أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من جديد وقوفه إلى جانب الحركة الثقافية في دولتنا من أجل تطويرها، وخدمة شرائح المجتمع، والارتقاء بالمفهوم الثقافي إلى المستوى الذي يتجانس وإرث دولتنا الحضاري العريق، معتبراً سموه أن الفن بكافة أشكاله جزء لا يتجزأ من المشهد الثقافي، الذي علينا جميعاً أن نثريه بالأدب والشعر والرسم والنحت، وما إلى ذلك من أنشطة تحيي الذاكرة لدى الكبار، وتستقطب المواهب الشابة لبناء جيل مسلح بالثقافة إلى جانب العلم والمعرفة، وإلا ما نفع الجسد من دون روح، وما أهمية الإنسان من دون هوية؟!
جاء ذلك خلال حضور صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفل جائزة محمد بن راشد آل مكتوم لداعمي الفنون في الدولة، في دورتها الأولى، والتي تنظمها هيئة دبي للثقافة والفنون. وحضر الحفل الذي أقيم بمركز دبي التجاري العالمي، قبل ظهر أمس، سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومعالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، إلى جانب عدد من الشيوخ وكبار المسؤولين والفعاليات الفنية والثقافية في الدولة.
وبدأ الحفل بالسلام الوطني، ثم لوحة فنية تعبيرية أدتها كوكبة من الفنانين على خشبة مسرح قاعة الاحتفال نالت إعجاب الحضور. وكان لهيئة دبي للثقافة والفنون كلمة بالمناسبة، ألقاها نائب رئيس الهيئة الأستاذ محمد المر، الذي وصف الجائزة بالحدث المميز على مستوى العالم العربي، لتؤكد دبي دورها الريادي كمدينة من مدن دولة الإمارات الداعمة للحركة الثقافية والفنية في المنطقة. ونوه المر بأن التطور الحضاري الذي شهدته دولتنا لم يمنع من إيلاء قطاع الثقافة والفن في دبي أهمية قصوى، بفضل دعم وتشجيع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ورعايته الكريمة للعديد من المبادرات والفعاليات التي تصب في خدمة وتفعيل رسالة الثقافة والفن في المجتمع الإماراتي عموماً.
نهوض بالمشهد الثقافي... ووصف نائب رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون جائزة داعمي الفنون التي تحمل اسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الشاعر والأديب بأنها الخطوة الأولى للنهوض بمستوى المشهد الثقافي بكافة مكوناته الفنية والأدبية والإبداعية. وأشاد في سياق كلمته بالترابط الوثيق بين القطاعين العام والخاص من أجل خدمة الأنشطة الثقافية والمجتمعية ودعمها مادياً ومعنوياً، ما جعل داعمي الفنون محل تقدير وتكريم، مشيراً إلى حجم المساهمات المالية التي قدمها الداعمون للفنون على مدى ثلاث سنوات خلت، وصلت إلى ما يزيد على 220 مليون درهم، عدا عن مساهمات الأفراد والمؤسسات التي رفضت الإشارة إلى أسمائها ومساهماتها.
حافز لترسيخ تقافة الإمارات
الكلمة التالية في الحفل كانت لمجموعة شركات فاريرو ومجموعة فرجام الداعم المميز للحركة الثقافية والفنية ممثلة برئيس مجلس الإدارة الدكتور فرهاد فرجام، الذي تقدم باسم المجموعتين وباسم المكرمين بالشكر والتقدير إلى صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي صاحب الرؤية الحكيمة والرعاية الكريمة للفن وأهله.
واعتبر في كلمته أن الجائزة تمثل حافزاً قوياً لترسيخ مكانة الإمارات عموماً، ومدينة دبي على وجه الخصوص كعاصمة ثقافية عالمية، إلى جانب تشجيع المؤسسات والأفراد على مستوى دبي والإمارات للمضي قدماً في دعم المبادرات الفنية التي تثري المشهد الثقافي عموماً.
تكريم الداعمين والمساندين
بعد ذلك قام سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي بتوزيع الجوائز على عدد من الفئات والأفراد المكرمين من فئة الداعمين المتميزين للفنون، والتي شملت أبراج كابيتال، ومركز دبي المالي العالمي، ومؤسسة دبي للإعلام، ولؤلؤة دبي، ومجموعة طيران الإمارات، ومجموعة ماجد الفطيم، والدكتور فرهاد فرجام.
أما فئة داعمي الفنون، فقد كرمها سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وضمت الشيخة لطيفة بنت مكتوم آل مكتوم، والشيخ سلطان بن سعود القاسمي، وسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، وشركة «دو» للاتصالات المتكاملة، ومؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي، ومركز دبي الإسماعيلي، ومجموعة جميرا، وفان كليف العالمية.
