«رضا الحماة قبل رضا الأم أحيانا»، معادلة اجتماعية دقيقة وأمر واقع لا بد من أخذه في الاعتبار والتصرف على أساسه في مجتمعاتنا العربية، لا سيما في يوم الأم، حيث تفرض المناسبة تكريم الأم والحماة معا، وبالتالي شراء الهدايا لهما في الوقت عينه.

وإذا كانت هدية الحماة أقل درجة من هدية الأم ولا تليق بالمقام، فالويل والثبور وعظائم الأمور التي ستتعرض لها الزوجة، فالعلاقة مهما كانت، قد تتعرض للاهتزاز، إذا افتقدت المناسبة أهميتها المعنوية الخاصة، ذلك أن يوم الأم يضاعف حساسية «الأمهات الحموات» تجاه الزوجات نتيجة عادات لا تزال تهيمن على العائلة العربية، وتفرض هذه الحساسية متطلبات أساسية، أهمها طبيعة الهدية التي تترك تمايزا بين «طرفي النزاع» أي الأم والحماة، مهما حاول الأبناء المساواة بين الاثنتين، هذا في المبدأ، إلا أن التعميم لا يجوز.

ذلك أنه في حين لا تقف بعض الحموات عند هذا التمايز ولا يولين أهمية كبرى للهدية وقيمتها المادية مكتفيات بالشق المعنوي للمناسبة، تدقق أخريات في التفاصيل ولا يرضين إلا بهدية ذات مواصفات محددة ولا يقبلن بديلا عنها، وعلى رغم أن هذه المناسبة تشكل فرصة مهمة يغتنمها الأبناء للتعبير عن محبتهم لأمهاتهم وحمواتهم ويقومون بواجباتهم على أكمل وجه، فإنها في الوقت عينه قد تشكل سببا لوقوع مشكلة بين الأزواج الذين قد يتعصب كل طرف منهم لوالدته وكيفية إرضائها.