الدكتورة صديقة العوضي من مركز الطب الوراثي في وزارة الصحّة العامّة في الكويت أشارت بدورها إلى أن ما لوحظ من وجود للأمراض الوراثية في الوطن العربي بنسب عالية تفوق النسب العالمية، سببه ارتفاع نسبة زواج الأقارب وبعض العادات والتقاليد الاجتماعية التي قد تسيطر على شريحة معينة من المجتمع، من خلال عدم الإفصاح بصورة ملحوظة عما قد حدث من حالات مشابهة في الأسرة، والتي قد تعضد وتقوي الجانب الوراثي والنزعة القوية لكثرة الإنجاب.
وقد اكتشفت الدكتورة لحاظ الغزالي من خلال دراسة قامت بها عام 1998 وشملت أطفالاً من دبي والشارقة وخورفكان والعين أن 92% من الأطفال الذين يعانون من الطرش كانوا أبناء لزيجات بين الأقارب، وتؤيدها في ذلك أيضاً دراسة عالمية كشفت عن أن 75% من الأطفال الذين فقدوا السمع آباؤهم أقارب من الدرجة الأولى.
كما اكتشفت الدكتورة لحاظ من خلال دراستها أن بعض العائلات لديها أكثر من طفل يعاني من الطرش، ولكن الآباء لم يكن لديهم أدنى فكرة تربط بين زواج الأقارب والأمراض الوراثية.