كشفت جميلة المهيري رئيس جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية عن حصول مدرسة حكومية واحدة هي «روضة المنهل» على فئة «ممتاز»، من بين 78 مدرسة على مستوى دبي، بعد أن حصلت العام الماضي في التقييم السنوي على فئة «جيد».

وقالت إنه سيتم الانتهاء من تقييم 210 مدارس حكومية وخاصة والإعلان عن نتائجها قريباً، حيث انتهى جهاز الرقابة من 98% منها، وسيصدر الجهاز تقريراً كاملاً يضم عدداً من المعايير الخاصة بتقييم المدارس، مشيرة إلى ظهور بوادر إيجابية في التقرير عن انتقال المدارس الحكومية إلى الفئات الأعلى في التصنيف. وأوضحت المهيري أن المدارس الحكومية لأول مرة تحصل واحدة من بينها على فئة الممتاز منذ تشكيل جهاز الرقابة العام الماضي، لافتة إلى أن مدارس الروضة من أصعب المدارس التي يمكن السيطرة عليها؛ حيث تعد مرحلة تأسيسية، مضيفة أن عملية تقييم المدارس كانت جديدة على المدارس العام الماضي، وكان هناك عدد منها يحتاج إلى تقييم؛ سواء كان أداء المدرسة ممتازاً أو ضعيفاً.

وقالت إن المدارس الحكومية عملت على توصيات تقرير الرقابة السابق، حيث يتضمن التقرير كيفية تطوير المدرسة، وإظهار نقاط الضعف كي تعمل عليها المدرسة، منوهة إلى أن المدرسة التزمت بالتوصيات، وعملت على تطوير نفسها وتنفيذ معايير الجهاز من تدريس المواد الأساسية: (اللغة العربية، والرياضيات، والتربية الإسلامية، واللغة الإنجليزية)، والارتقاء بطرق التدريس بشكل عام. وأشارت إلى أن نسبة الغياب من العوامل التي كانت تعاني منها مدرسة «روضة المنهل» العام الماضي، لكن خلال العام الدراسي الحالي تغلب جهاز المدرسة من إدارة المدرسة وهيئة التدريس على هذه الإشكالية، وأصبحت نسبة الحضور مرتفعة جداً، كما أسست المدرسة مركزاً لتعليم اللغة العربية لدعم المهارات اللغوية لدى الأطفال، وتدريس اللغة الانجليزية من السنة الأولى للروضة.

واعتبرت أن الاتساع في المنهاج بالتعليم والتعلم وتنوع الأنشطة التعليمية يسهم في ارتفاع مستوى المدرسة، خاصة أن تعليم الروضة يؤهل الطفل لخوض التعليم الابتدائي بأساس قوي، ويرتقي بمهاراته في المراحل التالية، حتى يخرج إلى التعليم الجامعي بشكل جيد.

أبرز التحديات

وقالت المهيري إن أبرز التحديات التي تقف أمام تطور المدارس تكمن في اللغتين العربية والإنجليزية، معتبرة أن تحصيل اللغة العربية في المدارس الخاصة متدن جداً في كثير منها، ففي واحدة من كل خمس مدارس يحقق طلابها مستوى تقدم وتحصيلاً غير مقبول في هذه المادة، وغالباً ما يكون أقل تحصيلاً عن المواد الأخرى، والسبب في ذلك تكرار الحصص وشعور التلاميذ والطلبة بالملل، حيث يعانى عدد كبير من الطلبة من ضعف مستوياتهم في اللغة الانجليزية، وذلك لعدم منحهم الفرص الكافية لممارسة المحادثة باللغة الانجليزية.

وأضافت أن التقرير السنوي أوضح ضعف البنين مقارنة بإنجاز البنات في كافة المواد الرئيسية، ومعظم المدارس مدركة لهذا الوضع، دون أن تكون لديها استراتيجيات واضحة لمعالجة هذا الوضع، وذلك في نسب الحضور والالتزام بالمواعيد المدرسية، بالإضافة إلى السلوك، وكان هذا النمط سائداً وبارزاً في مدارس الحلقة الثانية بنين.

وأوضحت أن مستوى جودة التدريس في معظم مدارس دبي كان مقبولاً في العام الماضي، ولكنها تتوقع انتقال المدارس من فئة «غير مقبول» إلى «مقبول» و«المقبول» إلى «جيد»، حتى تحقق التميز في العام المقبل.

