أكد معالي حميد محمد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم أن التعليم في دولة الإمارات يحظى باستراتيجيات وخطط وبرامج ورعاية وتقييم دوري، وأن الدولة قطعت شوطا كبيرا في مجال التعليم، خاصة في المخرجات النوعية التي تظل محل اهتمام وتقييم من قبل الوزارة.
وقال إن لدى الوزارة برامج تقييم مستمر لتلمس مواطن الضعف والقوة وزيادة التعيين تبعا لعدد المدارس وبناء مناهج وطنية لها خصوصيتها، خاصة في مجالات اللغة العربية والتربية الإسلامية والدراسات الاجتماعية والوطنية مع الحرص على أن تكون المواد العلمية والإنجليزية وفق أفضل الممارسات.
جاء ذلك خلال لقاء معالي وزير التربية والتعليم رؤساء تحرير الصحف المحلية في اجتماعهم الدوري الذي استضافته جريدة الخليج بالشارقة أمس، وتناول اللقاء مجموعة من القضايا التي تخص التربية والتعليم.
وقال معاليه إن الفترة الماضية شهدت حالة رصد مستمر لواقع التعليم سواء من الميدان التربوي والمجتمع والأسرة أو من قبل المختصين، منوها إلى أهمية وضوح الاستراتيجية التعليمية ومشددا في نفس الوقت على ضرورة تعزيز الثقة بين المجتمع والمؤسسات التعليمية.
وركز معاليه في المقابل على أن التعليم شأن مجتمعي ووطني وأن هناك حراكا في هذا الجانب يتطلب الشراكة مع الجميع بما في ذلك المجتمع والإعلام. وأكد معاليه أن استراتيجية التعليم في الإمارات 2010 ـ 2020 اتخذت من الطالب محورا لها في كل مبادراتها بحيث تعالج التحديات الراهنة للوصول إلى أجيال تتمتع بمعارف ومهارات متوازنة وتمكين الطالب من أدواته ليكون مدربا على المنهجية العلمية والنقد الفكري والتحليل الموضوعي والتواصل الفعال مع الآخرين ويتميز بأخلاقيات عمل عالية ويصبح قادرا على فهم واستيعاب قيم سوق العمل المستقبلي بما في ذلك الالتزام والمهنية في العمل للوصول بدولتنا الفتية إلى مصاف أفضل الدول المتقدمة في العالم.
وأشار معالي وزير التربية إلى أهمية الدور الذي يضطلع به مجلس التنسيق والتكامل التعليمي بالدولة في التعاون والتنسيق من اجل تطبيق استراتيجية التعليم التي تسعى من خلال جميع مبادراتها إلى الوصول بمستوى الأداء إلى أعلى درجات التميز والجودة، خاصة وأنها لاقت كل الدعم والاهتمام من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
حيث طالب سموه الجمهور وكافة الفعاليات المجتمعية التفاعل مع هذه الاستراتيجية والمشاركة بآرائهم ومقترحاتهم وملاحظاتهم عليها، الأمر الذي من شأنه أن يثري هذا العمل ويعزز من مبدأ أن التعليم شأن مجتمعي وعلى الجميع المشاركة في تطويره وتحديث آلياته.
وقال معاليه إن بوابة البريد الإلكتروني للطلبة والكادر التدريسي والإداري تمثل منصة مثالية للتعاون والتواصل فيما بينهم، منوها بأن هذه الخطوة من شأنها أن تزيد من اعتزاز الطالب بوطنه الذي سخر له كافة الإمكانيات والموارد البشرية والمالية والتقنية، ويرسخ في ذات الوقت ارتباطه بالمنظومة التربوية من خلال التواصل المباشر مع الوزارة وربطه بمجتمعات التعلم والمعرفة.
وأوضح معاليه أن منظومة الاتصالات الإلكترونية في مدارس الدولة تأتي منسجمة مع أهداف استراتيجية التعليم الرامية إلى الأخذ بكل أسباب التقانة وتكنولوجيا المعلومات المتطورة في إطار التزام وزارة التربية والتعليم بتطوير نظم التعليم وتحديث آلياته، مشيرا إلى أن الوزارة تسعى إلى تزويد الطلاب بأعلى معايير وبرامج التدريب التقني والمهني على مستوى العالم بما يوفر للدولة مخرجات تعليمية على أعلى مستوى ويؤهلهم في الوقت ذاته للحصول على خيارات عدة عند التحاقهم بالجامعات عقب تخرجهم.
وقال معاليه ان من بين الأهداف المهمة التي تسعى الوزارة إلى تحقيقها إيجاد بيئة تعليمية متطورة في كافة مدارس الدولة عبر تبني الحلول المبتكرة مثل برنامج البريد الإلكتروني للطلاب من «مايكروسوفت» والذي يتيح للوزارة إثراء مناهجها بمزايا تقنية، لافتا إلى تطلع الوزارة إلى مزيد من فرص التعاون مع مايكروسوفت لدعم جهود الوزارة ورؤيتها المتمثلة في توفير بيئة تعليمية فائقة الجودة والتطور.
واستمع معاليه إلى ملاحظات رؤساء تحرير الصحف بخصوص التعليم ودور الإعلام باعتباره شريكا مهما في عملية التنمية المستدامة وتم مناقشة عدد من القضايا في هذا الشأن.
وأكد إبراهيم العابد مدير عام المجلس الوطني للإعلام على أهمية التواصل واللقاءات بين رؤساء تحرير الصحف والوزراء وكبار المسؤولين.. وقال انه بتوجيهات من معالي صقر غباش وزير العمل رئيس المجلس الوطني للإعلام سيتم الاتصال مع الوزراء وكبار المسؤولين لترتيب لقاءات خلال الفترة المقبلة.
وأثنى رؤساء تحرير الصحف المحلية على مبادرة المجلس الوطني للإعلام في تنظيم هذه اللقاءات التي تعزز التواصل بين الحكومة ووسائل الإعلام، وشكروا دار الخليج على استضافة الاجتماع.
وكان حبيب الصايغ مستشار دار «الخليج» لشؤون التحرير رئيس اللجنة الوطنية للصحافة الأخلاقية قد رحب باسم الدكتور عبدالله عمران رئيس مجلس إدارة دار «الخليج» بمعالي الوزير القطامي والحضور وركز في حديثه على ضرورة توثيق العلاقة بين التعليم والإعلام. كما دعا رؤساء التحرير إلى التعاون مع اللجنة الوطنية للصحافة الأخلاقية في معالجة الأخطاء إن وجدت، ولاقت الدعوة استجابة إيجابية من رؤساء التحرير.
حضر الاجتماع سامي الريامي رئيس تحرير صحيفة «الإمارات اليوم» وعلي شهدور مدير التحرير العام في صحيفة «البيان» والدكتور عبدالرحمن الشميري مدير عام صحيفة أخبار العرب وقصي الجاموس رئيس التحرير التنفيذي لصحيفة الرؤية الاقتصادية وعصام سالم مدير تحرير صحيفة «الاتحاد» ومحمد المزعل مدير تحرير صحيفة «جلف نيوز» وحسن رأفت رئيس مكتب أبوظبي لصحيفة «الخليج تايمز» وعلي خالد مدير مكتب صحيفة «ذا ناشيونال» في دبي.
