قضت محكمة جنايات دبي بمعاقبة المتهم في القضية المتفرعة من ديار العقارية «س.م» 40 عاما- عضو مجلس إدارة شركة ديار العقارية (سابقا) بالحبس لمدة 3 سنوات وتغريمه مبلغ 115 مليونا و800 ألف درهم تؤدى للمدعين بالحق المدني، ودفع تعويض مؤقت قيمته 101 ألف درهم وإحالة الدعوى للمحكمة المدنية المختصة.

وذلك عن إساءة استخدام وظيفته الحكومية كعضو مجلس إدارة، وتسبب بأضرار «لديار» بذات قيمة الغرامة، والتربح غير المشروع بقيمة 11 مليونا و 750 ألف درهم، كما قضت المحكمة ذاتها ببراءة( «إ.ع» 43 عاما- رجل أعمال) من التهم الموجهة إليه، ومن المقرر أن يستأنف محامي المتهم الدكتور حبيب الملا القضية قريبا. وكانت النيابة قد وجهت للمتهمين الأول والثاني تهمة التعامل بربا النسيئة بين شخص طبيعي وآخر، بأن أقرض المتهم الأول مبلغ 16 مليون درهم للثاني على سبيل ربا النسيئة، وطلب الموظف العام رشوة أو عطية لأداء عمل أو الامتناع عن عمل، وجاء في أمر الإحالة أن الأول حال كونه مكلف بخدمة عامة وله شأن بإعداد المعاملات لديار انتفع مباشرة وبالواسطة وحصل لنفسه ولغيره على ربح قيمته 750,11 مليون درهم، نظير تسهيله لصفقة بيع أرض المارينا للمدعو «ع.ا» من قبل شركة ديار للتطوير العقاري إخلالا بواجباته الوظيفية.

وجاء في شهادة الخبير المالي بدائرة الرقابة المالية أنه تم رصد مخالفات كبيرة في ديار، منها تبديد مبلغ 115 مليونا و800 ألف درهم، تتعلق بشراء قطعة أرض بمارينا دبي في شهر سبتمبر 2007، والتي تثار حولها الكثير من الشبهات حول شراء تلك الأرض بزيادة عن قيمتها السوقية بمبلغ 115 مليون درهم، وتبين لهم من الأوراق وسؤال المدعو (ز.ش) والمدعو (ع.ا) أن المتهم الأول«س.م» عرض على الرئيس التنفيذي شراء تلك الأرض كون سعرها ممتاز.

وهي عائدة لإحدى الشخصيات الكبيرة، ومن ثم تبين لهم بعد الاطلاع على المستندات في دائرة الأراضي والأملاك بأن تلك الأرض تم بيعها لإحدى الشركات العائد ملكيتها للمدعو (ع.م) في 25 من سبتمبر 2007 بمبلغ 300 مليون درهم.

وفي نفس اليوم قام المتهم الأول بالحصول على موافقة من رئيس مجلس الإدارة بشرائها بمبلغ 415 مليون و800 ألف درهم، وقام بتسليم شيك بمبلغ 20 مليون درهم بتاريخ 26 سبتمبر كعربون للأرض لشركة المدعو (ع.م). وبمواجهة (ع.ا) الوسيط في الصفقة بين مكتب الشخصية والمدعو (ع.م) أبدى استغرابه من هذه العملية.

وأكد بأن القيمة السوقية للأرض لا تزيد عن 300 مليون درهم، وهنا تبين أن المدعو (ز.ش) لم يكن أمينا على أموال الشركة، وكان عليه ألا يشتري الأرض بدون التدقيق على قيمتها، كما أنه يجب على المتهم الأول أن يكون حريصا على أموال الشركة كونه أحد أعضاء مجلس إدارة الشركة.

وتبين من خلال التدقيق في حسابات الشركة العائدة للمدعو (إ.ع) بأن المتهم الأول حصل على مبلغ 11 مليونا و750 ألف درهم بتاريخ 15 أكتوبر 2007، وهو نفس اليوم الذي حصل فيه (إ.ع) على 50% من قيمة صفقة بيع أرض المارينا، والتي تعادل 98 مليونا و800 ألف درهم قيمة حصته من شراكته للمدعو (ع.م) في أرض المرسى المذكورة.

دبي- سامية الحمودي