كشفت دراسة أعدَّتها الدكتورة شيرينا السويدي، الأستاذ المساعد لأمراض الحساسية والمناعة في قسم الطب الباطني بكلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الإمارات أن أكثر من ثلث البالغين في الدولة مصابون بحساسية الأنف التي تتسبَّب بانسداد بالأنف والعطس وسيولة الأنف وتهيُّجه. وتوصَّلت إلى أنَّ حساسية الأنف تصيب 36 % من القاطنين بمدينة العين، الأمر الذي يؤكد انتشار الحساسية المتصلة بغبار الطَّلع على نطاق أوسع مما كان يُعتقد في السابق.

وقالت: «يعتقد أن الانتشار الكبير نسبياً لحساسية الأنف إنما حدث نتيجة التغيرات الجذرية التي طرأت على البيئة التقليدية الإماراتية خلال الأعوام العشرة الماضية، والمتمثلة في تدشين الكثير من المتنزهات والحدائق العامّة الممتدة على مساحات فسيحة، وما اقترن بذلك من زيادة عدد أشجار النخيل والأشجار المختلفة والمناطق العشبية في مُدن الدولة الرئيسية».

وتعليقاً على الدراسة، قالت الدكتورة السويدي هذه التغيّرات البيئية الواسعة، رغم جوانبها الإيجابية العديدة، كان لها آثار غير مواتية فيما يتصل بتحفيز انتشار أمراض الحساسية عامَّة، لاسيَّما حساسية الأنف، حيث نشاهد في حدائق الدولة ومتنزهاتها آلاف الأشجار والنباتات التي لم تكن معروفةً في الدولة قبل عشرة أعوام لا أكثر.