بدأت صباح امس فعاليات الندوة الاقليمية حول التخطيط الاستراتيجي في قطاع التعليم التي ينظمها المركز الإقليمي للتخطيط التربوي بالتعاون مع مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية في الدول العربية-بيروت ومعهد اليونسكو الدولي للتخطيط التربوي (IIE) تحت شعار تطوير الثقافة والقدرة على التخطيط بمشاركة 40 متخصصا في مجالات التخطيط الاستراتيجي والموارد البشرية من مديري ادارات بوزارات التربية والتعليم بالدول العربية.
وقال عبد الله الاميري مستشار وزير التربية في كلمته التي القاها نيابة عن معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم ان الندوة تمثل ثمرة من ثمار التعاون الوثيق والراسخ بين منظمة التربية والثقافة والعلوم والمركز الإقليمي للتخطيط التربوي، تتويجاً للاتفاقية الموقعة بين الدولة واليونسكو في هذا الشأن.
ودعا المشاركين إلى البحث عن أفضل الأساليب والظروف الملائمة لتنمية وتطوير نظم التعليم، وإشاعة ثقافة التخطيط بأشكاله وأنواعه المختلفة،.
حيث أن الإدارة الواعية مقرونة بالتخطيط السليم القائم على الإحصاءات الدقيقة هي السبيل الأمثل لتطوير بنى ومؤسسات التعليم في منطقتنا العربية وإحداث طفرة نوعية في عملية التمدرس، وصولاً إلى جودة التعليم في زمن أصبح التعليم هو عماد التنافسية للدول.
وذكر أن دول المنطقة العربية خطت خطوات واسعة في تحقيق التميز في عدد من مجالات الخدمات التعليمية.
حيث حققت معظم دولنا هدف التعليم للجميع من خلال إشاعة إلزامية التعليم الأساسي، كما نجحت في تضييق الفجوة التي كانت سائدة بين الجنسين، وعلى الرغم من أن جودة التعليم لا زالت تشكل تحدياً رئيسياً، إلا أنه كحقيقة علمية معروفة، فإن التنمية الاقتصادية عادة تسير جنباً إلى جنب مع تحسين مستويات جودة التعليم، لذا فإن دول المنطقة مطالبة أكثر من أي وقت مضى بتحقيق جودة التعليم في ظل الجهود البناءة التي تبذلها القيادات السياسية لدولنا العربية.
وطالب دول المنطقة العربية بتقليل الفجوة بينها وبين الدول ذات الأنظمة التعليمية المتقدمة، واللحاق بركبها، وذلك من خلال خفض نسب الأمية وزيادة نسب الاستيعاب في التعليم الثانوي ومؤسسات التعليم العالي.
ولعل من أهم الخطوات التي ينبغي اتخاذها لمواجهة تلك الظواهر السلبية وغيرها من التحديات ضرورة صياغة وتبني السياسات التعليمية والخطط التعليمية الطموحة.
وفي كلمة مدير مكتب بيروت التي ألقاها نيابة عنه حامد الهمامي ـ مدير مكتب اليونسكو في الدوحة مكتب اليونسكو الاقليمي للتربية بيروت قال ان الغرض الرئيسي من البرنامج الإقليمي هو الإسهام في تعزيز القدرات الوطنية في مجال السياسة والإدارة التربوية والتخطيط التربوي لضمان قدرة أنظمة التعليم الوطنية على التصدي بنجاح لاحتياجات جميع المستفيدين منها.
وفي كلمتها اكدت مهرة هلال المطيوعي مدير المركز الإقليمي للتخطيط التربوي اهمية طرح برامج قوية لتكون حافزا لدول المنطقة للاستفادة منها وتساعد في تطوير وبناء القدرات البشرية والتي تعتبر المحرك الأول لتطوير الأنظمة التعليمية.
وتضمنت فعاليات اليوم الاول جلسة عمل حول التخطيط الاستراتيجي في مجال التربية : ما هو وماهي التحديات المشتركة وتطرق الحضور فيها إلى طرح مفهوم الاستراتيجي ومكونات عملية التخطيط وأصل وخلفية عملية التخطيط واستخداماته في القطاع التربوي وأبرز الفروق بين التخطيط التقليدي والاستراتيجي وخصائص عملية التخطيط وآليات إعداد الخطط ومتابعتها وتقويمها.فيما تناول الجزء الثاني من الجلسة عرض تجارب الأردن ومصر في مجال التخطيط الاستراتيجي.
الشارقة ـ نورا الامير
