أطلقت جمعية بيت الخير مشروعاً جديداً يضاف إلى برامجها الخيرية والإنسانية يهدف إلى صيانة مساكن بعض الأسر المتعففة والحالات التي تتلقى مساعدات شهرية من الجمعية، ويعتبر هذا المشروع هو الأحدث في قائمة مشروعاتها لرفع العبء المادي عن هذه الأسر المتعففة.
وقال عابدين طاهر نائب المدير العام لجمعية بيت الخير للشؤون الإدارية ورئيس لجنة تسيير أعمال الجمعية، أن مشروع صيانة المساكن جاء بعد عدد من الزيارات الميدانية لكبار السن والتي تقوم بها الباحثات للتعرف إلى الحالات وأوضاعها سواء الإيجابية أو السلبية، مشيراً إلى أن هذه الزيارات الميدانية للباحثات تحددها الجمعية كل ستة أشهر حتى تكون على اطلاع دائم على حالة الأسرة وأبنائها وما يطرأ عليها من أمور. وأضاف أن الباحثات ومن خلال ملاحظتهن لحالة الأسرة يقدمن اقتراحات لتقديم بعض المساعدات، حيث تمت ملاحظة احتياجات البعض لصيانة مساكنهم لعدم مقدرتهم على القيام بذلك. وأوضح عابدين طاهر أن الجمعية تضع الشروط والمعايير التي تقدم من خلالها المساعدات، مشيرا إلى أن من ضمن شروط تقديم مساعدة الصيانة أن يكون رب البيت شخصاً كبيراً في السن، وان يضم البيت أكثر من أسرة وأن تكون الحالة في حاجة ماسة إلى المساعدة. ودعا العوضي المحسنين للمساهمة في هذا المشروع الذي يجمع بين العديد من الفضائل المذكورة في حديث الرسول، صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له».
وقال إن بيت الخير تهدف من خلال إطلاق هذا المشروع إلى التخفيف عن كاهل الأسر وتعميق الأخوة وبث الرحمة بين أفراد المجتمع، لما للتكافل من دور في إشاعة الطمأنينة وجعل الناس أسرة واحدة يرحم فيها القوي الضعيف ويحسن فيها الغني إلى الفقير، إضافة إلى فتح أبواب الخير وتهيئة الفرصة للجميع للإسهام في نيل ثواب الصدقة وفضائلها.
تخفيف العبء... من جانبه قال سعيد مبارك المزروعي، نائب المدير العام لشؤون البحث والأفرع ببيت الخير، إن الجمعية تهدف دائماً إلى دعم جميع فئات المجتمع الذين هم في حاجة إلى هذا الدعم، من اجل تخفيف العبء على الحكومات المحلية، مبيناً أن الجمعيات الخيرية يجب أن يكون لها دور مهم وفعال في هذا الجانب، لأن من أهم أهدافها التعرف إلى احتياجات الناس والقيام بدورها المنوط بها، وأن تكون وسيطاً بين المانح والمحسن من جهة وبين المحتاج من جهة أخرى. وأضاف المزروعي أن بيت الخير تسعى دائماً إلى ابتكار البرامج والمشروعات التي يحتاج إليها المجتمع، لوجود متغيرات كثيرة يجب أخذها في الحسبان، لافتاً إلى أن للجمعية فرقاً بحثية سواء في المركز الرئيس أو في الفروع أو مراكز هيئة آل مكتوم الخيرية التي تدار من قبل بيت الخير.
وقال إنه ومن خلال مجلس إدارة الجمعية وإدارتها التنفيذية تتعرف الجمعية إلى بعض الاحتياجات والظواهر لبحثها والإسهام في حلها، ونحن نقدر جهود الحكومات المحلية ويجب ألا ننتظر أن يكون الحل لكل المشكلات من الحكومات.
وأشار المزروعي إلى أن مشروع صيانة المساكن جاءت فكرته بعد أن رأت الجمعية أن بعض العائلات لا يفي دخلها بتغطية نفقات إعاشتها وزيادة الأعباء عليها، ولا تتاح لها الفرصة لصيانة منزلها، ما يؤثر في نفسية القاطنين فيها وخاصة الأطفال، وقال إن تقديم خدمة الصيانة لا تتم إلا لمن هم في حاجة ماسة لها، إضافة إلى ما يمكن أن تلمسه الإدارة من تأثيرات سلبية في الأسرة بسبب وضع المنزل.
وأضاف أن بعض الأسر لديها أعداد كبيرة من الأفراد ولذا فإنها تحتاج إلى أشياء متنوعة وتحتاج إلى تحسين وضعها المادي وخاصة إذا كان لديها طلبة في مراحل التعليم المختلفة أو معاقين، وهنا يبرز دور الجمعيات الخيرية في تقديم المساعدة ومن خلال البرامج التي تبتكرها.
وقال المزروعي إن المؤسسات الخيرية مكلفة بأداء دورها للوصول إلى الحالات المحتاجة وتقديم يد المساعدة لها في الكثير من المجالات وتحسين أوضاعها الاجتماعية وتوفير الحياة الكريمة لها، موضحا أن بيت الخير بها من البرامج والمشروعات التي ترعى من خلالها الأسر وتوفر لها احتياجاتها.
وقال إن الجمعية تعتمد على برامجها ومشاريعها الإنسانية لأداء مهامها وتحقيق أهدافها ومنها: مشروع الأسر المتعففة وبرنامج كفالة الأيتام ورعاية الطلبة ومشروع ذوي الاحتياجات الخاصة، والبرامج الموسمية مثل الحملة الرمضانية السنوية التي تنفذها الجمعية في شهر رمضان المبارك من اجل الوفاء بالالتزامات الشهرية للأسر المواطنة المستحقة.
دبي - السيد الطنطاوي


