لقد كرّم الدين الإسلامي الأم تكريماً عظيماً، فوضع الجنة تحت أقدامها، وجعلها المرجع الأخير لرضا الله، فكيف بمجتمع يؤمن بكل هذه القيم وقد عثر على مناسبة لها؟ لقد رأى ذلك شيئاً ضرورياً لتحقيق معاني هذه المفاهيم من جهة، ولكي يضرب على أيدي أولئك الأبناء العاقين الذين لا يمثل وجودهم حقيقة وجوهر هذا المجتمع. ويمكن القول إن ما يميز عيد الأم هو ظهوره في مارس؛ الشهر الذي تبدأ فيه الطبيعة بالتجدد والغبطة والانطلاق..

فكأن الربيع يطفو على وجوه الناس ويزدهر في عيون الأبناء وهم يقدمون لأمهاتهم أعظم فروض الطاعة والتقديس. إن العلاقة نبيلة وعظيمة بين خصب الأرض وخصب المرأة.. وكلاهما أرض طيبة وبطن طيبة تعطي ثماراً طيبة.