شهد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي، صباح أمس، انطلاق فعاليات منتدى الناشئة الثامن الذي تنظمه الإدارة العامة لمراكز الناشئة، إحدى مؤسسات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، بالتعاون مع إدارة الأنشطة الطلابية في وزارة التربية والتعليم للعام الثامن على التوالي تحت شعار «وللشباب رأي».
والذي يأتي تعزيزاً لثقافة الحوار الصحيح لدى الشباب بالشكل الذي يسهم في الاقتراب من رؤى الشباب حول مستقبلهم، فضلاً عن كونه نشاطاً يحقق جزءاً من أهداف مراكز الناشئة الرامية إلى إيجاد أنماط الشخصية القيادية المبدعة والقادرة على تحمل المسؤولية تجاه الوطن.
وفي كلمة له أكد أحمد سليمان الحمادي، مدير عام مراكز الناشئة، أن الشباب هم أمل الغد ومعول النهضة والبناء وحاملو راية الإسلام والعروبة والعزة، وهم المرآة التي نرى فيها صورة المستقبل المشرق بكل إيجابياته، لافتاً إلى أن جميع الأمم المتقدمة في عالمنا اليوم بدأت المسير متأخرة، ولكنها بفعل اعتمادها على تعليم شبابها وابتعاثهم للخارج لنقل المعرفة وتطبيقها في بلدانهم، صنعت الفارق بين المتقدم والمتأخر. ووجه حديثه للشباب مطالباً إياهم بالإخلاص في العمل وتحديد الأهداف والطموحات وأن يخدموا أوطانهم.
وأشار مبارك علي مبارك، اختصاصي الأنشطة في إدارة الأنشطة الطلابية بوزارة التربية والتعليم، إلى حرص وزارة التربية والتعليم على المشاركة في منتدى الناشئة للعام الثامن على التوالي، نظراً لأهميته في تعزيز الطرق المختلفة لإبداء الرأي عند الشباب والمحاورين، باعتباره نشاطاً يحقق أهداف إدارة الأنشطة الطلابية التي تسعى إلى إعداد كوادر قيادية مبدعة قادرة على تحمل المسؤولية تجاه المجتمع.
وبدأ الشباب في طرح أوراق العمل الغنية بالأطروحات والمقترحات التي تمس واقعهم، في محاولة منهم لبحث حلول لها، داعين الجهات المختصة إلى النظر فيها نظرة شاملة، لتكون نواة لبناء مجتمع متكامل، وذلك على بساط الحوار خلال الجلسة المخصصة لهم.
فجاءت الورقة الأولى بعنوان «مشروع النخبة للموهوبين والمتميزين»، قدمها الناشئ عبدالهادي أحمد والناشئ عبدالله بن هويدن، استعرضا فيها مشروع النخبة الذي تنظمه الإدارة العامة لمراكز الناشئة كأحد المشاريع الكبرى والمهمة، باعتباره مشروعاً أكاديمياً يسهم في تنمية مهارات الشباب وإكسابهم المهارات الأكاديمية والحياتية المختلفة للناشئة في كافة أوجه الحياة، كما قاما بالتعريف بالمشروع والبرامج والفعاليات التي يتضمنها المشروع.
الشباب والعمل التطوعي
أما الورقة الثانية، فقد حملت عنوان «الشباب والعمل التطوعي»، وقدمها مجلس طلاب منطقة أبوظبي التعليمية، حيث استعرض الشباب خلالها التطوع في المفهوم الإسلامي، فضلاً عن أهمية التطوع باعتباره من الأمور المهمة لكل مجتمع يسعى إلى تحقيق التقدم والبناء وتوفير أكبر قدر من الرعاية لأبنائه، بالإضافة إلى تناول حقوق وواجبات المتطوع ومن هو المتطوع، إلى جانب التعرض إلى فضائل وآثار التطوع.
كما تناول الشباب كيفية التطوع ومجالاته وأهم الأنشطة التطوعية، ومعوقات التطوع في العالم العربي.
فيما طرحت الورقة الثالثة موضوع «دور الشباب في المحافظة على البيئة البرية»، وقدمت على مرحلتين الأولى قدمها محمد علي العبدولي، وعلي محمد المنصوري من منطقة رأس الخيمة التعليمية، حيث تم خلالها تناول دور الإنسان في البيئة، بالإضافة إلى محور الشباب والتربية البيئية، كما تم التعرض إلى كيفية حماية البيئة البرية وكيفية المحافظة عليها.
وجاء المحور الأخير للورقة متناولاً مفهوم البيئة من المنظور الإسلامي، وخرجت الورقة بمجموعة من التوصيات من أهمها تدريب الشباب على إجراء الأبحاث في مجال حماية البيئة وتطوير استخدام مواردها، ومشاركة الشباب في المؤسسات المختلفة سواء الحكومية والأهلية، للحد من آثار وأضرار التلوث وصيانة البيئة.
أما المرحلة الثانية، فقدمها الطالب سعود القايدي من مكتب الشارقة التعليمي، وتم خلالها استعراض دور الشباب في الحفاظ على البيئة. واستعرضت الورقة طرق الحفاظ على الصحراء مع العديد من المقترحات للحفاظ على الصحراء.
العمالة الوافدة
وحملت ورقة العمل الرابعة والأخيرة عنوان «العمالة الوافدة وأثرها في الفرد والمجتمع» والمقدمة من منطقة الفجيرة التعليمية واشتملت على محاور عدة، منها إيجابيات وسلبيات الاستعانة بالعمالة الوافدة، تأثير العمالة في المجتمع الإماراتي، هذا إلى جانب مواجهة الآثار السلبية للعمالة الوافدة، فضلاً عن المؤسسات الاجتماعية ودورها في مواجهة الآثار السلبية للعمالة الوافدة بداية من الأسرة ومروراً بالمدرسة وختاماً بالمسجد.
