انطلقت تحركات حكومية ونيابية كويتية محمومة أمس لمتابعة ملف استجواب وزير الإعلام الشيخ أحمد العبدالله الصباح قبيل جلسة طرح الثقة الأسبوع المقبل، وذلك لضمان كل طرف أكبر عدد من الأصوات التي تمكن الحكومة من عبور وزيرها الاستجواب، أو إقصائه سياسياً من قبل المستجوبين، ما أضفى غموضاً على قضية طرح الثقة في الوزير.
وأكد العبدالله سعيه الحثيث وعمله الجاد إلى معالجة الملاحظات التي أثارها النواب خلال مناقشة الاستجواب المقدم إليه، في ما أسدى النائب حسن جوهر «نصيحة» إلى وزير الإعلام الكويتي، بحسب ما قال، طالبه فيها بالاستقالة طواعية قبل جلسة طرح الثقة في 25 الجاري.
غير أن الحكومة وعلى لسان وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة محمد البصيري، لفتت إلى أن ردود وزير الإعلام كانت كافية ومدعمة بالأدلة والوثائق. ورغم تأييدها الاستجواب، قالت النائب معصومة المبارك إن الاستجواب «ساهم في كشف القصور في وزارة الإعلام، ولكنه لا يرقى لإعدام الوزير سياسياً».
ونتيجةً لتقارب الأرقام بشأن ماتعلنه الحكومة والنواب حول أعداد من يؤيدهم، أكدت مصادر مطلعة لـ «البيان» أن هناك 8 نواب لم يحسموا موقفهم بعد من طرح الثقة، لتبقى السيناريوهات مفتوحة.
وأشارت المصادر إلى أن «التحدي الحقيقي الذي يواجه وزير الإعلام ليس الخسارة البرلمانية، بل الخسارة السياسية التي قد يتعرض لها في حال كان عدد المؤيدين لطلب طرح الثقة يفوق عدد الرافضين له، وبالتالي إعدامه سياسياً».
الكويت ـ بدر سالم