قالت تينا روز ، مديرة برنامج مكافحة التزييف والتقليد في شركة «إتش بي» إن بعض حملات الضبط الناجحة أسهمت في عرقلة أنشطة التقليد والتزييف ، مشيرة إلى أن السلطات في الإمارات تمكنت من ضبط ما يزيد على 300 ألف جهاز طباعة مقلد، وهو ما يعد بمثابة أكبر حملة ضبط تشهدها شركة «إتش بي» على مدار تاريخها.
وأشارت، في حديث خاص لـ «البيان» إلى أن جهود شركة «إتش بي» الرامية إلى حماية عملائها وزبائنها في منطقة الشرق الأوسط من أعمال التزييف والتقليد قد أسفرت عن واحدة من أكبر عمليات ضبط معدات الطباعة المزيفة في الشرق الأوسط.
حيث تمكنت شرطة دبي من ضبط معدات وأحبار طباعة مزيفة قيمتها 70 مليون درهم، وكشفت الحملة عن التعرف إلى مكان مخزن يتألف من طابقين، وتبلغ مساحته 600 متر مربع، وكان المخزن يستخدم في أنشطة التزوير والتزييف، وتم العثور فيه على مواد تستخدم في التعبئة والتغليف، فضلاً عن سلع نهائية الصنع، وكانت النية تتجه إلى تصدير تلك السلع المقلدة إلى دول في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا.
مشاركة
وبالتعاون مع أجهزة تنفيذ الأحكام والقوانين، شاركت شركة «إتش بي» بنجاح في مصادرة معدات وأجهزة طباعة مزيفة بمنطقة الشرق الأوسط، يزيد عددها على 800 ألف جهاز، وذلك خلال الربع الأول من عام 2009 بمفرده .
وتعتبر منطقة الشرق الأوسط بوابة تجارية على درجة عالية من الأهمية، ولذلك، فهي محل استهداف من قبل عصابات التقليد والتزييف، ومع ذلك، تمكنت بعض الحملات الناجحة من عرقلة أنشطة التقليد والتزييف مترابطة الحلقات، حيث تمكنت السلطات في الإمارات من القبض على ما يزيد على 300 ألف جهاز طباعة مقلد، وهو ما يعد بمثابة الحملة الأكبر التي تشهدها شركة «إتش بي» على مدار تاريخها.
تحدي
وأضافت: مع توسع الأنشطة المضادة للتقليد والقرصنة لتشمل المزيد من المنتجات والمناطق الجغرافية، فإن مثل هذا التحدي يملي على هيئة مبادرة قطاع الأعمال لوقف التقليد والقرصنة أن تعمل مع الحكومات على الأصعدة المحلية والإقليمية ومتعددة الأطراف، من جانب.
وأن تواصل نشاطها في مجال التوعية والتثقيف والتعليم بشأن الفجوات التي ما زالت موجودة في مجال عمليات شراء السلع المقلدة والمزيفة، ويبرز في هذا الخصوص معضلة خاصة بشأن تثقيف وتوعية وحماية المستهلكين، إذ يجري تضليل الناس لشراء منتجات مقلدة بفعل إغراء الأسعار الرخيصة.
كما أنه في الكثير من الأحيان، يجهل المستهلك أن المنتجات التي يقوم بشرائها هي منتجات مقلدة، وبالتالي، تجد هيئة مبادرة قطاع الأعمال لوقف التقليد والقرصنة أنه من الصعب ردع شراء المنتجات المقلدة من خلال إطلاق رسائل تبين أوجه الضرر التي تلحق بجودة المنتج، والانعكاسات السلبية بشأن الصحة والسلامة.
وبالتالي، من المهم تزويد المستهلكين بالمعلومات التي تمكنهم من التفريق بين المنتجات الحقيقية والمزيفة، وتعينهم في الوقت ذاته علي تلافي التعرض لخبرات سيئة في هذا المجال.
منتدى
وقالت إن هيئة مبادرة قطاع الأعمال لوقف التقليد والقرصنة تعتبر منتدى لتقاسم أفضل الممارسات عبر نطاق متسع من القطاعات، بما في ذلك قطاع تكنولوجيا المعلومات، وذلك إلى جانب قطاع الإليكترونيات والسيارات والمنتجات الطبية، وتنطوي كل صناعة على تحديات وحلول تتعلق بمعالجة مشكلة التزوير والتقليد.
دبي - مجدي عبيد
