عرض أقارب الشاعر الكولومبي أرنولفو فالنسيا الذي توفي مؤخراً، في مدينة كالي، شاهد القبر الذي دفن فيه الفيلسوف والكاتب الفرنسي جان بول سارتر وزوجته المفكرة سيمون دي بوفوار، بعد ثلاثين عاماً، مرت على قيام فالنسيا بسرقته من مقبرة العظماء في باريس، فلقد عثر أصدقاء وأقرباء الشاعر الكولومبي الراحل بين كتبه على شاهد قبر الكاتب المسرحي الفرنسي، الذي كان قد سرقه من تلك المقبرة الشهيرة، وأرسله بالبريد إلى كولومبيا في نهاية الثمانينيات.
وقال صديق الشاعر الكولومبي الكاتب وليام وسبينا: «أعتقد أنه لم يكن يعرف ما الذي كان سيفعله به، وجل ما أراده كان الوقوف على حالة التواصل التي مد الشاعر جسورها».
وكان فالنسيا قد أرسل الشاهد عبر البريد إلى صديق له كان قاضيا يعمل في كالي في تلك الفترة وعندما عاد إلى البلاد احتفظ به بين متعلقاته وكتبه الخاصة والقريبة إلى قلبه. وأضاف أوسبينا أن فالنسيا كان قد أخبره بتلك القصة عام 1980 أثناء رحلة قادتهما معا إلى إيطاليا، لكنه لم يؤكد له صحتها كليا.
وكان الشاعر الكولومبي الراحل قد كشف لبناته، قبل يومين من وفاته، النقاب عن المكان الذي كان يخبئ فيه أثمن متعلقاته، ومن بينها كان شاهد قبر الممثل الأعلى للوجودية والماركسية الإنسانية.
دبي - باسل أبوحمدة
