يفتقر إلى العفوية والبلاغة، لكنه يبدو واثقاً من نفسه تحت الأضواء، كما تنقصه أيضاً غريزة الانقضاض على الغريم السياسي وخوض المعارك الضارية مع الحكومة حتى النهاية.

ويكفي القول انه أول من وصف فضيحة نشر الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بأنها استفزازية ومخطط لها من قبل بعض الدول. سعياً لتأزيم الوضع وإفساد العلاقات بين البلدان الأوروبية والعالم الإسلامي والمحيط.انه مدرس الرياضيات السابق وزعيم الحزب الشيوعي الروسي الحالي غينادي أندرييفتش زيوغانوف، الذي لا يمل الدعوة إلى إنشاء سوق منظمة تمتلك فيها الدولة النصيب الأوفر في بعض القطاعات الرئيسية.

مثل الطاقة والنقل والصناعات العسكرية، ويعارض تخصيص الأراضي الزراعية. وفي الوقت نفسه لا يعترض على وجود ملكية خاصة وعامة وتعاونية مشتركة. إيرادات وممتلكات الزعيم الروسي زيوغانوف خلال السنوات الأربع الأخيرة بلغت نحو 140 ألف دولار.

أما قرينته المتقاعدة فقد بلغ دخلها 6 آلاف دولار. ويملكان معاً شقة تصل مساحتها إلى نحو 167 متراً مربعاً، إلى جانب فيلا في ضواحي موسكو مساحتها 113 مترا مربعا يؤكد دائما أن العلاقة مع العرب راسخة، وتمتد إلى عقود طويلة من الزمن؛ إذ وُضعت في عهد الدولة السوفييتية.

والعرب يعرفون جيداً مستوى تلك العلاقات التي كانت سائدة في ذلك الحين. كما أن العلاقات بين شعوبنا تميزت بالصداقة والسلم، ولم تكن بينها أي مواجهة. زد على ذلك سياسة الدعم والتضامن مع الوطن العربي، وقد لعب النشاط الحثيث للدبلوماسية الروسية في مراحل عدة دوراً بارزاً لتستمر علاقات الصداقة مع دول المنطقة.

ويفصح عن عمق مشاعره تجاه العرب بقوله: إن منطقتكم تسمى بلغتنا الروسية «الشرق الأقرب»، وذلك ليس مصادفة، فنحن جيران، وكل ما يجري في المنطقة يمس روسيا بشكل مباشر. والسلام الشامل والعادل في الشرق الأوسط، جزء من المصالح القومية العليا لروسيا. وهذا يعني بالطبع إقامة دولة فلسطينية، وإنهاء احتلال إسرائيل لهضبة الجولان، وإعادة الاستقلال والحرية والاستقرار للعراق.

معمر الفار