تفاعلت عدة مؤسسات تربوية وتعليمية وجهات معنية بالشأن الصحي والاجتماعي وحماية النشء مع مشروع هيئة الهلال الأحمر لتأسيس وحدات متخصصة في مكافحة التدخين لمساعدة الفئة المدخنة من شريحة طلبة المدارس على التخلص من تلك العادة في وقت مبكر، لحمايتهم من الآثار الصحية والاجتماعية المختلفة المترتبة على تدخين النيكوتين وما قد تفتحه تلك الآفة من مضار سلبية على المجتمع.

وكثفت الهيئة جهودها في هذا الجانب من خلال تأسيس 4 عيادات تم في كل من أبوظبي ودبي ورأس الخيمة تعمل وفق نسق مدروس بإشراف اختصاصيين من ذوي الخبرة والكفاءة في هذا المجال ضمن استراتيجية هيئة الهلال الأحمر في مجال الوقاية من الإدمان، وتحيط وحدة الهلال لمكافحة التدخين شريحة طلبة المدارس المستهدفين من جهودها بالسرية الكاملة، حرصا على بلوغ أهدافها ودعم الرغبة الذاتية لدى المدخنين بمزيد من الدوافع الذاتية والإصرار على الإمتناع عن التدخين.

إلى ذلك أكد محمد إبراهيم الحمادي نائب الأمين العام للشؤون المحلية في هيئة الهلال الأحمر، على الرسالة التي تحملها مبادرة الهيئة بتأسيس وحدات متخصصة في مساعدة طلبة المدارس للإقلاع عن التدخين، مشددا أن الهيئة تشارك بتلك المبادرة المسؤولية التي تقع على الأسر ومحيط البيئة التعليمية داخل المدرسة، مشددا على دور المؤسسات الاجتماعية في المساهمة واتخاذ المبادرات الكفيلة بحماية النشء من السلوكيات التي تهدد خطط التنمية في المجتمع.

وأشار إلى دور الهيئة والمسؤولية الاجتماعية التي تتحملها كجزء من مهامها الداعمة للسلطات الرسمية في صون المجتمع وحمايته من الآفات والعادات والسلوكيات والأوبئة والإدمان، وما يتبعه من كوارث تدق ناقوس الخطر لضرورة صون الشباب والقيام بجهد ملموس لحمايته، مشيرا إلى البعد الآخر في ما لو ترك الأمر دون تدخل المؤسسات الاجتماعية في هذا الجانب، وأثره السلبي في مسيرة التنمية.

مضيفا أن التنمية في مختلف مجالاتها ترتكز على أساس تكوين المواطن الصالح القادر على خدمة الوطن والإنسانية، وهو ما تسعى هيئة الهلال الأحمر إلى استثماره من خلال تكوين وبناء شخصية الإنسان المبادر من ذاته في خدمة العمل الإنساني بجهود تطوعية ذاتية منزهة عن أي أهداف أو مطامع شخصية.

المسؤولية المجتمعية

وأكد الحمادي أن الهيئة قطعت شوطا كبيرا في هذا الجانب، وتسعى إلى دور أكثر اتساعا من خلال بناء وتكوين الشراكات مع مختلف الهيئات والمؤسسات والجمعيات التي تشكل جزءا من كيان المجتمع للعمل بصورة متكاملة من أجل الحفاظ على صحة وسلامة أفراده وحمايته من السلوكيات والعادات الضارة وتكثيف برامج التوعية والتثقيف في العديد من الجوانب الحيوية.

مشددا على أن هيئة الهلال الأحمر تعمل في ضوء المسؤولية الانسانية للقيام بدور مؤثر يتلاءم مع حجم الثقة التي تحظى بها جهودها والرعاية الكريمة من قيادة البلاد الرشيدة التي لم تأل جهدا لتوفير كافة سبل الدعم الممكن للعمل الإنساني والاجتماعي والتطوعي الذي يقع عليه العديد من المهام والأدوار الحيوية.

خصوصا في ما يمكن أن يتم تقديمه لدعم جهود السلطات والجهات المعنية لمواصلة مهامها المتميزة في صون المكتسبات الحضارية والحفاظ على طابع التسامح والتمسك بالقيم الأخلاقية التي تميز نسيج المجتمع الإماراتي.