دشن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية في جبل الظنة أمس عبارتين متطورتين لتعزيز خطط النقل البحري من وإلى جزيرة دلما في المنطقة الغربية. حضر حفل التدشين الشيخ نهيان بن حمدان بن محمد آل نهيان وعدد من كبار المسؤولين بالدولة.
وقام سموه بعد الوصول إلى موقع الاحتفال بجولة داخل العبارتين، حيث قدم محمد بن حارب اليوسف المدير التنفيذي لدائرة النقل شرحا مفصلا حول العبارتين الجديدتين اللتين تتميزان بالقدرة على العمل في الظروف المناخية المتقلبة بنحو أفضل وأكثر أمنا وتوفير أعلى معايير الراحة أثناء السفر، فضلا عن ذلك تتيح للمسافرين من ذوي الاحتياجات الخاصة سهولة الحركة والتنقل أثناء الصعود إليهما أو النزول منهما أو التحرك بداخلهما أثناء السفر. وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد للمواطنين اهتمام الحكومة الرشيدة بتطوير وتنمية المنطقة انطلاقا من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز دور ومكانة دولة الإمارات العربية المتحدة على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
وقال سموه إن مثل هذه المشاريع الجديدة تحظى بمتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للارتقاء بآليات ووسائل دائرة النقل في أبوظبي ورفع كفاءة هياكلها التنظيمية والتشغيلية بما يمكنها من النهوض بالمؤسسات والمرافق التابعة لها كقطاع النقل الجوي والموانئ والبنية التحتية وخدمات النقل البري والبحري والنقل العام وضمان توفير أعلى معايير السلامة والأمن وحماية البيئة.
وأكد سموه أن حكومة أبوظبي تسعى إلى تعزيز النمو الاقتصادي والسياحي بالمنطقة الغربية وإرساء بنية تحتية ومتطورة ومتكاملة تماشيا مع رؤية أبوظبي 2030.
وهنأ سموه أهالي جزيرة دلما بتدشين العبارتين، حيث يعد المشروع نقلة نوعية قي النقل البحري بإمارة أبوظبي وهو مرحلة جديده لتطوير القطاع، مؤكدا سموه أن الفترة المقبلة ستشهد رحلات بحرية ما بين أبوظبي والجزر التابعة لها، مشيرا سموه إلى أن المنطقة الغربية تعد مناخا استثماريا مناسبا لرؤوس الأموال، موجها الدعوة للقطاع الخاص ورجال الأعمال لاستغلال الفرص الاستثمارية المتاحة والتسهيلات التي تقدمها المنطقة.
مشروعات مستقبلية
ولفت سموه إلى عدد من المشروعات المستقبلية التي ستشهدها المنطقة ومن ضمنها خط سكك الحديد الذي يربط ما بين إمارة أبوظبي والغويفات لنقل الركاب والبضائع، إضافة إلى تطوير شبكة النقل والمواصلات في المنطقة بشكل عام.
من جانبه قال عبدالله راشد العتيبة رئيس دائرة النقل في إمارة أبوظبي ان تشغيل هاتين العبارتين يعد تجسيدا للدور الحيوي الذي تقوم به دائرة النقل وحرصها على الارتقاء بخدمات النقل من وإلى جزيرة دلما، حيث تعتبر خدمات النقل المتنوعة أحد أهم العناصر التي توفر أسلوب حياة أفضل تعزز الدور الذي تنهض به جزيرة دلما كأحد المقاصد السياحية التي تستقطب المقيمين والزوار، الأمر الذي يشكل دافعا قويا لتحفيز عملية النمو الاقتصادي هناك.
وأعرب أهالي جزيرة دلما عن خالص شكرهم لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، لحرصهم على دعم النقل البحري بالجزيرة بعبارتين جديدتين من الطراز الحديث.
وقال أهالي دلما إن هذه المكرمة تعتبر مساهمة كبيرة لحل ضائقة النقل البحري من والى الجزيرة التي يعاني منها أهل دلما منذ سنوات عدة ويأمل أهالي دلما بأن تتوسع دائرة النقل البحري بأن يكون خط بحري إلى أبوظبي والى مدن الدولة الأخرى، مشيدين بالمتابعة الشخصية لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لمشاريع التنمية في المنطقة واحتياجات أهلها.
