أكد قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي أن نسبة أخطاء الوصفات الطبية في المستشفيات الثلاثة التابعة للهيئة، إضافة لمركز الإصابات والحوادث وصلت العام الماضي إلى صفر، ولم يتم الإبلاغ عن أي خطاء في صرف الأدوية بعد التشغيل الفعلي للنظام، وذلك بعد أن كانت في السابق تصل إلى 3%.
وقال إن النظام المستخدم حاليا في الهيئة يعد من أفضل الأنظمة العالمية، ووفر على الهيئة مبالغ مالية طائلة كانت تهدر عن طريق صرف الأدوية لنفس المراجعين ممن دأبوا على مراجعة أكثر من جهة جراء أي وعكة صحية، كما ساهم في التخلص من الأنظمة الورقية التي كانت تستخدم لكتابة الأدوية والتحاليل والأشعة، كما وفر على الأطباء والصيادلة والعملاء الكثير من الجهد وعمليات الانتظار.
وأوضح أن النظام مطبق حاليا في كافة المستشفيات والمراكز الصحية، وأن كافة الموظفين المعنيين باستخدام النظام تلقوا تدريبات عملية مكثفة قبل الشروع في تطبيق النظام، مشيراً إلى أن عملية التطبيق استغرقت ما يقرب من عامين وتم تنفيذها على مراحل بدءا من مستشفى الوصل وانتهاء بمستشفى دبي. وقال إن النظام سيتم تطبيقه في كافة المنشآت الطبية التي سيتم افتتاحها قريبا ومنها مستشفى حتا ومركز ند الحمر والمزهر إضافة لمركز إعادة التأهيل.
وأكد المروشد أن تنفيذ المشروع جاء تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بضرورة مواكبة المستجدات العالمية وإدخال التقنيات الحديثة ومنها الأتمتة إلى كافة المرافق الخدماتية في دبي لتبسيط الإجراءات والتسهيل على المراجعين، مشيرا إلى أن الخدمات الالكترونية التي تقدمها الهيئة حاليا وصلت إلى 99%، وأكثر من 104 خدمات منها حوالي 85 خدمة يتم انجازها دون حاجة العميل لمراجعة الهيئة.
وقال إن الميزانية المتعلقة ببند الأدوية هي ميزانية مفتوحة، وطالما هناك مواطن أو مقيم بحاجة إلى دواء فمن واجب الهيئة توفيره له، بغض النظر عن القيمة المادية، مشيرا إلى أن هناك بعض العلاجات تصل كلفتها لأكثر من 000,100 درهم ومن غير المعقول أن نقول للمريض الدواء غير متوفر لأن سعره مرتفع.
وبدوره بين الدكتور علي السيد حسين مدير إدارة الخدمات الصيدلانية في هيئة الصحة رئيس مؤتمر دوفات أن هناك أكثر من 1500 صنف دوائي في هيئة الصحة وجميعها تم إدخالها في نظام الحاسب الآلي، مشيرا إلى أنه بعد التخلص من الأنظمة الورقية يتيح نظام صرف الأدوية الالكتروني المستخدم في الهيئة للصيدلي اكتشاف الخطأ في الوصفة قبل صرف الدواء، وتفاعل الدواء المكتوب مع الأدوية الأخرى التي يتناولها المريض، والجرعات الزائدة والأدوية البديلة في حال عدم توفر نفس الدواء المكتوب من قبل الطبيب والمضاعفات الجانبية المحتملة، وكلها ساهمت في تقليل نسبة أخطاء الوصفات الطبية التي كانت تحدث في الطرق التقليدية السابقة. وقال الدكتور علي السيد إن نظام صرف الأدوية الالكتروني يعطي تقارير أولية عن حجم الكميات المتوفرة من الأدوية في المستودعات، وتاريخ انتهائها، مشيرا إلى أن نسبة الإتلاف في الهيئة وصلت إلى اقل من 1,0%، ولم يحدث نقص في أي صنف دوائي منذ تطبيق النظام لأن عمليات احتساب الكميات الموجودة في المستودعات تتم بطريقة دقيقة جدا.
الصفات الوراثية
مؤتمر الصيدلة يناقش الاستخدامات الآمنة
واصل مؤتمر الصيدلة أمس فعالياته في دبي بمناقشة الاستخدامات الآمنة والفعالة للأدوية، وقال الدكتور سهام الدين كلداري مساعد عميد كلية الطب بجامعة الإمارات لشؤون الأبحاث والدراسات العليا خلال الجلسات إن الصفات الوراثية في الشعوب الغربية تختلف عن الصفات الوراثية للشعب الإماراتي، حيث اكتشف الباحثون على سبيل المثال أن تأثير نفس الزيادة في كمية السكر في الدم لدى مريض السكر في المجتمعات الغربية يختلف عنه لدى مريض السكر في الإمارات، وهكذا فإن استخدام نفس الدواء لكل منهما سوف لن يكون له نفس التأثير.
وأضاف: لذلك فإنه ينبغي علينا أن ننتبه إلى أن طبيعة الأمراض الجينية في الإمارات تختلف عنها لدى العالم الغربي وعلينا البحث في الجينات المسببة لتلك الأمراض في مجتمعاتنا كي نستطيع تصنيع الدواء المناسب بأنفسنا وألا نترك مصيرنا في يد غيرنا، وهكذا نكون مجتمعاً منتجاً يعتمد في كل خطوة يخطوها على العلم والمعرفة.
دبي ـ عماد عبدالحميد
