قال الشيخ مكتوم بن بطي آل مكتوم المدير التنفيذي للرعاية الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع: إن افتتاح مركز دبي لتطوير نمو الطفل يعزز توجهات هيئة تنمية المجتمع نحو تحقيق الدمج الاجتماعي للأطفال ذوي الإعاقة في المجتمع، بحيث ينعم الجميع بالأمن والرعاية الاجتماعية من خلال منظومة حماية اجتماعية متكاملة، وسنقوم في المركز على وضع برامج متطورة ومكثفة لتحقيق الدمج الشامل لهذه الفئة من الأطفال ذوي الإعاقة في المجتمع.

وأوضح أن المركز يعتبر الثالث على مستوى العالم بعد أميركا وسنغافورة، وأن افتتاحه من منطلق حرص هيئة تنمية المجتمع الدائم على توفير بيئة اجتماعية صحية لنمو الطفل، والإيمان بأهمية توفير الرعاية الاجتماعية اللازمة للأطفال وإشراكهم في الأنشطة الاجتماعية المختلفة ودمجهم في المجتمع.

وأشار الشيخ مكتوم إلى أن تنمية وتطوير مهارات الأطفال من المواضيع المهمة التي تترتب عليها نتائج إيجابية مستقبلا، فالإعداد الجيد لهذه الشريحة يعني تأمين نواة صالحة تكون مؤهلة لإنشاء جيل صالح مدرك لكافة مسؤولياته وقادر على تحمل أعباء مسيرة البناء والنجاح، ومن هذا المنطلق فإن المركز سيسعى إلى تطوير والاعتماد على الإنسان السليم المعافى نفسياً وجسدياً، وتأمين كافة السبل التي من شأنها دعم ذلك.

حيث إن الرعاية الصحية المبكرة تسهم في رفد المجتمع بأفراد صالحين مفيدين لأنفسهم وعائلاتهم ومجتمعهم، كما أن عملية تنمية وتطوير الطفل في منزله وفي بيئته الطبيعية بين ذويه وأقرانه ستسهم في تحصينه ضد كافة الاضطرابات الصحية بصورة مبكرة.

وشدد على أن المركز يلعب دوراً تكاملياً لدور الأسرة من أجل إعداد وبناء الجيل الصالح والمسلح بالإيمان والعلم والقادر على البناء وتحمل المسؤولية بأمانة كبيرة، كما أن الأطفال الذين يتلقون خدمات التدخل المبكر يصبحون أقل اعتماداً على التربية الخاصة والخدمات التأهيلية في مراحل لاحقة في حياتهم، مشيراً إلى إن الأمل كبير جداً بالمركز الذي سيلعب دوراً فاعلاً في تحقيق وإنجاح برامجنا في هيئة تنمية المجتمع الرامية إلى تنمية وتطوير مهارات الأطفال ذوي الإعاقة، وتأهيلهم بما يحقق التفوق النوعي والأداء المتميز.

وأكد أن عمل المركز للطفل الواحد يعتبر مكلفاً، حيث إن تكلفة التدخل المبكر في علاج الطفل من ذوي الإعاقة البالغ من العمر 3 سنوات في أميركا تكلف قرابة 36 ألف دولار سنوياً، بينما تبلغ تكلفة علاج ذوي الإعاقة في سن العاشرة قرابة 53 ألف دولار سنوياً، ويتطلع المركز إلى بناء شراكة استراتيجية مع المؤسسات المدنية والخاصة لدعم عمل المركز وتطويره بما يحقق الأهداف المرجوة منه، وتخفيض قيمة التكلفة اللاحقة لعلاج ذوي الإعاقة على الدولة.