كشفت صحيفة «صندي تلغراف» البريطانية أمس، أن رئيس وزراء البلاد السابق توني بلير، سيلعب دوراً رئيسياً في الحملة الانتخابية لحزب العمال الحاكم، يركز خلالها على مهاجمة زعيم حزب المحافظين المعارض ديفيد كاميرون والمحاولات التي بذلها لتحديث حزبه.

وأفادت الصحيفة أن بلير «سيمارس في إطار هذه الاستراتيجية سلسلة من التدخلات تم توقيتها بعناية فائقة في الفترة التي تسبق الانتخابات العامة التي من المتوقع أن تجري في السادس من مايو المقبل».

وأضافت أن «مصادر بارزة في حزب العمال الحاكم أكدت أن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أبرم ميثاقاً جديداً مع سلفه بلير لإشراكه في الحملة الانتخابية لحزب العمال، وأبدى الأخير تحمسه للعب دور رئيسي فيها».

وأشارت إلى أن بلير «سيلقي كلمة ويعطي مقابلة خلال الحملة الانتخابية، يهاجم فيها كاميرون رغم أن التفاصيل الدقيقة غير معروفة حتى الآن، لأن العمل ما زال جارياً في برنامج عمل حزب العمال لهذه الحملة».

ونسبت الصحيفة إلى مصدر مطّلع قوله إن بلير «يعرف تماماً ما يعني تغيير أي حزب، وسيصر على أن المحافظين لم يتغيروا، وأن زعيمهم كاميرون بذل جهداً سطحياً في مجال العلاقات العامة، غير أنه لم يحدث أي تغيير حقيقي وما زالت سياسات حزبه على ما كانت عليه في السابق».

ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الاستراتيجية «في غاية الخطورة»، نظراً لانخفاض شعبية بلير على نحو كبير منذ ترك منصبه في يونيو 2007 بسبب غزو العراق وأفغانستان، فضلاً عن اتساع ثروته الشخصية ونشاطاته التجارية، ومن بينها صفقة مع شركة نفط كورية جنوبية.