تقدم عشرة نواب في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) بطلب طرح الثقة بحق وزير الإعلام الشيخ أحمد العبد الله الصباح حول اتهامه بتهديد الوحدة الوطنية وعدم تطبيق قانون الإعلام، وبعد جلسة استجواب ماراثونية استمرت نحو سبع ساعات أمس، تقرر عقد جلسة خاصة في 25 من الشهر الجاري للتصويت على الطلب، ولحجب الثقة يحتاج الطلب لغالبية 49 نائباً منتخباً من أصل 50 عضوا منتخبا في البرلمان.

وأعلن رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي أمس عن طلب طرح الثقة بحق وزير الإعلام الشيخ أحمد العبد الله الصباح بصفته اثر الانتهاء من مناقشة الاستجواب المقدم إليه، لافتا إلى انه وفقا للمادة 101 من الدستور والمادة 144 من اللائحة الداخلية، فإن طلب طرح الثقة لا يمكن النظر فيه إلا بعد سبعة أيام من تقديمه.

وقال: بناءً عليه سيدعو المجلس إلى جلسة خاصة 25 مارس الجاري للنظر والتصويت عليه. وقبيل جلسة الأمس التي دامت سبع ساعات، عرض النائب علي الدقباسي محاور استجوابه لوزير الإعلام قائلاً إن الاستجواب «له عدة أسباب من بينها الدعوة الأخيرة لعقد جلسة للوحدة الوطنية وسيكون الاستجواب تعزيزاً للوحدة الوطنية»، مؤكداً أن استجوابه جاء «احتراماً للرأي والرأي الآخر ويهدف إلى تطبيق قوانين المرئي والمسموع التي حدث تراخي في تطبيقها».

وأوضح الدقباسي أنه «وجه أسئلة إلى وزير الإعلام في شهر يونيو بشأن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة تجاه المحطات المتجاوزة وقت الانتخابات لكن لم يستجب الوزير لها». وحول ما جاء في الاستجواب بشأن عدم تعيين مراقب حسابات على الأجهزة الإعلامية، أكد الدقباسي أن المادة الخامسة من قانون المرئي والمسموع تلزم الوزارة تعيين مراقبين ماليين.

وقال إن المحطة التي ضربت الوحدة الوطنية «صرح الوزير بأنها تبث من خارج الكويت». بدوره، رد وزير الإعلام مشدداً على «أن القول الفصل في كل ما يتعلق بالتجاوزات للقانون»، لافتا إلى أن ما جاء بشأن عدم تعيين وزارة الإعلان مراقبي حسابات «هو أمر لا يجوز التزاما باللائحة». وأضاف أن المحاسبة ستكون عن الفترة التي توليت فيها الوزارة وليس عن القانون الذي صدر منذ نحو ثلاثة أعوام.

وأوضح أن مراقب الحسابات «يجب أن يكون بالتعيين وليس بالندب»، مضيفاً أن وزارة الإعلام تضع نصب أعينها المادة 36 من الدستور التي تنص على أن حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة.

وكشف العبد الله أن الوزارة «أعدت مشروعي قانونين في شأن المطبوعات والنشر والمرئي والمسموع وتم إرسالهم إلى مجلس الوزراء وتمت الموافقة عليهما من قبل اللجنة القانونية وسوف نحيله إلى مجلس الأمة ونطلب الاستعجال لإقراره». ونوه إلى أن «الوحدة الوطنية أكبر وأسمى من أن تنال منها مقال في صحيفة أو مقابلة في محطة تلفزيونية».

الكويت ـ بدر سالم