قال الدكتور محمود طالب آل علي، مدير المركز العربي للدراسات الجينية، ان المركز سيطلق المرحلة الأولى من مشروع الخريطة الجينية للعالم العربي في شهر سبتمبر من العام الجاري، بتكلفة تصل الى نحو مليون درهم (300 الف دولار اميركي) وذلك في خطوة تعد الأولى من نوعها على مستوى الوطن العربي، حيث من المتوقع ان تستغرق المرحلة الاولى سنة كاملة لتنطلق بعدها المرحلة الثانية.

وقال ان التكلفة الاقتصادية التي تتكبدها الدول العربية بسبب المرضى المصابين بأمراض وراثية تفوق 13 مليار دولار سنوياً، لافتا الى أن الأمراض الوراثية في المنطقة العربية أدت إلى زيادة الأعباء المترتبة على المؤسسات الصحية.

وقال ان المركز احصى لغاية الآن 260 مرضاً وراثياً في دولة الامارات منها 15 مرضاً تم اكتشافها خلال العام الماضي. واوضح ان كلفة علاج 18 مرضاً وراثياً منها تصل الى نحو 200 مليون دولار سنوياً، لافتاً الى ان عدداً محدوداً من الأمراض الوراثية والتشوهات الخلقية مثل الشلل الدماغي والسنسنة المشقوقة والجذع الشرياني ومرض رباعية فالو ومرض الشفة المشقوقة ومتلازمة داون وغيرها من أمراض الفتق الحجابي تكلف القطاع الصحي في الدولة ما يقرب من 130 مليون دولار أميركي سنوياً، يضاف إليها 70 مليون دولار أخرى لتغطية النفقات الصحية لمرض الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي والتليف الكيسي وسيلان الدم .

واشار إلى أن الدراسات الاقتصادية التي قام بها المركز العربي للدراسات الجينية، استناداً لدراسات قامت بها منظمة الصحة العالمية شملت فقط 18 مرضاً من الأمراض الوراثية الأكثر انتشاراً في الدولة من اصل 240 مرضاً وراثياً تم رصدها في دولة الإمارات، أوضحت أن كلفة علاج مريض الثلاسيميا تصل إلى 7000 دولار سنوياً، ومرض الخلايا المنجلية 6300 دولار ومرض الهيموفيليا 2000 دولار، وفقدان السمع الخلقي 26000 دولار ومرض التليف الكيسي (مرض يصيب الرئة) 4750 دولار