كان نابليون على حق عندما قال «الأم التي تهز المهد بيمينها تهز العالم بيسارها»، سواء أكان عيد الأم، عمره ألف عام، أو أقل من هذا بكثير أو أكثر، فإنه يُخلق مع كل طفل جديد، يولد ليسحر أمه بإحساس يتملكها ويتفوق على كل ما لديها من معرفة وجهل، ليقدم لها أسمى وأنبل المشاعر البشرية...
إحساس الأمومة، ومعه و به ندخل أول أيام الانقلاب الربيعي، ففصل الربيع وصل رسميا، ليحمل معه هدية خاصة بأسلوبه للأمهات. فقبل آلاف السنين رسمته الأساطير مع قصة الآلهة التي حركت الشمس، وصنعت تلألؤ النجوم، سطر الحب الصافي الذي لن نبالغ إن قلنا إنه لن يكون بإمكان أحد في يوم من الأيام أن يجد له تفسيرا دقيقا أو معنى سهل الفهم، تفاصيل احتفال الشعوب به في كل بقاع الأرض من مختلف الثقافات والأديان والأعراق والانتماءات...
يومٌ للاحتفال بالمشاعر الطيبة الرقيقة، بأجمل معاني الإنسانية، يوم لا يمكن القول إنه يتمثل بوجود الأم فقط، إنما أسمى ملامحه هو أنه يحتفل بالحب المطلق غير المشروط الذي تمنحه الأم لأبنائها، ليمنحوه بدورهم لأبنائهم.
ولعل الكثيرين منا يترقبون هذا اليوم بفارغ الصبر ليحملو الى أمهم هدية، أو باقة ورد، أو ربما بعض الكلمات البسيطة. فيما لم يحالف الحظ الجميع بلقاء أمهاتهم لبعدٍ أو سفر أو مشاغل، فكان الملجأ مكالمة هاتفية تذكرهم قبل أن تذكر الأم، بأنه يوم لا يقبل التخاذل تجاه الأحضان الدافئة التي حملتنا صغارا، ولثمت خدودنا وأيدينا الصغيرة بأجمل القبلات وأرقها، وبعيون غنت لنا بكلمات لم تنطق بها الشفاه قبل النوم. بأرجوحة هي يديها تلاعبنا وتحملنا وتدور بنا، بغية الحصول على ابتسامة صغيرة منا، تزين حياتها وترسم أجمل ما فيها.
ولا شك أن معظمنا يذكر الفرحة التي كانت تغمرنا في طفولتنا كلما تلقينا قطعة من الشوكولاتة كهدية من آبائنا وأقاربنا، وقتها كنا نظن أن الشوكولاتة مصدر لسعادتنا نحن فقط من دون الكبار، وهو ما تبين لنا خطؤه بعد مرور السنوات، حين كبرنا وكبر معنا حبنا لها.
وأصبحت جزءا مهما في علاقتنا بالآخر، فهي ترتبط بالهدايا التي يقدمها الأحباء لبعضهم بعضا في المناسبات الخاصة وليس هناك أجمل من عيد الأم مناسبة خاصة يلزمها شوكولاتة من نوع خاص (النسمة شوكولا) أول شوكولاتة في العالم مصنوعة من حليب الناقة، فصاحب الفكرة هو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتعد (النسمة) من أرقى وأجود أنواع الشوكولاتة في العالم، لان كل مكوناتها طبيعية، وتحديدا الحليب.
حيث نحافظ على كل مكوناته الطبيعية بالإضافة إلى أن الكاكاو هو من أجود الأنواع المستخدمة في هذه الصناعة، وعندما تكون المكونات جيدة ستحصل في نهاية المطاف على منتج جيد بلا أدنى شك.
ولكن الفكرة التي تنطوي على جانب كبير من الفرادة كانت تثير بعض التخوفات لدى أصحابها على مستويين، الأول له علاقة بالطعم الذي يمكن أن ينتج عن مزج حليب النوق بالشوكولاتة.
وتستقبل «اسبري»، التي تعد أرقى دار للسلع البريطانية الفاخرة، عيد الأم بمجموعة فريدة من الهدايا المتميزة التي تليق بأمهات العصر الأنيقات، ابتداء من الأوشحة الحريرية المذهلة وانتهاء باللوازم المنزلية فائقة الفخامة، فالأوشحة الحريرية تزهو بألوان الطيف مصورة مشاهد حية من أعماق البحار، وحدائق للحياة النباتية، وفراشات وطيور غريبة الأشكال.
وتتنوع مجموعة اللوازم المنزلية بين شمعدانات فضية بأحجام متنوعة وجذوع مزدانة بجلد السحالي، أو الأحجار شبه الكريمة، مثل الجاد واليشب والأونيكس؛ ومزهريات مصنوعة من الزجاج الأرجواني المسكوب، وحاملات زهور فضية من مجموعة «التآلف» ecnecselao التي لا مثيل لها في حين تكلل الروعة المطلقة لمجموعة «أرابيسك» الجديدة من «بوميلاتو» النهاية السعيدة للاحتفال بعيد.
إذ تتفتح هذه التشكيلة عن شريط مخرم من الأزهار المصنوعة من الذهب الوردي، يكشف بين حناياه عن عالم سحري مفعم بالقصور الرائعة والأميرات السعيدات.
ولا يلبث هذا السحر أن يغمرك بروعة تحبس الأنفاس عندما يعانق الشريط الذهبي أحجاراً ثمينة تزين خواتم وأقراط «أرابيسك» لتضفي رونقاً رائعاً من الشفافية، يتماهى مع الألوان الهادئة لأحجار الكوارتز الأخضر والدخاني والجمشت والكريستال الصخري. ويبلغ هذا الرونق ذروته في القلادة، عبر تتالي الأحجار والشرائط، فيزدان كل منها باللون النقي تارةً، وطوراً يكون الحجر متخفياً داخل تخاريم الأرابيسك الثمينة.
مبادرة
آنا.م.جارفس: (1864-1948) هي صاحبة فكرة ومشروع جعل يوم عيد الأم إجازة رسمية في الولايات المتحدة، فهي لم تتزوج قط وكانت شديدة الارتباط بوالدتها، وكانت ابنه للدير، وتدرس في مدرسة الأحد التابعة للكنيسة النظامية «أندرو» في جرافتون غرب فرجينيا.
وبعد موت والدتها بسنتين بدأت حملة واسعة النطاق شملت رجال الأعمال والوزراء ورجال الكونجرس؛ لإعلان يوم عيد الأم عطلة رسمية في البلاد، وكان لديها شعور أن الأطفال لا يقدرون ما تفعله الأمهات خلال حياتهم، وكانت تأمل أن يزيد هذا اليوم من إحساس الأطفال والأبناء بالأمهات والآباء، وتقوي الروابط العائلية المفقودة.
دبي ـ رشا عبد المنعم
