مع دخول المرأة سوق العمل، بدأ الرجال أكثر فأكثر يساعدون زوجاتهم في العناية بالأطفال، ما قد يهدد ثقة الأم بنفسها وبقدرتها على رعاية أولادها.
وذكر موقع «لايف ساينس» أن دراسة أعدها الباحث تاكايوكي ساساكي من كلية أوساكا للتجارة في اليابان وباحثون من جامعة أوستن في تكساس شملت مقابلات مع 78 ثنائياً، حيث كل من الزوج والزوجة يعملان ولديهما طفل عمره ثمانية أشهر.
وأظهرت الأسئلة الواردة في المقابلة نوعين من تقدير الذات، الإعجاب بالنفس والثقة بالمؤهلات الشخصية.
وقد طلب من الأزواج التكلم عن نقاط قوة وضعف شركائهم، وقد راجع محللون تسجيلات المقابلات ووضعوا علامات لرأي كل زوج بعلاقة شريكه بالطفل، وقد تضمنت ارتباطه العاطفي به (تقبيل ومعانقة الطفل) والمشاركة جسديا (مثل الاطعام وتغيير الحفاض) وتحمل المسؤولية والمهارت الأبوية بشكل عام، وتراوحت العلامات بين 4 و28.
وظهر أن النساء أمضين وقتاً أكثر بثلاث مرات من الرجال في العناية بالأطفال. وقد منح الآباء زوجاتهم معدل 24 فيما منحت الأمهات أزواجهن معدل 21، على الرغم من انهن قلن إن أزواجهن آباء جيدون.
وقال ساساكي تقول الكثير من الزوجات إن عناية أزواجهن بالأطفال تساعدهن، وفي الوقت عينه تمنح الزوجات أزواجهن تقديرات سيئة لأن أسلوبهم في العناية بالأطفال يختلف عن أسلوبهن.
واضاف أنه غالباً ما ترى الامهات أن أزواجهن آباء جيدون في حال ساعدوهن في العناية بالطفل عبر اطعامه وتغيير الحفاضات وغيره، إلا أن الآباء لا يرون الأمر عينه في زوجاتهم في حال قمن بهذه الأعمال لأنه أمر متوقع منهن.
وأظهرت الدراسة ايضاً أنه كلما قضى الآباء وقتاً أطول في العناية بأطفالهم وحدهم، كلما تراجع تقدير النساء لمؤهلاتهن، غير أنه في حال وجدت النساء أن أزواجهن غير كفوئين، فلن يؤثر الوقت الذي يقضيه هؤلاء الآباء مع الأطفال على تقدير الأمهات لأنفسهن.
وعزا ساساكي هذه الظاهرة إلى الضغط المفروض على النساء للامتثال بالقواعد الاجتماعية.
واكد أن بقاء الأم في المنزل ليس الحلّ الملائم، مشيراً إلى أن العمل يساعد على تعزيز ثقتها بنفسها، في حين ان مساعدة الرجل لزوجته يرتبط بسعادتهما الزوجية. وقد نشرت تفاصيل الدراسة في مجلة «العلاقات الشخصية».