خطت الحكومة السودانية خطوةً إضافية نحو إغلاق ملف الحرب في إقليم دارفور، وذلك بالتوقيع على اتفاقٍ إطاري في العاصمة القطرية الدوحة أمس مع «حركة التحرير والعدالة» المتمردة نص على وقف إطلاق النار لمدة 3 شهور والمباشرة في مفاوضات سلام، فيما أعلنت قطر عن إنشاء «بنك تنمية وإعمار دارفور» برأسمال قدره مليارا دولار لدفع التنمية في الإقليم.
وأكد ولي العهد القطري في كلمةٍ أن تحقيق السلام في دارفور «أصبح الآن قريب المنال أكثر من أي وقت مضى»، منوهاً إلى أن «الفرصة مواتية الآن لينخرط الجميع في مفاوضات مكثفة للوصول إلى سلام عادل ودائم وشامل للنزاع، لينعم أهل دارفور بالأمن والاستقرار، وليتفرغوا للإعمار والتنمية». ودعا «بقية الحركات التي لم تتمكن بعد من الانخراط في العملية السلمية الجارية إلى أن تبادر للمشاركة في بناء السلام».
من جهته، لفت وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إلى أن «حركة العدل والمساواة شريك مهم، وكان لها اعتراضات على توقيع اتفاقيات مع فصائل أخرى، لكنها حضرت التوقيع على الاتفاق مع التحرير والعدالة». واستطرد قائلاً إن «الخلافات لا تعيق الحل السلمي». كما وصف نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه في مؤتمرٍ صحافي الاختراق الذي حصل بأنه «خطوة ضرورية ومهمة لاستكمال السلام».
ودعا الحركات الأخرى المتمردة في الإقليم إلى «الدخول في مفاوضات جادة لإجراء مفاوضات نهائية في أقرب وقت ممكن». بدوره، قال زعيم حركة التحرير والعدالة التيجاني سيسي إن الاتفاق «يتضمن وقف إطلاق النار لمدة 3 شهور والمباشرة في مفاوضات السلام».
وتضمنت الوثيقة أيضاً «تقاسم السلطة والثروة واحترام وحدة السودان والتعدد العرقي»، كما تناولت مسألة التعويضات وحقوق النازحين.
الدوحة ـ أنور الخطيب والوكالات
