قالت الدكتورة خولة بالهول رئيسة مشروع برنامج «اطفال حلوين» الذي تم اطلاقه في العام 2003 لرعاية الاطفال المصابين بالسكري ان 150 طفلا من مختلف الاعمار والجنسيات تتراوح اعمارهم بين 2-19 سنة مسجلون في المشروع، وان المصابين المسجلين في المشروع ممن تتراوح اعمارهم 19 سنة التحقوا بالمشروع منذ بدايتة ويعملون الآن في المشروع كمتطوعين يساهمون بفعالية في براح التوعية والتخفيف عن زملائهم الاصغر سنا.
ويدعم مشروع أطفال حلوين، وفقا للدكتورة خولة بالهول هؤلاء الأطفال على مستويين الاول يتمثل في تقديم الدعم المعنوي للالطفال واهالي الاطفال حديثي التشخيص وفي بداية المرض حتي يتمكنوا من مواجهة المرض والتعايش معه. كما يتم تقديم التوعية والتثقيف والتوجيه من الناحية العلمية أو من ناحية التغذية بعد ذلك. والمستوى الثاني يتمثل في تجمع الأطفال المصابين بالسكر ي في ملتقيات تجمع بين المرح والتثقيف. كما تتاح في هذه التجمعات للطفل رؤية أطفال اخرين مثله يأخذون الحقن ويعيشون مع نفس المرض فيسهل عليه تقبل المرض والتعايش معه. كما يتبادل الأهالي الخبرات ويساند بعضهم البعض.
وفي هذه التجمعات تتاح فرصة لأهالي الأطفال حديثي التشخيص الاجتماع مع الاهالي الذين يملكون الخبرة والتعلم منهم كما أن رؤيتهم للاطفال الاخرين وقد كبروا وحققوا الكثير في حياتهم دون أن يعيقهم مرضى السكري يشعرهم بالأمان ويحفزهم ويشجعهم على الاستمرارية في الالتزام بالعلاج.
وتتضمن هذه التجمعات والملتقيات محاضرات مقدمة من قبل أخصائيي تغذية عن الكربوهيدرات والتغذية الصحية السليمة. كما تشمل محاضرات مقدمة من قبل أطباء متطوعين تتحدث عن احدث التطورات في علاج مرض السكري.
وقالت ان مجموعة أطفال حلوين تم ايجادها من قبل متطوعين لدعم الأطفال المصابين بالسكرى وأهاليهم بهدف تحسين نوعية حياة هؤلاء الأطفال وجعل التعايش مع مرض السكري أسهل بالنسبة لهم ولأهاليهم. وهي مجموعة غير ربحية يديرها متطوعون من اهالي وأطباء وأخصائي تغذية من بيوتهم وتدعمها مشكورة هيئة الصحة بدبي.
وقالت ان عدد الأطفال الذين يعانون من مرض سكري الاطفال أو السكري رقم واحد في تزايد مستمر وليس هناك علاج شاف حتى الآن للمرض ولكن بمساعدة بعضنا البعض والتثقيف والتعليم المستمر من الممكن النجاح في التعايش مع هذا المرض.
واوضحت ان الأطفال المصابين بالسكرى يواجهون وأهاليهم الكثير من المشاكل في المدارس بسبب جهل الكادر التعليمي في المدرسة بهذا المرض وحاجات الطفل المصاب بالسكري وهذا الجهل غالبا ما ينعكس سلبيا على هذا الطفل الذي يستطيع أن يحقق الكثير لنفسه ولاهله ومجتمعه اذا ما تلقى الرعاية والمعاملة الصحيحة.
كما أن هناك مدارس خاصة في الدولة للأسف ترفض تسجبل الطفل في المدرسة اذا كان مصابا بمرض السكري وهنا نتمنى أن تتدخل وزارة التربية والتعليم للحد من مثل هذه الظاهرة غير الصحيحة والتي تتجاهل حق هؤلاء الاطفال في حياة طبيعية مثل غيرهم من الأطفال.
وقالت مع تزايد عدد الأطفال المصابين بمرض السكري في الدولة نرى أنه من الواجب توفير مركز متخصص أو حتى وحدة متخصصة ترعى احتياجات هؤلاء الأطفال وتقدم لهم رعاية طبية حديثة ومتطورة مقدمة من قبل طاقم طبي مؤهل يضم اطباء أطفال متخصصين في علاج مرض السكرى عند الأطفال وممرضة معتمدة في علاج مرض السكري عند الأطفال واخصائيي تغذية واخصائيين اجتماعيين.
كما اننا في حاجة ماسة الى توعية المجتمع بأعراض مرض السكري المبكرة لدى الأطفال وبحاجة الى تثقيف العاملين في المدارس حول احتياجات الأطفال المصابين بمرض السكري لمساعدة الطفل والأسرة على الالتزام بالفحوصات الروتينية للسكر وحقن الانسولين واتباع نمط الحياة الصحي والمشاركة الفعالة في الأنشطة المدرسية الرياضية والترفيهية.
ومرض سكري الاطفال ( رقم 1) ينتج عن فقدان الانسولين بسبب مهاجمة جهاز المناعة للخلايا المنتجة للانسولين لدى الطفل وليس له أي علاقة بأسلوب تغذية الطفل ويختلف تماما عن مرضى السكر رقم 2 والذي نسمع عنه غالبا والذي يصاب به الكبار والناتج عن اتباع اسلوب غير صحي في الاكل والسمنة وعدم ممارسة الرياضة.
والاطفال المصابون بالسكرى هم أطفال طبيعيون جدا بل غالبا ما يكون ذكاؤهم فوق الطبيعي وبالتعايش مع المرض يستطيعون أن يحققوا كل ما يمكن أن يحققه الأشخاص غير المصابين بالمرض وان يعيشوا حياة طبيعية.
ومن المعروف ان الاصابة بالسكري لدى الاطفال قد تحدث غالبا بين السادسة والسابعة من العمر بعد الدخول الى المدرسة او في عمر 12 او 13 عاما وهو العمر الذي يكون فيه الجسم مشبعا بالهرمونات المسؤولة عن النمو وهي من النوع المضاد للانسولين .
ومن البوادر الاولى التي تدل على الاصابة بالسكري شعور الطفل بالجوع والعطش وتردده المستمر على دورة المياه للتبول والشعور الدائم بالجوع وعلى الرغم من ذلك ليس هناك ما يشير الى زيادة في وزنه.
دبي - عماد عبد الحميد

