دشّن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مساء أمس، معرض آرت دبي 2010، الذي يقام تحت رعاية سموه في مدينة جميرا في الفترة ما بين 17 و20 الشهر الجاري ويشرف على تنظيمه مركز دبي المالي العالمي.

واستهل سموه جولته داخل صالات وأروقة المعرض بتفقد صالة (شاعرية الوقت) الخاصة بدار المجوهرات العالمية الشهيرة (فان كليف آند اربلز)، إذ اطلع سموه يرافقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، على إبداعات مصممي المجوهرات النادرة والساعات الثمينة ومراحل تطور فن تصميم هذه المنتجات اليدوية التي تشتهر بها الدار الفرنسية منذ قرابة المئة عام.

ودلف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ومرافقوه إلى قاعة الجوهرة، التي تحتضن بين جنباتها أشهر وأغلى الأعمال الفنية التي أبدعتها أفكار ومعارف وأنامل نخبة من الفنانين المحليين والعرب والأجانب من مختلف أقطار العالم بما فيها دولة الإمارات، التي تشارك بحضور قوي من خلال جهات وفنانين أبحروا في إبداعاتهم التي عكست البيئة والصحراء العربية والتراث الوطني بكافة مفرداته، ما يثبت أن دولة الإمارات ستظل أرضاً زاخرة بالثقافة والفنون والأدب والشعر والبيئة الخصبة التي تحتضن الطاقات الوطنية الشابة التي وفرت لها القيادة الرشيدة كل الفرص لتفجير هذه الطاقات في شتى مناحي الحياة، وتوظيفها في خدمة الذات والارتقاء بالمجتمع.

سموه تجول في أرجاء صالات العرض واستمع من القائمين على المعرض وأصحاب اللوحات والتصميمات الفنية إلى شروحات حول ما تحمله كل لوحة وعمل فني من معان ورموز وأحاسيس تترجم خيال وفكر الفنان الذي يطبق معارفه على ما يتناوله من صور الطبيعة أو الشخصيات أو المثل العليا والجمال والفرح والحزن وما إلى ذلك، ويخرجها بشكل فني يعبر عما يخالجه من مشاعر وعواطف وأفكار ويأتي بعجائب الأمور. صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أعرب عن ارتياحه بوجود هذه النخبة من الفنانين والمبدعين العالميين على أرض الإمارات جنباً إلى جنب مع الفنانين الإماراتيين، معتبراً سموه أن هذا المشهد يترجم مدى أهمية العلاقات الإنسانية بين البشر والتقارب الثقافي والحضاري الذي تحرص قيادة دولتنا العزيزة على تحقيقه وترسيخه بين شعب دولة الإمارات وبقية شعوب العالم على مختلف مشاربهم وأهوائهم.

وقال سموه في سياق تجاذبه أطراف الحديث مع القائمين على المعرض، إن الفن بكافة فروعه ومجالاته يعد الوسيلة الأقوى والأسهل للتعارف والتجانس بين الثقافات والمجتمعات، لأن الفن اقرب بكثير إلى الفهم والطبيعة البشرية من السياسة كونها فن الممكن، ومن الصعب أن تكون فن المستحيل كالتاريخ مثلًا.

وأشار سموه إلى أن مدارس فنية عالمية وأعمالًا لفنانين عظام عبر التاريخ مازالت معروضة في متاحف التاريخ ويتداولها الناس من جيل إلى جيل، وهناك لوحات فنية ومجسمات ورسومات عالمية في القصور والبيوت في الوطن العربي وفي أصقاع الدنيا، فهي خالدة لا تموت ولا تمحى من ذاكرة الشعوب.

هذا ويشارك في المعرض بنسخته الرابعة أكثر من سبعين داراً للفنون، ونحو خمسمئة فنان وأكثر من 1500 لوحة وعمل فني.

جون مارتن، المؤسس المشارك والمدير العام لمعرض آرت دبي، ذكر أن المعرض يقدم لزواره مجموعة موسعة من الأعمال الفنية المعاصرة لكوكبة من الفنانين والمبدعين من دول الإمارات والشرق الأوسط وحول العالم..

والمعرض حسب رأيه يختصر الأهمية المتنامية للمنطقة بوصفها مركزاً إبداعياً وجاذباً للفنانين والمهتمين بالفن على مختلف أنواعه.

ومن أهم الرعاة للمعرض المشاركين إلى جانب مركز دبي المالي العالمي، أبراج كابيتال، ومصرف بي.سي البريطاني، ومدينة جميرا، وفان كليف آند اربلز العالمية.

حضر تدشين المعرض سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، وسمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، ومعالي حميد محمد عبيد القطامي وزير التربية والتعليم.

ومعالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، والدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، ومحمد إبراهيم الشيباني مدير ديوان صاحب السمو حاكم دبي ومعالي أحمد حميد الطاير محافظ مركز دبي المالي العالمي، إلى جانب عدد من المسؤولين والفعاليات الثقافية والفنية من عرب وأجانب.

دبي- وليد العارضة