تطلق مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال في أبريل المقبل حملة توعية تهدف إلى تسليط الضوء على ظاهرة العنف ضد النساء والأطفال للحد منها ، خاصة وأنها ظاهرة دخيلة على المجتمع. وذلك تحت شعار»طفولتي أمانة.. فاحفظوها»، وستغطي الحملة أماكن متفرقة في إمارة دبي كالمتاجر التجارية والمنتديات الأسرية والشركات والنوادي الاجتماعية.
والغرض من ذلك كله هو رفع مستوى وعي المجتمع بأهمية هذه القضية والحاجة إلى التكاتف الجماعي للحد منها، علماً بأن هذه الحملة تعد الأكبر من نوعها من حيث كونها برنامجاً عاماً يعالج مثل هذه المشكلة في الإمارات العربية المتحدة.
و قالت عفراء البسطي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال: «لقد استشعرنا أن قضية سوء معاملة الأطفال من الموضوعات التي تحتاج إلى بحث واستقصاء، وذلك لأن الأطفال أمانة لدينا، وهم عماد المستقبل لمجتمعنا».وأضافت قائلة: «إن الأطفال في غاية الحساسية، ولذلك فإن الإساءة لهم - بأي شكل أو طريقة كانت، ستنعكس سلباً عليهم في مرحلة الكبر، وهو أمر يؤدي إلى آثار لا حدود لها بالنسبة لمجتمعنا في المستقبل».
وستعمل الحملة على إيصال رسالتها للمقيمين بدولة الإمارات من خلال إقامة منصات في بعض المراكز التجارية الكبرى، ومن خلال إجراء مناقشات توعوية في كلٍ من الشركات والمؤسسات التربوية والنوادي الاجتماعية. وسيتم توزيع مواد تربوية على كل من الآباء والأطفال للتعرّف على هذه المشكلة وتحديدها.
ومن ثمًّ العمل على تفاديها. وسيتم تنظيم حملة «طفولتي أمانة.. فاحفظوها» بالتعاون مع إكس هيلث، وهي مؤسسة معنية بإقامة مبادرات صحية تهم المجتعمات على مستوى المنطقة، فضلاً عن أن هذه المبادرات مصمّمة خصيصاً لزيادة الوعي بأهمية التمتع بصحة جيدة سواءً كانت جسدية أو نفسية.
وتعليقاً على ذلك قال الدكتور برم جاغياسي الرئيس التنفيذي والمدير العام لشركة إكس هيلث: «يشرفنا أن نتعاون مع مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال في الترويج لمثل هذه الحملة التوعوية».وأضاف قائلاً: «علينا أن نتأكد أن أطفالنا يكبرون في جوٍ من الحرية دون خوف من أن يتم الإساءة إليهم.
وهذا الأمر سوف ينعكس على شخصياتهم في مرحلة النضج كأشخاص أسوياء، نظراً لأنهم مستقبل مجتمعنا. إن من واجبنا أن نحمي أطفالنا الذين يعتبرون أهم جزء في المجتمع. وإنني انتهز هذه الفرصة لأوجه الدعوة للمشاركة لكلٍ من الشركات والآباء في هذه القضية الهامة.».
و قالت السيدة عفراء البسطي: «عندما تُطرح قضية الإساءة للطفل، فغالباً ما يكون هناك رفض ومعارضة لمناقشة هذا الأمر داخل محيط الأسرة، وكثير من الناس يعتقدون أن تناول مثل هذه القضية ليس من شأن جمعيات ومؤسسات النفع العام ».
وأضافت قائلة: «إننا غالباً ما نركز على الدور العام للأسرة في المساعدة على منع حدوث مثل هذا الأمر،وذلك لأثره الأكبر في توفير الأمان النفسي للطفل والذي يمثل الوقاية الأولى له، لتأتي بعدها خطوة هامة وهي تعليم الأطفال وتشجيعهم على الحديث عن أية سلوكيات مشبوهة قد يتعرضوا لها، ما يمكن له أن يقي من حدوث الإيذاء قبل وقوعه.
الرعاية الصحية والنفسية
وأضافت عفراء البسطي.. اهتمت حكومة دبي بالنساء والأطفال ومحاربة الإساءة إليهم في أي شكل من الأشكال واحتضانهم وتقديم العون ومتطلباتهم في شتى المجالات .
فقد وجهت القيادة الحكيمة لمنح هؤلاء الضحايا الدعم الفوري مع الرعاية الصحية والنفسية اللازمة بما يتماشى مع مبادئ ومواثيق حقوق الإنسان الدولية، فأنشأت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال كمبادرة إنسانية غير ربحية، تعد المأوى المرخص الوحيد في دبي لحماية النساء والأطفال من ضحايا العنف الأسري وسوء معاملة الأطفال وضحايا الاتجار بالبشر في يوليو 2007 .
برنامج ردّ الاعتبار
وقالت البسطي اتفقت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال وشركة خاصة مؤخرا بتنفيذ برنامج لردّ الاعتبار وإعادة الثقة بالنفس إلى ضحايا العنف المنزلي، والإساءة للأطفال، والاتجار بالبشر، إلى جانب تمكينهم من خلال تثقيفهم وتوظيفهم وتزويدهم بالتدريبات على المهارات المتعددة لإدراك إمكانياتهم والتي تساعدهم على تحقيق النجاح.
وأضافت: «إنه لمن دواعي سرورنا أن نتشارك مع تحالف «فير أند لفلي» في إقامة برنامج تدريب مهني من شأنه تعزيز الكفاءة والثقة بالنفس لدى العملاء وتزويدهم بمهارات عملية لإعادة بناء حياتهم».
وسيعمل تحالف «فير أند لفلي» لدعم النساء على تزويد عملاء مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال بدورات تدريبية ضمن خمسة مجالات رئيسية، وتشمل أساسيات الماكياج والعناية بالشعر، والخياطة، والطبخ، والصحة واللياقة، والفن والزخرفة. وستقام ورش عمل على نحو فصلي بحضور 25 مشترِكة في كل دورة من الدورات الخمس، وبذلك يصل العدد إلى 500 امرأة سنوياً.
دبي ـ «البيان»
