وقع مجلس أبوظبي للتعليم ودائرة القضاء في أبوظبي أمس مذكرة تفاهم بشأن التوعية القانونية والاجتماعية لطلبة المدارس والتي تهدف إلى إعداد برنامج توعوي وتثقيفي لطلبة المدارس، تأكيدا على أهمية التعاون بين الجهتين لتعزيز وتثقيف طلاب المدارس حول الجرائم ضمن الجهود الرامية الى توفير الحماية والرعاية للاسرة والاطفال والمساهمة في توضيح أنواع الجرائم المرتكبة من قبل الأطفال وذلك من خلال تأمين خدمات توعوية قانونية واجتماعية لكافة الطلاب وبالأخص مرتكبي وضحايا الجرائم لضمان أمن وسلامة المجتمع.

وقع مذكرة التفاهم الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم والمستشار سلطان سعيد البادي وكيل دائرة القضاء.

وأشار معالي الدكتور مغير خميس الخييلي إلى مدى أهمية هذه الاتفاقية وتماشيها مع رسالة المجلس وخطته الاستراتيجية المرتكزه على تخريج طلبة يتمتعون بمستوى عالمي ويمتلكون وعيا ثقافيا..

مؤكدا حرص المجلس في إعداد طلاب المدارس لمواجهة التحديات العالمية إذ تأتي هذه الاتفاقية لتعزيز الوعي بالحقوق والواجبات وتمكن الطفل من المشاركة الفاعلة في بناء المجتمع ووضع آليه للسيطرة ومنع جرائم العنف المدرسي وبيان خطورة تعاطي المواد المخدرة وتداولها بين الطلبة.

وأضاف أن برنامج التوعية الطلابية سيقوم بتنفيذ عدة أنشطة تتضمن تقديم محاضرات تخصصية لطلاب المدارس بالتعاون مع دائرة القضاء للتعرف على السلوكيات والأفعال الاجرامية والعقوبة المقررة لكل جريمة وفقا للقوانين العقابية السارية في الدولة بالإضافة إلى التركيز على الإجراءات الخاصة بمحاكمة الأحداث وأوضاعهم أثناء تنفيذ الحكم كما سيتم توفير طاقم من المتخصصين لديهم المقدرة لمخاطبة أبناء المطلقين والتعرف على المشاكل التي قد يتعرض لها الطفل ومحاولة علاجها فضلا عن تشجيع طلاب المدارس على القيام بزيارات ميدانية لدائرة القضاء وإجراء جولات بالسجون وحضور تحقيقات نيابة الأسرة في الجرائم المرتكبة من قبل الأحداث وإعداد برامج تربوية للأحداث المسجونين واعتماد آليات خاصة تضمن متابعتهم للدراسة.

وستقوم دائرة القضاء بتخصيص غرفة يتم تصميمها على نحو محبب للأطفال بحيث يستطيع القاضي التحدث مع الطفل المتهم بمفرده ويشرح له عواقب الجريمة الأمر الذي يسهم بشكل كبير في منع الطفل من ارتكاب أو منع تكرار ارتكاب الجرم.

وسيعمل كل من مجلس أبوظبي للتعليم ودائرة القضاء بإعداد برنامج لرعاية الضحايا من الاطفال حيث سيجمع الطفل المتهم والطفل الضحية في الغرفة وسيقوم أحد الاختصاصيين بإدارة المناقشات بين الأطفال وذلك لإتاحة الفرصة أمام الطفل الضحية ليشرح للطفل المتهم مدى الأذى الذي تعرض له ما يساعد في منع الطفل المتهم من ارتكاب الجرائم أو العودة لارتكابها .

بالإضافة إلى تشجيع وحث الطفل المتهم على الاعتذار للطفل الضحية كما سيتم وضع آلية للتعامل مع الأطفال من طلاب المدارس بتخصيص مركز لنيابة الأحداث مهيأ لاستقبال الأطفال بحيث يعمل فيه وكلاء نيابة مدربون للتعامل مع الأطفال كما يعمل في هذا المركز اختصاصيون اجتماعيون يجري تدريبهم وتعريفهم على أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.

وتأتي الاتفاقية تنفيذا لاستراتيجية حكومة أبوظبي بشأن المحافظة على قيم وثقافة الأسرة وتعزيز العلاقات الإنسانية بين أفرادها والمساهمة في تنفيذ الالتزامات الدولية الخاصة بحماية حقوق الإنسان التي صادقت عليها الدولة وتحديدا اتفاقية حقوق الطفل من أجل بناء مجتمع واع بحقوقه وواجباته و تحقيق الأمن والأمان في المجتمع.

(وام)