وأكد سعيد محمد فاضل الهاملي مدير عام النقل بالحافلات بدائرة النقل أن مشروع العبارتين يأتي في إطار خطة الدائرة التي تعتبر النقل مسؤولية من مسؤولياتها وأحد مشاريع البنية التحتية بناء على توجيهات الحكومة بربط جميع أنحاء إمارة أبوظبي بخطوط نقل متنوعة حتى تكون مترابطة لدعم عجلة التنمية.
واعتبارا من اليوم سيبدأ العمل بهاتين العبارتين بواقع أربع رحلات يوميا بين ميناء مغرق بجبل الظنة وجزيرة دلما وبإطلاق هذه الخدمة سيستفيد عدد أكبر من أهالي جزيرة دلما والسائحين والزوار، الأمر الذي يسهم بدوره في تحقيق تأثير ايجابي على الاقتصاد المحلي من خلال تسهيل الوصول من وإلى جزيرة دلما.
وقد راعت دائرة النقل عند اختيارها للعبارتين أن تكونا مجهزتين بأرقى وأفضل معايير الأمان والسلامة والوصول من وإلى الجزيرة بوقت أفضل.يذكر أن الطاقة الاستيعابية لكل عبارة تصل إلى 200 مسافر و50 سيارة في كل رحلة، وتبلغ أجرة كل رحلة 20 درهما للشخص الواحد البالغ و100 درهم لنقل السيارة، في حين يعفى الأطفال دون سن الثانية عشرة من الرسوم.
.. ويحضر جانباً من اجتماعات جمعية الصداقة الإماراتية الألمانية
حضر سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية والدكتور جيرهارد شرودر المستشار الألماني السابق جانبا من اجتماعات جمعية الصداقة الإماراتية الألمانية في دورتها الخامسة والتي اختتمت أعمالها بفندق انتركونتيننتال أبوظبي.
وفي بداية الاجتماع ألقى أحمد الصايغ عضو مجلس إدارة طيران الاتحاد كلمة نوه فيها بعمق العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية ألمانيا الاتحادية على كافة المستويات.
حيث كان لتلك العلاقات الأثر الكبير في إطلاق الاتحاد للطيران الناقل الوطني لدولة الإمارات إلى مدينة ميونخ عاصمة ولاية بافاريا في يونيو 2004 المكان المفضل لمواطني الدولة، وتلا ذلك تسيير رحلات تجارية إلى فرانكفورت ثاني مقصد لناقلنا الوطني في عام 2006 ما أسهم في زيادة معدلات الاستثمار وحركة السفر للسياح الألمان الراغبين في قضاء عطلاتهم الشتوية في دولة الإمارات والتي تعتبر من أهم المقاصد السياحية للشعب الألماني الصديق.
50 طائرة و60 وجهة
وأوضح الصايغ أن الاتحاد للطيران حظيت منذ التأسيس في يوليو 2003 بلقب مميز عزيز علينا، نفخر به، وهو الناقل الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تسعى الناقلة بكل جهدها لتكون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقها للارتقاء بمعايير الخدمات التي تفخر وتسعى دوما لتكون الأفضل بالمنطقة.
وقال إن قصة نجاح الاتحاد للطيران مميزة بكل المقاييس، حيث قطعت شوطا كبيرا في فترة زمنية قصيرة وإن استمرار المسيرة ونجاحها إلى جانب سائر القطاعات في دولة الإمارات يأتي في ظل تزايد النمو والتطوير الدائم لرفعة وطننا الغالي انطلاقا من السياسة الحكيمة التي ينتهجها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والمتابعة الدؤوبة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وأضاف الصايغ «إن الاتحاد للطيران حققت إنجازا كبيرا وفاعلا، حيث تمكنت من ترسيخ صناعة طيران واعدة وراقية لتنمية وتعزيز دور قطاع الطيران المدني في خدمة أهداف التنمية المستدامة.
وقال إن الشبكة العالمية للاتحاد للطيران آخذة في التنامي، حيث وصلت أجنحة أسطولها البالغ أكثر من 50 طائرة إلى 60 وجهة ومدينة حول العالم.. وفاجأت العالم في وقت قصير بالموارد الوفيرة والطموح العالي بإمكانياتها لامتلاك أحدث أساطيل الطائرات والنظم الملاحية الجوية العالمية وأكثرها كفاءة من الناحية البيئية.
