أكد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي أن العالم يتجه نحو التعليم الالكتروني الذي يواكب المرحلة التي تشهدها ثورة الاتصالات، التي جعلت من استخدام هذه التكنولوجيا ضرورة حياتية وأمرا في غاية الأهمية، لافتاً سموه إلى أن مجال التعليم أكثر المجالات التي يمكن أن تستهدف من هذه التكنولوجيا من واقع أن التعليم يرتكز على البحث والتواصل ومسايرة كل جديد وهذا يتطلب ضرورة إدخال هذه التقنية في مراحل التعليم المختلفة داخل الدولة.

جاء ذلك خلال افتتاح سموه مؤتمر «المرأة والتعليم الإلكتروني: مكامن وتحديات» الذي تنظمه جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا وجمعية أم المؤمنين احتفاء بيوم العلم في احتفاليته الرابعة والعشرين التي تنظم هذا العام تحت شعار «العلم خلق» الذي جاء برعاية من صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان وحضور معالي حميد محمد القطامي، وزير التربية والتعليم، ومعالي عبد الرحمن بن محمد العويس، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وعمداء كليات الجامعة ومديري المناطق التعليمية.

وأضاف سمو ولي عهد عجمان أن التعليم الالكتروني في استراتيجيته يهدف إلى رفع كفاءة المعلمين والإداريين ويتيح للطلاب استخدام تقنيات الحاسب الآلي في التعليم والتلقين وتطوير برامجه، مثمنا سموه جهود وزارة التربية والتعليم وحرصها الكبير على إدخال التعليم الالكتروني في المدارس للإسهام في تحقيق استراتيجية الوزارة الممتدة من 2010 إلى 2020، موضحاً سموه أن طالب اليوم المزود بالمعارف التكنولوجية الواسعة يستطيع أن يستفيد من ذلك ويفيد بلده.

وبعد قيام سموه وضيوف المؤتمر بتدشين المعرض المصاحب للمؤتمر الذي شمل ممثلي عدد من الشركات المتخصصة في التقنيات الافتراضية والتعليم الإلكتروني قدم سمو الشيخ عمار كلمة افتتاحية للمؤتمر نيابة عن صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان راعي يوم العلم وراعي المؤتمر قال فيها «إنه لمن دواعي سرورنا أن نلتقي في هذا اليوم بهذه النخبة من أبناء المجتمع المحبين لوطنهم العاملين على رفعة شأنه والحريصين على اكتساب كل ما هو حديث من المهارات والمعارف في سبيل المساهمة الفاعلة في تنميته وتطويره.

ويسعدنا أن يأتي هذا الجهد العلمي الرصين المتمثل في هذا المؤتمر الذي تقيمه جمعية أم المؤمنين بالتعاون مع جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا ضمن الفعاليات المتميزة المصاحبة لاحتفالنا بيوم العلم لهذا العام، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يكلل أعمال مؤتمركم هذا بالتوفيق والنجاح».

من جانبه ثمن ثامر سعيد سلمان نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية والمالية في كلمة نيابة عن معالي الدكتور سعيد عبدالله سلمان، الرئيس الأعلى لجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا دور صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان على حرصه الشديد ورعايته الكريمة للعلم والتعليم ومناراته ومؤسساته ومن بينها جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا التي رعاها سموه منذ نشأتها الأولى ككلية جامعية في العام 1988 لتحتل فيما بعد موقعاً متفرداً كجامعة ثم كشبكة جامعية ذات أبعاد ثلاثة في التعليم والمعلومات والاستثمار.

