أوصى المشاركون في فعاليات المؤتمر الدولي الأول للطاقة المتجددة، بضرورة تطوير التكنولوجيا المحلية في دول الخليج ،من أجل محاكاة التواصل التقني العالمي في سوق الطاقة، الذي يسعى إلى التنويع في توفير مصادر الطاقة البديلة ، سيما الطاقة الشمسية والرياح ،والعمل على تشجيع الأبحاث العلمية وتحفيز الباحثين والخريجين ،للعمل في مجالات الطاقة المتجددة ،وتوفير سوق العمل المناسبة ،والعمل على تشجيع الابتكار في المدارس والجامعات، والعمل على دمج المواد ذات الصلة بالطاقة المتجددة في المناهج الدراسية.

جاء ذلك في ختام أعمال المؤتمر الدولي للطاقة المتجددة، والذي نظمته جامعة الإمارات بالتعاون مع هيئة الماء والكهرباء في ابو ظبي ومصدر ،بمشاركة خبراء الطاقة المتجددة في عدد من مراكز البحوث العلمية في العالم.

وأشار الدكتور احمد حجازي رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، إلى أن المشاركين ناقشوا على مدار ثلاثة أيام 60 ورقة عمل علمية، تخللها أقامة 6 ورش عمل تطبيقية، في مجالات الطاقة المتجددة ،حيث أكد المشاركون على ضرورة استمرار الدعم الحكومي لأبحاث الطاقة المتجددة ،وتعديل السياسات الحكومية التي تتلاءم مع هذه التوجهات، والعمل على توفير سوق العمل لتسويق منتجات تكنولوجيا الطاقة المتجددة ،والعمل على تشجيع طلاب المدارس والجامعات على ابتكار مشاريع وبحوث تطبيقه، خلال مراحل دراستهم الأكاديمية ، مما يعزز تشجيع المواهب والقدرات البحثية لديهم ،كما أكد الباحثون على انه يجب أن يتم التركيز على إحداث تعديل في المناهج الدراسية ، من اجل إدخال مواد علمية ومساقات علمية، تهدف إلى بناء اجيال جديدة من الخريجين ،يواكبون معطيات العصر ومتطلبات توفير الطاقة البديلة .

وكان الدكتور غلاوس فيتشر، مدير شركة هيلو العالمية للطاقة، احد المتحدثين الرئيسيين في المؤتمر، أكد أن هناك ضرورة ملحة باتت تفرض نفسها في دول الخليج ،لتطوير التكنولوجيا المحلية، من اجل محاكاة التكنولوجيا العالمية ،التي توصل إليها الآخرون في مجالات الطاقة المتجددة والبديلة ،حيث يتجه العالم حاليا إلى تنويع مصادر الطاقة ،التي لم تعد تعتمد على البترول فقط ،بل تعدت ذلك إلى تطوير مصادر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، سيما في الاستخدامات المنزلية والإلكترونية وبعض المشاريع الصناعية ، مما يساهم في الوقت نفسه الحد من الانبعاث الكربوني الناجم عن المصانع والشركات واستخدامات الطاقة بالوقود والغاز.

من جانبه اشار الدكتور لاري كازا مرسكي ،المدير التنفيذي للمختبر القومي لأبحاث الطاقة المتجددة في الولايات المتحدة الأمريكية، إلى أن التطور الكبير في مجالات بحوث الطاقة ، تواجه بعض التحديات المالية وانصراف الباحثين للعمل في مجالات بحثية أخرى ،ودعا الدول والحكومات إلى ضرورة الاستمرار في الدعم المادي للبحوث العلمية في مجالات الطاقة، للتعويض عن النقص والبحث عن بدائل اقل تكلفة ،واقل أضرارا على الصحة العامة والبيئة ،من خلال استخدام أكثر من مجال من مجالات الطاقة المتجددة،وهذا يتطلب تغييرا في نهج وسياسات الحكومات، مستعرضا بعض المشاكل التي واجهت بعض الصناعات التكنولوجية والصراع الدائر بين الشركات العالمية ،بخصوص تخديم الطاقة البديلة في الصناعات التكنولوجية ،كما هو حاصل في ألمانيا واليابان وأمريكا ،والذين عملوا على إحداث اختراقات تكنولوجية سريعة في مجالات الطاقة ، كما أكد على ضرورة انتشار استخدام الطاقة البديلة في الإستخدمات المنزلية، سيما توليد الطاقة الشمسية عبر الخلايا الشمسية في المنازل الحديثة ،والعمل على تدريب اليد العاملة لتتواءم وتتكيف مع كل المعطيات والمخرجات العلمية الحديثة،سيما من طلاب المدارس وخريجي الجامعات والعاملين في المصانع والشركات ،التي تستخدم الطاقة على مختلف أشكالها ،والعمل على توليد الطاقات من المصادر الطبيعية المتوفرة ،مثل الرياح والمياه والطاقة الشمسية ،والعمل على حسن توظيف التطبيقات العلمية والعملية .

العين - داوود محمد