صنف تقرير أصدره البنك الدولي لمؤشرات أداء القطاع «اللوجستي» في 155 دولة حول العالم، دولة الإمارات في المرتبة الرابعة والعشرين عالمياً.
وأكد «غيرهارد شرويدر»، المستشار الألماني السابق أن هذا التصنيف يؤكد الشوط الكبير الذي قطعته الدولة في مجال تطوير خدماتها وبنيتها التحتية اللوجستية.
وأكد عبدالله راشد العتيبة مدير دائرة النقل في أبوظبي وعضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي الحرص الكامل على تطبيق أرقى المعايير العالمية في وسائل النقل بالإمارة، فرؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 تركز على تطوير بنية تحتية لوجستية حديثة.
وأوضح أن هناك مشروعات عديدة لقطاع النقل في الإمارة سيتم تنفيذها في الوقت المناسب وفي ضوء العديد من المعطيات، ومن ضمنها مشروع مترو أبوظبي، لافتاً إلى أن هناك عوامل عديدة تحدد موعد خروج المشروع للنور وفي مقدمتها النمو السكاني في الإمارة، مشيراً إلى أن المشروع سينفذ في حينه، وأضاف أنه تم تأهيل 3 استشاريين لتنفيذ مشروع طريق المفرق - الغويفات.
جاء ذلك على هامش فعاليات المنتدى اللوجستي العالمي الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية وتنظمه جامعة أبوظبي على مدار يومين في فندق «فيرمونت باب البحر» بأبوظبي، ويهدف إلى دعم وتطوير بنية تحتية حديثة ومتكاملة تتناسب مع النمو المتوقع للقطاعات الاقتصادية.
وأعلنت شركة أبوظبي للموانئ أن مشروع ميناء خليفة والمنطقة الصناعية والمقرر الانتهاء من المرحلة الأولى منه نهاية عام 2012 سيسهم في توفير 70 ألف فرصة عمل كما يساهم بحلول العام 2030، بحوالي 22 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي، كما يستوعب ما يقارب 141 ألف نسمة في الوحدات السكنية المحيطة بالميناء.
وبلغت تكلفة أعمال الحفر والردم في المرحلة الأولى من مشروع ميناء خليفة 5,5 مليارات درهم، إضافة إلى 4,1 مليار درهم تكلفة البناء الرئيسي، و1,1 مليار درهم تكلفة الأعمال الإنشائية في المنطقة الصناعية بالميناء، فيما يستوعب الميناء نحو مليوني حاوية نمطية و8 ملايين طن شحنات متنوعة.
وقال «غيرهارد شرويدر»، المستشار الألماني السابق في الكلمة الافتتاحية للمنتدى إن دول مجلس التعاون الخليجي ودولة الإمارات على وجه التحديد، تسير في الاتجاه الصحيح من حيث الاستثمار في بنيتها التحتية ومشاريع النقل والخدمات اللوجستية التي تم تطويرها خلال السنوات الأخيرة.
وتلك التي يجرى العمل عليها حالياً، موضحاً أن التقرير الأخير الذي أصدره البنك الدولي لمؤشرات أداء القطاع اللوجستي، والذي تم بعد تقييم شامل للعمليات اللوجستية في 155 دولة حول العالم، صنف دولة الإمارات في المرتبة الرابعة والعشرين عالمياً ما يؤكد الشوط الكبير الذي قطعته الدولة في مجال تطوير خدماتها وبنيتها التحتية اللوجستية.
وأوضح أن المنتدى اللوجستي العالمي ما هو إلا ركيزة جديدة لتعزيز علاقات التعاون الثنائية طويلة المدى بين الإمارات وجمهورية ألمانيا الاتحادية في مجال النقل والإمداد، معتبراً أن الحدث الذي يعد الثمرة الأولى للمبادرة التي أطلقتها جامعة أبوظبي وجامعة برلين للتقنية، يشكل منصة عالمية لتبادل الخبرات والمعارف وتطوير التعاون الأكاديمي والمهني بين المؤسسات والشركات المحلية الرائدة وخبراء القطاع اللوجستي.
وقال الكابتن محمد الشامسي خلال العرض الذي قدمه في المنتدى، عن تفاصيل مشاريع تطوير الموانئ في أبوظبي وعلى رأسها ميناء خليفة، إن حكومة أبوظبي تنفذ حالياً عدداً كبيراً من مشاريع تطوير البنية التحتية التي ستضمن زيادة القدرة الاستيعابية لموانئها الجوية والبحرية وبالتالي ترسيخ مكانتها نقطة وصل على خارطة التجارة العالمية.
وأضاف: «يتوقع أن يوفر مشروع ميناء خليفة والمنطقة الصناعية عند اكتماله 70 ألف فرصة عمل وأن يساهم بحلول العام 2030، بحوالي 22 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي، علاوة على ذلك، ستساهم هذه المشاريع بتعزيز مكانة أبوظبي كمركز صناعي وتجاري عالمي وموقع هام لجذب الاستثمارات والأعمال».
وتستمر فعاليات المنتدى اللوجستي العالمي، الذي يحظى بالرعاية البلاتينية لشركة أبوظبي للموانئ، على مدار يومين وذلك بحضور أكثر من 150 من ممثلي الشركات المحلية والإقليمية العاملة في قطاع الإمداد والنقل وإدارة سلاسل التوريد، ويسعى الحدث إلى مد جسور التواصل بين سلاسل التوريد العالمية ومراكز التجارة والأعمال وموفري الخدمات اللوجستية من الباطن وخبراء ومستشاري القطاع.
ويبحث المنتدى، سبل تعزيز التعاون بين الموردين ومتعهدي البنية التحتية وأهمية الشبكات اللوجستية المحلية والعالمية لتطوير وتنمية القطاع، وتضمنت جلسات عمل المنتدى بحث عوامل نجاح مشغلي مشاريع البنية التحتية في أوروبا وكيفية الاستفادة من هذه التجارب في منطقة الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى قراءة في مؤشر الخدمات اللوجستية للبنك الدولي وتصنيف احتياجات العملاء في هذا القطاع الحيوي.
وتحدث الدكتور المهندس فرانك ستروب، عضو مجلس إدارة الرابطة الأوروبية للنقل والإمداد، عن استراتيجيات الخدمات اللوجستية العالمية في مختلف القطاعات والصناعات وتأثيراتها في صناعة الخدمات اللوجستية العالمية،.
كما سلط «بيتر غلاتز»، الرئيس التنفيذي لشركة «شينكر الشرق الأوسط»، الضوء على التحديات والتطورات المحتملة ومتطلبات العملاء وعوامل النجاح لمطوري الأعمال التجارية العالمية في صناعة الخدمات اللوجستية في الشرق الأوسط.
فيما استعرض الدكتور «هانز كريستيان» البروفيسور في جامعة التقنية في دارمشتات، وعضو المجلس الاوروبي للنقل والإمداد، ، كيفية استفادة منطقة الشرق الاوسط من النجاح الذي حققته سلاسل التوريد العالمية.
أبوظبي - أحمد جمال
