نعلم جميعا أن الدولة قد كرمت المواطنة في كل المجالات، ومدت لها ولكل المواطنات يد العون والمساعدة من أم الإمارات حفظها الله، لتعيش المرأة الإماراتية في استقرار اجتماعي ونفسي، وكرامة محفوظة تتحلى بكيان كامل كزوجة وأم وأخت لاسيما في قرارها الأخير للمتزوجات من غير مواطن.

المشكلة التي سأسردها هنا أن الجهات المختصة في الدولة لم تضع في اعتبارها وضع المواطنة التي تتزوج برجل سبق له الزواج سواء كانت الزوجة الأولى على ذمته طلقها، ففي كلا الحالتين لاتتمتع الزوجة الثانية بحق المسكن الملائم لها ولأبنائها خاصة إذا كان الزوج المطلق سبق أن حصل على قرض أو منحة سكن قبل سنوات وبنى بموجبها بيت الزوجية الذي تسكنه الزوجة السابقة إذا كان لديه منها أبناء، لأن القانون في صفها وهي الأحق بالسكن وهذا المتعارف عليه ولا جدال في ذلك.

لكن ما هو وضع الزوجة الجديدة الحالية، وهل يجوز أن تسكن طول العمر في بيت بالإيجار، متنقلة من سكن إلى آخر حسب الظروف لان القانون يمنح الرجل مرة واحدة فقط لبناء بيت، ونحن مع القانون، لكن لماذا لا تعامل الزوجة الأخرى وهي في الظرف السابق نفسه كالمواطنة، او أن تكون المنحة باسمها. إضافة أن هناك حالات يكون الزوج فيها محالا للتقاعد والزوجة هي التي تعمل وراتبها يخولها سداد القرض.

آمل أن تتم دراسة كل حالة على حدة إذا لم تتوافر فيها شرط من الشروط لأن في النهاية هو قرض لبناء سكن يجمع شمل الاسرة، والمقترض متعهد وملتزم بالسداد سواء كانت الزوجة أو الزوج ولأن الهدف السامي والأساسي من تلك المؤسسات توفير المسكن المناسب لجميع الأسر المواطنة بهدف تعزيز الاستقرار.

وعن تجربتي فما زلت أعاني من الاغتراب والبعثرة من بيت إلى آخر سنة بعد سنة وما أتكبده من مشقة النقل وتوفير مبلغ الإيجار منذ أربع سنوات. ولن أتساءل إلى متى ستدوم معاناتنا نحن من ارتضينا الزواج بمطلق؟

و لا اعلم لمن يجب أن أتوجه بسؤالي هذا وأنا لا ابغي سوى الشعور بالأمان والاستقرار في بلدي، مع إدراكي أن تأمين المسكن من واجب الزوج، ولكن عندما تتعرقل ظروفه، يجب دعمه.

لتأمين سكن خاص ودائم ومستقر، لكن ما يمكنه وعلى مضض هو توفير السكن بالإيجار المتواصل، لأن شراء منزل أو قطعة ارض تكلف مبلغا يصعب تأمينه الا على صاحب ملايين.

لكني ما زلت واقفة عند باب الأمل أحاول إيجاد حل أو أن يستمع إلى ندائي صاحب قرار أو من لديه فكرة لحل.

أم حمدان - دبي