تنفيذاً لتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بدأت القيادة العامة لشرطة أبوظبي إجراءات تجهيز قرية تدريبية لمسرح الجريمة في إمارة عجمان، لخدمة الجوانب التدريبية والأمنية في مجال مسرح الجريمة في الإمارات الشمالية، فضلاً عن دورها التثقيفي في مجال مسرح الجريمة لعناصر الشرطة بشكل عام.
وحدد اللواء ناصر لخريباني النعيمي الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأطر العامة لخطة الإعداد لمشروع القرية التدريبية، ووجه بتشكيل فريق مكون من خبراء في مجال مسرح الجريمة للقيام بجولات ميدانية للوقوف على الإمكانات التدريبية الخاصة بمسارح الجريمة في إدارات الشرطة بالإمارات الشمالية، وجمع معلومات عن الأجهزة والمعدات والعناصر البشرية المتوافرة، بالإضافة إلى التعرف إلى الإمكانات المتوافرة في المختبرات الجنائية من حيث المباني وأماكن حفظ الأدلة والمعدات المستخدمة والسيارات المخصصة للعمل في مجال مسرح الجريمة وأعداد العاملين ونوعية التدريبات التي حصلوا عليها والمهام التي يقومون بها.
وصرح العقيد دكتور سيف بوظفيرة العامري مدير عام شؤون الأمن والمنافذ أن توجيهات سموه بتنفيذ هذه القرية جاءت بهدف تنمية وصقل إمكانات العاملين في مجال الأدلة الجنائية ومسارح الجريمة، تعزيزاً لمفهوم المنظومة الأمنية الموحدة للدولة، والمتابعة الدقيقة لاحتياجات الأجهزة الأمنية لتظل قادرة على أداء مهامها وواجباتها الأمنية بأسلوب علمي ومهني. وأضاف أن القرية ستكون رافداً مهماً لكوادر فنية تتولى مهامها في الإمارات الشمالية، لتتمكن من التعامل مع مسرح الجريمة بمهنية ودراية علمية.
من جانبه، أوضح الرائد سالم خليفة الدرعي مدير إدارة مسرح الجريمة بشرطة أبوظبي والمسؤول عن متابعة تنفيذ القرية أن إنشاء القرية التدريبية لمسرح الجريمة في عجمان جاء نتيجة لمتابعة وبحث دقيق لمتطلبات الحداثة وتكوين قاعدة علمية في الإمارات الشمالية تنطلق نحو تطوير الإمكانات وتنمية القدرات مع ما يتفق وطموحات قيادتنا الشرطية.
وقال إنه تم عرض ما آلت إليه الدراسة والخطة المقترحة على اللواء ناصر لخريباني النعيمي الذي وجه بالبدء فوراً في اختيار المكان الملائم في إمارة عجمان لتكون مقراً للقرية التدريبية لمسرح الجريمة، وتجهيزه بكافة المعدات والأجهزة اللازمة.
ولفت الرائد الدرعي إلى أن مشروع مسرح الجريمة في عجمان مشروع متفرد وذا نوعية، خاصة أن نجاح الفحص في مسرح الجريمة يعتمد على التنسيق الجيد والتعاون بين كل الموجودين في المسرح، من دوريات ومحققين، فضلاً عن النيابة وخبراء مسرح الجريمة وخبراء الأدلة الجنائية وأطباء شرعيين والأطقم الطبية الموجودة، مؤكداً أن مشروع القرية ارتكز على أسس علمية، حيث سيتم تنظيم دورات متنوعة تشارك فيها كل الوحدات والتخصصات التي يمكن أن توجد في مسرح الجريمة.
وأضاف أن استراتيجية العمل في القرية التدريبية ترتكز على إعداد خطط تدريبية تخصصية وأخرى تثقيفية وتعريفية، مشيرا إلى أن المشروع يغطي بشكل شامل جميع الوحدات التي لها صلة وتواجد بمسرح الجريمة، وما يلي العملية من تحقيقات، وسيقدم المشروع لكل العاملين في مجال الأدلة الجنائية ولمن لديهم صلة مهنية بمسرح الجريمة دورات تدريبية عالية المستوى، يحاضر فيها خبراء من بريطانيا.