وأقرت المهيري أن الشفافية من أهم العناصر التي تسهم في إصلاح التعليم في دبي، كما أن نشر المعلومات المتوافرة عن المدارس يعطى أولياء الأمور الفرصة لاختيار المدرسة المناسبة وفقاً للمنهاج أو الأنشطة المتوافرة بداخل المدرسة، ومعرفة تصنيفها من خلال التقرير الكامل وما تتفوق فيه هذه المدارس، وبناءً عليه يتم تحديد المدرسة الملائمة لأولياء الأمور، سواء أكانوا عرباً أم من جنسيات أخرى.

دفع الرسوم

ومن جانبها، قالت فاطمة المري الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي، أولى مؤسسات هيئة المعرفة والتنمية البشرية: إن المجتمع يطالب المدارس الخاصة بالتغير، لأن ولي الأمر معني بدفع رسوم غير مستهان بها، لذلك يريد الارتقاء بالتعليم الخاص لضمان ارتفاع مستوى أبنائه داخل المدرسة، لافتة إلى أن المدارس الحكومية تحتاج إلى دعم مادي ومعنوي، وتحصل على ذلك من وزارة التربية والتعليم، ومر عليها نحو 30 سنة ولم تخضع لأي تقييم، وكانت رؤية الهيئة مع جهاز الرقابة إنشاء وحدة الدعم المدرسي كي تسهم في تشجيع ودعم وتدريب هذه المدارس للارتقاء بمستوى تعليمها.

وأضافت المري، أن وحدة الدعم المدرسي تعمل على الارتقاء بإدارات المدارس، وتشرح لها المعايير، ويحدث ذلك قبل زيارة جهاز الرقابة المدرسية، ومن ثم تقييم أداء وتفتيش الرقابة، ويعود دور الوحدة مرة أخرى بعد انتهاء جهاز الرقابة من الزيارة، وتعمل الوحدة مع المدارس وفق خطة عمل، تقوم من خلالها بتحقيق توصيات الجهاز بوجود مستشار الدعم والتعليم والتعلم من موجه تربوي، يقوم بتوجيه الدعم على مستوى المدارس بشكل كامل.

وأوضحت، أن تطوير المعلم من أهم النقاط التي يعتمد عليها التطوير، ووصلت «روضة المنهل» الحائزة على فئة «ممتاز» إلى هذا التميز بوجود وحدة الدعم، التي وجهتها للطريق الصحيح، مؤكدة أن جهاز الرقابة أظهر نتائج المدارس الحكومية بصورة صحيحة حتى تصل إلى المراكز المتميزة، بدلاً من أن يقف التميز عند المدارس الخاصة فقط.

وقالت فوزية الجناحي مديرة مدرسة روضة المنهل، إنه بعد تقييم جهاز الرقابة للعام الماضي للروضة والحصول على تقدير «جيد»، تم عمل اجتماعات دورية مع الهيئة الإدارية والفنية التعليمية وأولياء الأمور، وتم توضيح ملاحظات وتوصيات الموجهة للروضة.

وشارك الجميع في وضع خطة تطوير مستمر لمستوى أداء الروضة، من خلال تنوع طرائق التدريس، وتوظيف البيئة المدرسية لخدمة المنهاج التعليمي وتطوره، ومساعدة الأطفال على أداء الأنشطة المستقلة والتوجيه للسلوك الايجابي، مع التركيز على مستوى التحصيل وتقدمه، والاهتمام بجانب التقييم بأنواعه. وكان لتواصل أولياء الأمور والمؤسسات المجتمعية دور كبير في إنجاح العملية التعليمية، وكان من أهم أسباب تميز الروضة العمل بروح الفريق الواحد، والاحترام المتبادل بين كادر الروضة وأطفالها.

حقائق

ـ ضعف البنين مقارنة بإنجاز البنات والمدارس ليست لديها استراتيجية واضحة

ـ النتائج مبشرة لانتقال مدارس حكومية إلى الفئات الأعلى في التصنيف

ـ الروضة تؤهل الطفل لخوض التعليم الابتدائي بأساس قوي ينمي مهاراته

ـ الشفافية من أهم العناصر التي تسهم في إصلاح نظام التعليم

ـ نشر المعلومات المتوافرة يعطي أولياء الأمور الفرصة لاختيار المدرسة

دبي ـ رحاب حلاوة