في عصر التقنية اقتحم الإنترنت عالمنا وأصبحت المواقع المختلفة متخمة بالمعلومات، وسهل جداً أن يجد كل صاحب هواية مواقع تلبي رغباته مع تنوع المواقع السياسية والثقافية والرياضية والعلمية والفنية وغيرها، ويعتبر الشباب هم المعنيون أكثر من غيرهم بهذه التقنية، فكيف يتعامل الشباب مع عالم الإنترنت؟
أحمد عصام:
نحن محظوظون كجيل من الشباب ولدنا في أوج التقدم التقني، ويعد الإنترنت هو وسيلتنا الأولى للإطلاع ومتابعة المواقع المختلفة التي نجد فيها المعلومة التي تهمنا. وبالنسبة لي أتابع يومياً المواقع الرياضية بحكم أنني أمارس رياضة كرة القدم، كما أنني حريص على قراءة الصحف لمعرفة آخر الأخبار، كذلك هناك المواقع الفنية التي تنشر أخبار الفنانين والمطربين وأتابعها ولكن باهتمام أقل من المواقع الرياضية.
ومن دون شك أن الإنترنت وسيلة حضارية محترمة وسريعة جدا، لكن على المتعامل مع الإنترنت أن يكون على قدر المسؤولية الأخلاقية، لأنه أيضا يحتوي على مواقع مشبوهة يجب الابتعاد عنها، لأنها ببساطة حرام ومضيعة للوقت.
محمد أحمد:
مع التطور التقني أصبح لزاماً علينا أن نهيئ أنفسنا للتعامل مع الإنترنت للتواصل وتداول المعلومات، وإذا كنا نعيش الآن ثورة في نشر المعلومات وأصبحت حتى الهمسات مرصودة ويمكن أن نجد أي حدث منشور على المواقع في حينه، فذلك يعني أن نكون نحن الشباب أكثر حرصاً ومعرفة بالجوانب السلبية للإنترنت، فهناك بعض المواقع تتفنن في نشر الفضائح ومقاطع الفيديو مصاحبة بتعليقات بذيئة لا يجوز تداولها أو التعاطي معها.
ولأن المستقبل القريب سيشهد انفتاحاً أكثر في تداول المعلومات، أتوقع أن تصبح الأمور معقدة في كيفية حصار المواقع الخارجة عن عاداتنا وتقاليدنا. أما بالنسبة لي فأنا أتابع المواقع الرياضية والفنية فقط، وفي أوقات محدودة من مقاهي الإنترنت، ومن دون شك أن هذه المواقع تتمتع بصرامة في الرقابة على المواقع.
عمر هشام:
الإنترنت أخذ مكانته وأهميته في جميع دول العالم، وأصبح استخدامه متاحاً أمام قطاع كبير من الناس من مختلف الأعمار، وفي الوقت الذي يسهل فيه الإنترنت عملية التواصل بين الأطراف مهما كانت بعيدة عن بعضها البعض، نجد أن مواقع الشات تشهد خروجا عن الأعراف الإنسانية والأخلاقية.
خصوصاً تلك التي تعتمد على التواصل بواسطة كاميرات الفيديو، أما غرف الشات فهي ملغومة ويجب على الشباب أن ينتبهوا لما يدور فيها، وأن يبتعدوا عنها قدر المستطاع. وبالنسبة لي فأنا قليل الدخول على الإنترنت لأننا لا نستخدمه في البيت، لكنني في نفس الوقت قريب من متابعة الأخبار المتداولة على المواقع من خلال أحاديث الأصدقاء.
محمد مصطفى:
أشبه عالم الإنترنت بالسوق المفتوح الذي تقابل فيه مختلف الناس، وترى فيه ثقافات متعددة، وأيضاً تجد فيه عروضا لبضائع جيدة وأخرى رديئة، وإذا كان الكبار يحرصون على انتقاء المواقع التي يدخلون إليها، فإن مسؤولية الشباب أصعب في كيفية عمل كنترول على مواقعهم المختارة، وابتعادهم عن المواقع المشبوهة.
لأنني أرى أصابع الإتهام دائماً تشير للشباب واتهامهم بالتعاطي مع تلك المواقع، وإذا كانت هذه الاتهامات صحيحة، فهي لا شك تنطبق على نسبة قليلة من الشباب، وتظل الغالبية العظمى منهم شباب ملتزمين ويخشون معصية الله، وبالنسبة لي فأنا لا أتابع الإنترنت لعدم حاجتي إليه على الأقل في الوقت الراهن.
عمر عصام:
بصراحة أرى هناك في وطننا العربي من لا يجيد التعامل مع الإنترنت بطريقة صحيحة، وفي الأشياء السليمة التي تخدم الإنسان وترتقي به، وإذا قمنا بعمل إحصائية بسيطة سنكتشف أن الكثيرين من الشباب العربي يلهث على الإنترنت وراء المواضيع التافهة.
وتبادل الاتهامات والشتائم أو معايرة بعضهم بعضا، وهناك أيضا مواقع الشات التي تمتلئ بالمواضيع غير الأخلاقية، ومنها من يروج لثقافات دخيلة علينا، نعم هناك كثيرون من الشباب لا يدخلون إلى النت إلا للبحث عن هذه المواقع للتعامل معها، صحيح أن البعض يحرص على مناقشة الأمور الجادة التي تهمنا نحن كعرب، لكن هؤلاء قلة بالنسبة للبقية، وأنا لا أتعامل مع هذه المواقع، وأفضل التواصل مع المواقع الفنية.
أحمد أسامة:
يجب أن نسلم بأن الإنترنت هو لغة العصر، وسيكون محور الناس في تعاملاتهم سواء الشخصية أو المهنية أو الاجتماعية، ونرى الآن هذا العدد الكبير من مقاهي الإنترنت التي يرتادها المتصلون بذويهم، أو آخرون يقومون بإرسال رسائل عبر الإيميل لأصدقائهم، هذا هو الإنترنت الذي بدأ يأخذ أهميته في حياتنا ونحن فقط في بدايات الطريق.
هذه هي رؤيتي للإنترنت كوسيلة مهمة للغاية في حياتنا، لكنني ما زلت حتى الآن متحفظاً في استعمالي للإنترنت، ويقتصر على أوقات قليلة للإطلاع على أخبار الفن والرياضة.