وأشار إلى ان التوجيهات السامية للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بتخصيص استثمارات هائلة لتطوير وتنمية شركة الاتحاد للطيران تعد من أضخم الاستثمارات في صناعة الطيران المدني، حيث «أبرمت في معرض فارنبرو الجوي في عام 2008 توقيع صفقة شراء عملاقة تصل إلى 205 طائرات وتشمل 100 طلب شراء».
وقال إن صفقات الشراء تعكس قوة ومتانة اقتصاد أبوظبي والدور الحيوي الذي تسهم به الاتحاد للطيران وفقا لنهضة الحاضر وتطلعات ورؤى المستقبل، حيث تشهد العاصمة أبوظبي حاليا حجم استثمارات ضخمة متمثلة بمشاريع عملاقة وبنى تحتية حديثة..
كما تعزز مكانة ومركز الدولة في حركة النقل الجوي عبر العالم ويكرس وضعها كمحطة دولية وجسر يربط الشرق بالغرب والمنطقة بالعالم... وتتخذ العاصمة أبوظبي موقعا مثاليا كجسر جوي فاعل بين الشرق والغرب كما تزايدت في الآونة الأخيرة أهميتها كوجهة سياحية وتجارية.
وأضاف ان الناقلة تعمل لتحقيق أهدافها المرسومة بتطبيقها استراتيجية تخدم أهدافها وتتماشى مع رؤية أبوظبي 2030 والتي هي عبارة عن مجموعة تفصيلية من إرشادات التطوير التي تتوافق مع الهوية الثقافية والبيئية لإمارة أبوظبي والمقيمين فيها على حد سواء، وأنها تمضى قدما بخطواتها الطموحة لتعزيز قطاع السياحة ودفع عجلة التنمية وتنويع مصادر الدخل لتلمس نموا كبيرا في كافة القطاعات.
حيث بدأت دولتنا تأخذ منعطفا جديدا من التوجه السياحي إذا ما نظرنا إلى حجم الاستثمارات الموجهة حاليا والتوسع في المناطق السياحية والتراثية والسعة الفندقية والتي أهلت العاصمة أبوظبي لاستضافة عدد من الفعاليات العالمية المهمة والتي كان أبرزها الجائزة الكبرى لسباق الاتحاد للطيران أبوظبي الفورمولا. 1 التي أقيمت في جزيرة ياس، حيث اتجهت أنظار العالم إلى أبوظبي في شهر نوفمبر من العام 2009.
مدينة عالمية معاصرة
وقال إن دور الاتحاد للطيران الحيوي يتنامى على نحو بارز في الترويج السياحي للعاصمة أبوظبي كمدينة عالمية معاصرة حديثة المرافق والبنى التحتية تجمع بين العناصر الأساسية الثلاثة للاستدامة البيئية الطبيعية والتنمية الاقتصادية والتراث الثقافي المتنوع، حيث أصبحت السياحة وجلب الاستثمارات المالية جزئين مهمين في مسيرة التطور في المنطقة ورافدين رئيسيين من روافد اقتصادنا الوطني ومن اهم مصادر تنويع الدخل.
موضحاً أن الاتحاد للطيران تمكنت من أن تتبوأ مكان الصدارة كشركة طيران عالمية رائدة للقرن الحادي والعشرين تتواكب مع معطيات ومتطلبات هذا القرن.. تقدم خدمات عالية الجودة لتعزيز الحركة الجوية من وإلى دولة الإمارات العربية المتحدة والحركة العابرة وربط العاصمة أبوظبي بأهم المدن التجارية والمقاصد السياحية، معربا عن الاعتزاز بما حققته الناقلة في غضون سبع سنوات فقط بخطى ثابتة.
وقال الصايغ إن الاتحاد للطيران تسهم بتعزيز المكانة الاقتصادية للدولة وإدراج الخبرات والكوادر الوطنية وذلك مع توافر البيئة التشغيلية في مطار أبوظبي الدولي وانطلاق عملياتها التجارية بما في ذلك الانتقال إلى بوابة المسافرين الخاصة الجديدة في مطار أبوظبي الدولي الذي يشهد بدوره عملية تطوير لإرساء المعايير التي تتماشى مع طبيعة ومتطلبات المنطقة.