وأضاف ان الدولة أدركت منذ قيامها أهمية العلم فوضعت الأسس الراسخة لنهضة علمية ومعرفية ما زالت متواصلة تحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

وأكد ثامر أن تطبيق التعليم الإلكتروني في جامعة عجمان جاء ضمن عملية الإصلاح والتطوير التي قامت بها الجامعة، وكان ثمرة للتطبيق المعياري لأبعاد رؤية الجامعة ثلاثية الأبعاد بشكل تكاملي بما يساعد على تهيئة بيئة إبداع شاملة ويضمن الجودة المبتغاة بأسرع وقت وأقل تكلفة، وذلك من خلال الاعتماد على التقنيات الافتراضية وتقنية المعلومات ونظام التعليم المفتوح غير المقيد بالزمان والمكان والمختلف عن الطرائق التقليدية غير المحدثة.

وأفاد أن من نتائج تطبيق الجامعة لهذا النظام الذي بدأته عام 2006 تطوير 684 مساقا على نظام الأوراكل منها 466 مساقا يُدَرَّس إلكترونيا، أي ما يعادل71% موزعة على سبع كليات، مبيِّنا أن هذه النسبة ستصل إلى 100% مع حلول عام 2011. وأوضح أنه من خلال تعقب ومتابعة مدى تفاعلية وتجاوب الطلبة مع المساقات المطوَّرَة إلكترونيا والبالغ عددها 466 مساقا، فإن عدد الطلبة المتفاعلين إلكترونيا في مقر الجامعة بعجمان فقط يفوق 3000 طالب وطالبة يوميا.

التقنية لديها عيوب

قالت الدكتورة إيشاع آل خليفة، نائبة رئيس الجامعة الملكية البحرينية للبنات وعميدة كلية تكنولوجيا المعلومات بمملكة البحرين والمتحدثة الرئيسة خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر إن العلماء والباحثين اكتشفوا مع الوقت أن التكنولوجيا الحديثة لديها من العيوب كما لديها من المزايا وخصوصا عند مقارنتها بأسلوب التعليم التقليدي.

وتحدثت عن التعليم الإلكتروني باعتباره نقلة في مسيرة التعليم والتعلم، مبينة أن التطور السريع الذي يشهده العالم في التقنيات الحديثة ولاسيما الإلكترونية منها تسبب في نشر الاعتقاد بأن التعليم يمكنه أن ينتقل من الفصول الدراسية والكتب إلى العالم الإلكتروني دون التكيف لملاءمة مزايا التقنية الحديثة.

دراسات

3 جلسات في اليوم الأول

شمل اليوم الأول بالإضافة إلى الجلسة الافتتاحية ثلاث جلسات، كانت الأولى حول «أنواع التعليم الإلكتروني ودورها في تطوير المدرِّسات والطالبات» قدمها الدكتور أحمد دباغ، مدير إدارة الخدمات الإلكترونية الأكاديمية بجامعة عجمان والدكتور زهرية شناعة، عضو هيئة التدريس بكلية التربية والعلوم الأساسية بمقر الجامعة بالفجيرة، فيما تناولت الجلسة الثانية محور «المرأة والتعليم الإلكتروني» قدمه الدكتور ثروت السكران من الجامعة الأميركية بالشارقة ومحور «تطبيقات التعليم الإلكتروني في عالم المرأة» تحدث عنه الدكتور حكيم خالي، عميد كلية تكنولوجيا المعلومات بجامعة عجمان.

وشملت الجلسة الثالثة التي تمحورت حول «تجارب واقعية لأثر التعليم الإلكتروني في دفع المرأة نحو التميز» شارك فيها ثلاثة محاضرين هم شيخة حمد غانم مغاور، معلمة التربية الفنية، مدرسة أم عمار للتعليم الأساسي بمنطقة عجمان التعليمية، التي قدمت محاضرة بعنوان «استخدام التعليم الإلكتروني لتعزيز المفاهيم البيئية»، وعبير الملكاوي من جامعة خليفة التي قدمت بحثا بعنوان «التواصل الإلكتروني مع الطلبة ـ الجامعة الأردنية نموذجا»، وبسمة الشحي من مدرسة الجرف للتعليم الثانوي بعجمان التي قدمت محاضرة بعنوان «استخدام طرق التعليم الإلكتروني في تدريس مادة الفيزياء».

عجمان ـ عصام الدين عوض