كثفت هيئة الهلال الأحمر أنشطتها وبرامجها الإنسانية والخيرية على الساحة المحلية وسط إقبال المانحين والمحسنين المبادرين بالدعم والمساندة المادية بأنواعها وأشكالها المختلفة تجاوبا مع رسالة الهيئة ونهجها الإنساني، سعيا للتخفيف من معاناة أشد الفئات ضعفا واحتياجا دون تمييز.

واستقطبت برامج الهيئة على المستوى المحلي مبادرات المحسنين وأهل الخير، محققة دعما قويا خلال يناير الماضي بلغ قيمته 22 مليوناً و683 ألف درهم من التبرعات المادية، تم توجيهها في برامج ومشاريع إنسانية تساهم في رفع العبء عن الأسر المتعففة ومحدودي الدخل والأيتام وحاضناتهم وذوي الاحتياجات الخاصة وكفالة طلبة العلم .

ودعم ورعاية المرضى الذين لا يغطي الضمان الصحي تكاليف الأدوية والعمليات الجراحية اللازمة لهم، بما في ذلك مرضى القلب والكبد الفيروسي وغيرها العديد من الحالات الإنسانية الخاصة.

وأكد محمد إبراهيم الحمادي نائب الأمين العام للشؤون المحلية في هيئة الهلال الأحمر على توجه الهيئة نحو إعطاء الفئات ذات الأوضاع الخاصة والظروف الطارئة من المتأثرين بتداعيات وطأة المعيشة قدرا كبيرا من التركيز والاهتمام ضمن برامج الهيئة الإنسانية والخيرية على الشأن المحلي.

وذلك في إطار الخطوات العملية لتنفيذ التوجيهات المباشرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر.

مشيرا إلى ما تم في هذا الإطار من توسع في مظلة المستهدفين بمشاريع الهيئة وجهودها مطلع العام الحالي وسط تزايد ملحوظ في إقبال المانحين والداعمين لبرامج الهيئة ومشاريعها المختلفة.

وأشاد بدور أهل الخير والمحسنين من أفراد ومؤسسات في دفع الجهود باتجاه تحقيق نقلة قوية من خلال تكثيف برامج المساعدات المحلية، موضحا ما لكبار المحسنين من إسهامات في هذا الجانب.

مضيفا أن أحد كبار المحسنين بالدولة قدم خلال يناير الماضي مبلغ مليونين و312 ألف درهم شكلت دعما قويا تم توجيهه لمؤازرة 75 أسرة من الفئات المتعففة كانت بحاجة للعون والمساندة نتيجة لظروف إنسانية استثنائية.

موضحا أن تلك المبادرة والمساندة القوية كانت سندا لتلك الحالات التي تحرص الهيئة على صون حقوقهم والحفاظ على خصوصية وطبيعة أحوالهم الإنسانية.

خمسة آلاف أسرة

وأوضح الحمادي أن مشاريع الهيئة في الشأن المحلي غطت خلال يناير من العام الجاري 5 آلاف و468 أسرة منها ألف و149 أسرة قدمت لهم مساعدات إنسانية متنوعة ضمن البرامج المختلفة التي تضطلع بها فروع الهيئة في أبوظبي والعين ودبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وأم القيوين والمنطقة الغربية وعجمان ومكتب الهيئة في بني ياس والقوع.

وذكر الحمادي أن برامج الهيئة تغطي قطاعا عريضا من المرضى ذوي الدخل المحدود المقيمين في الدولة من الحالات التي أصيبت بأمراض لا يغطي الضمان الصحي قيمة الأدوية اللازمة لها أو العمليات الجراحية الضرورية في كثير من الأحوال، وبالأخص مرضى الكبد الفيروسي وبعض الحالات التي تتطلب إجراء جراحات دقيقة منها عمليات القلب المفتوح.

مشيرا إلى أن إجمالي ما قدم من مساعدات في جانب الدعم الصحي خلال يناير من العام الجاري فقط بلغ مليونا و138 ألف درهم، مضيفا أن عدد المستهدفين من هذا البند في تزايد تبعا لظروف الحالات المرضية التي تحرص الهيئة على التجاوب معها للتخفيف من معاناتهم وتداعيات وطأة المرض.

طلبة العلم

وأكد نائب الأمين العام للشؤون المحلية في هيئة الهلال الأحمر التزام الهيئة بمساندة فئة الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة والسعي لحشد الجهود من أجل مؤازرة تلك الفئة العزيزة على قلوبنا لتمكينهم من النهوض فوق معاناتهم وتحدي الإعاقة بكل قوة وعزيمة وإصرار، لافتا إلى التجاوب الذي تبديه الهيئة ومن خلال شبكة فروعها المنتشرة في مختلف مدن ومناطق الدولة لتلك الرسالة النبيلة.

وقال إن هناك حالات تم تسجيلها لتضاف إلى قوائم المستهدفين بدعم الهيئة في مجال كفالة طلبة العلم، مشيرا إلى دور الهيئة في ما يخص سداد الرسوم المستحقة على أبناء الأسر محدودة الدخل الذين يعانون تحديات الإعاقة بمختلف أشكالها، سواء كانت إعاقة حركية أو ظروفا صحية تؤثر في قدراتهم المختلفة.

مشيرا إلى ما قدمه أهل الخير من دعم لتحقيق تلك الغايات النبيلة والتي تم من خلالها سداد الرسوم الدراسية عن 8 حالات جديدة تم تسجيلها عبر فرعي الهيئة في الشارقة والفجيرة خلال يناير الماضي، مشددا أن الهيئة تسعى إلى احتواء ظروف تلك الفئات ودعمهم في ظل ما هم فيه من معاناة والانخراط في المجتمع من خلال برامج إعادة التأهيل والتدريب.

إلى ذلك عززت الهيئة من دورها تجاه كفالة الطلبة من أبناء الأسر المقيمين بالدولة الذين يتقاضون رواتب ضعيفة ولا تغطي عقودهم المصاريف الدراسية لأبنائهم، وتم سداد الرسوم الدراسية عن 299 طالبا وطالبة في مختلف المراحل الدراسية خلال يناير من العام الجاري، ضمن المساعي الحثيثة لرفع العبء عن تلك الشريحة والحد من آثار غلاء المعيشة الذي يضيق الخناق على فئة محدودي الدخل بصفه خاصة.

كما نفذت الهيئة مشاريع العقيقة والنذور وكفارة اليمين ضمن المشاريع الموسمية بدعم أهل الخير الراغبين في إخراجها عن طريق هيئة الهلال الأحمر لمن يستحقها من الفئات التي تعد ضمن المستحقين لذلك الدعم الإنساني، حيث بلغ عدد المستفيدين ألفاً و705 أسر في كل من العين وأم القيوين.

دبي ـ «البيان»