وكان سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون قد كرّم فئة مساندي الفنون، وضمت: مجموعة شلهوب، وكريديت سويس، ودويتشه بنك، وديار للتطوير، وبنك الإمارات دبي الوطني، وبنك اتش.اس.بي.سي البريطاني للشرق الأوسط، وشركة نوكيا، وميم جاليري، وموزة الفلاسي، والعنود الورشو، والدكتورة لميس حمدان، ورامين سلسالي، وبنك سراسين البين كابيتال، وأرابتك واي إي للتأمين، وإيرباص الشرق الأوسط.
وبنك رأس الخيمة، وبنك الشارقة، وإنماء، وكانو ولويس فيوتن، وكراون بلازا، وميشلين، ومؤسسة قطر، ومجموعة سلطان للاستثمار، ومورجان ستانلي، وفيليب ماتير، وجولدمان ساس، وأن سي القابضة، ومؤسسة الخليج العلمية، وفورجو الشرق الأوسط، وأي.اف.جي هيرمز، وغيرها من المؤسسات والأفراد الذين أسهموا في دعم الحركة الفنية في مدينة دبي.
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي هنأ المكرمين، والتقطت لهم مع سموه الصور التذكارية، إذ أثنى سموه على المبادرات الطيبة والأيادي البيضاء التي تمتد إلى كل عمل وطني يهدف إلى تعزيز التكافل والتعاون بين مختلف المؤسسات والأفراد لدفع عجلة النهضة الثقافية بكل مفرداتها ومجالاتها وإبداعاتها.
مؤسسة الإمارات: جائزة محمد بن راشد تحفز مسيرة التطور
وصفت مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي، فوز برنامج الثقافة والفنون التابع لها بجائزة «محمد بن راشد آل مكتوم لداعمي الفنون» إحدى مبادرات هيئة دبي للثقافة والفنون التي ترمي إلى تكريم الجهات والأشخاص الذين يقفون وراء النهضة الفنية التي تعيشها دبي، بأنه تكريم للجهود الحثيثة التي تبذلها المؤسسة من خلال البرنامج للارتقاء بالفن والفنانين الإماراتيين.
وقالت خلود النويس مدير دائرة المشاريع في مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي إن الجائزة تهدف إلى تنشيط القطاع الثقافي في المنطقة وتحفيز مسيرة التطور في شتى التخصصات الفنية وتعزيز البنية التحتية للفنون والمساهمة في ترسيخ مكانة دبي كمركز للإبداع في مختلف مجالات الفن.
وأشارت إلى أن البرنامج واحد من أنشط برامج المؤسسة وأكثرها جذباً للاهتمام.
من جهتها، قالت سلوى المقدادي مدير برنامج الثقافة والفنون في المؤسسة إن البرنامج يسعى إلى دعم وتشجيع الفن كجزء من حياة الأفراد في المجتمع الإماراتي من خلال تقديم مختلف أنواع الفنون التي تشمل الفنون البصرية والأدائية والأفلام والأدب بجودة ونوعية متميزة وجعلها أسلوب حياة يقدم لهم بواسطة التعليم والبحوث والمشاريع الهادفة.
وتعد هذه الجائزة الثانية التي يحصل عليها البرنامج خلال أقل من عام، حيث حصل على تكريم خاص من إدارة مهرجان الشرق الأوسط للأفلام في دورته الثالثة من خلال مسابقة أفلام من الإمارات على دعمه المتميز للسينمائيين الإماراتيين.
إضاءة
منال بنت محمد تعتز بتكريمها
أعربت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، عن اعتزازها بتكريمها بمناسبة فوزها بجائزة محمد بن راشد آل مكتوم لداعمي الفنون، معتبرة أن تكريمها يشكل تحدياً لها لمزيد من العطاء وإطلاق المبادرات في المجال الثقافي، وترسيخ مفهوم الفن وثقافته في أوساط جيل الشباب من أبناء وبنات الإمارات، من أجل إعلاء مكانة دولتنا الحبيبة في الساحة الثقافية على المستويين الإقليمي والدولي.
وعزت سموها إطلاق هذه الجائزة التي تشرفت بالفوز بها على مبادراتها الفنية المتمثلة ببرنامج الشيخة منال للتبادل الثقافي، وجائزة الشيخة منال للفنانين الشباب، إلى الاهتمام الاستثنائي الذي يوليه صاحب السمو الوالد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للفن ورواده وأهله، من منطلق إيمان سموه كشاعر وأديب وفارس بأهمية السلاح الثقافي الذي يجب على أبناء وبنات الإمارات أن يتشبثوا به كسلاح حضاري إنساني يعكس هويتهم وانتماءهم لمجتمع عربي مسلم.
* نائب رئيس الدولة: ما نفع الجسد من دون روح.. وما أهمية الإنسان من دون هوية
* محمد بن راشد: الأنشطة الثقافية تستقطب المواهب الشابة لبناء جيل مسلح بالثقافة والعلم والمعرفة
* منال بنت محمد: يجب على أبناء وبنات الإمارات أن يتشبثوا بالثقافة والعلم كسلاح حضاري إنساني يعكس هويتهم وانتماءهم
دبي ـ وليد العارضة



