أكد مؤتمر أبوظبي الدولي الأول للسكري، في ختام أعماله أمس بأبوظبي، أن مشكلة مرض السكري لا تزال قائمة، بل وتتفاقم، ليس فقط على مستوى دولة الإمارات، بل على مستوى دول الخليج والدول العربية، ما يتطلب تكاتف البرامج وحملات التوعية.
وأكد الخبراء المشاركون في المؤتمر أن هناك قلقاً عالمياً متنامياً حول المرض، وبخاصة النوع الثاني منه، مشيرين إلى أنه لا يوجد إلمام كاف بحجم المشكلة حتى الآن، على الرغم من أن العديد من الدراسات الحديثة التي أجريت في الإمارات والمملكة العربية السعودية والبحرين وعمان تشير إلى أن معدل انتشار السكري يتراوح بين 15-25%، وهي من النسب المرتفعة جداً حتى على المستوى العالمي.
وشدد المؤتمر على أن مرض السكري يعتبر حالياً أولوية صحية، ويجب أن تتم معالجته عبر رفع مستوى الوعي وإحداث التغييرات في أسلوب الحياة. وتوقع المشاركون في المؤتمر زيادة معدلات الإصابة بمرض السكري خلال السنوات المقبلة في الدول العربية إلى نحو 30 مليون مصاب بحلول عام 2025.
وأكد الأطباء أهمية تكثيف البرامج التثقيفية وحملات التوعية حول المرض، والعمل على إيجاد برنامج وطني شامل للتوعية الصحية حول المرض يتوافر فيه العاملون المدربون ذوو المعرفة بالمرض والخبرة في وسائل التثقيف الصحي وفقاً لمستوى تقديم الرعاية الملائم، كما لا يجب أن تقتصر المعالجة على خفض مستوى الجلوكوز بالدم.
ولكن يجب أن تركز أيضاً على تصحيح عوامل أخطار الأمراض غير السارية؛ مثل التدخين، وزيادة شحوم الدم، والسمنة، والخمول البدني، وفرط الضغط.
وأكد الدكتور موفق يحيي، استشاري الباطنية والغدد في مستشفى النور بأبوظبي، أن مرض السكري من بين أبرز الأسباب وراء مشكلات الكلى.
حيث يتوفى نحو 10-20% من الناس المصابين بمرض السكري من جراء هذا المرض، كما يؤدي المرض إلى زيادة مخاطر التعرض لأمراض القلب، ويكون المصابون بالسكري من الفئة الثانية أكثر عرضة للإصابة بالذبحات القلبية بمستوى الضعفين مقارنة بغير المصابين بمرض السكري.
وأبرز المؤتمر آثار مرض السكري في الإمارات، حيث يؤدي إلى العديد من المضاعفات الخطرة المتعلقة بالقلب والعيون والأوعية الدموية والكلى والقدمين والأعصاب، كما أن أحد أبرز المشكلات هي تلك المتعلقة بالنظر، إذ إنه بعد الإصابة بالمرض لنحو 15 عاماً، يفقد نحو 2% من المصابين بصرهم.
بينما يعاني نحو 10% من مشكلات في النظر، كما أن هناك المشكلات المتعلقة بالأعصاب، والتي يعاني منها نحو 50% من المصابين بمرض السكري، ومن أبرز المشكلات آلام وضعف في القدمين واليدين، إلى جانب عدم تدفق الدم بشكل جيد قد يؤدي إلى بتر للأطراف.
أبوظبي ـ مصطفى خليفة
