريد للمعلومات الصحية بتكلفة 350 مليون درهم والذي يعج من اكبر المشاريع التي تنفذها الوزارة حاليا حيث من المقرر ان يتم في المرحلة الاولى ربط كافة المرافق واالمنشآت الصحية التابعة للوزارة الكترونيا ومن ثم الربط من الهيئات الصحية الاخرى وفي المرحلة الثالثة الربط مع القطاع الخاص ومن المقرر انتهاء العمل بالمشروع في عام 2011.

وفي عام 2005 اصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قرارا بانشاء مجلس الإمارات للقبالة والتمريض والذي تم تدشينه بالأمس في فندق اتلانتس برئاسة سمو الاميرة هيا بنت الحسين، بهدف تطوير مهنة التمريض في الدولة وتشجيع المواطنين على الالتحاق بهذه المهنة الإنسانية النبيلة وتطوير معاهد التمريض القائمة في الدولة من خلال تطبيق أفضل المعايير العالمية.

وتجلى دور وزارة الصحة في التصدي للامراض المعدية ابان ظهور مرض انفلونزا الخنازير الذي يتسبب به اتش 1 ان 1 ووضعت بالتنسيق والتعاون مع مختلف الجهات المعنية في الدولة استراتيجية محكمة للتصدي للمرض والتعامل مع الحالات التي قد تظهر في الدولة كما اتخذت كافة الاجراءت الوقائية والاحترازية تحسبا لوصول المرض للدولة.

وكانت دولة الامارات من اوائل الدول التي حجزت كميات كبيرة من لقاح اتش 1 ان 1، وباشرت فور وصول اللقاح باعطاء التطعيم لمن يرغب في 15 مركز صحيا ومركز طب وقائي موزعة على مناطق الشارقة ودبي والامارات الشمالية.

ووضعت الوزارة خطة محكمة للتعامل مع حالات الاصابة وقد نجحت الوزارة في التصدي للمرض حيث كانت الامارات من اقل الدول العربية تسجيلا للمرض والوفيات على الرغم من توافد ملايين الزوار للدولة.

دبي ـ «البيان»